Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كارثة بيئية بسبب غياب الحراسة : غابة بنسليمان ثروة وطنية وعالمية تتعرض للتخريب والتلوث

    كارثة بيئية بسبب غياب الحراسة : غابة بنسليمان ثروة وطنية وعالمية تتعرض للتخريب والتلوث

    بواسطة دابا ماروك3 نوفمبر، 20156 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إذا كانت غابة بنسليمان بتنوعها البيولوجي الهائل وتوفرها على ثروات غابوية وحيوانية مهمة، تلعب على المستوى البيئي دورا رئيسيا يتمثل في المحافظة على التوازن البيئي ومحاربة التصحر وعلى المستوى الاجتماعي تساهم في خلق فرص العمل لساكنة العالم القروي وتعد موردا مهما لمداخيل الجماعات المحلية والدولة وفضاء مناسبا لممارسة نشاط القنص والترفيه والتنزه، وعلى المستوى الاقتصادي تخلق رواجا مهما يتمثل في إنتاج الخشب والحطب وإنتاج الفلين وتوفير الأعشاب الطبية والصيدلية، فإن هذا الموروث الطبيعي الذي يعد ثروة وطنية وعالمية ومفخرة لمدينة بنسليمان وللمنطقة ككل، لم يتم استثمار كل مؤهلاته الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية والسياحية ليلعب دورا أساسيا في تأهيل الإقليم ويساهم في تنمية المنطقة. بل على العكس من ذلك، فقد أصبحت غابة بنسليمان تتعرض خلال السنوات الأخيرة لشتى مظاهر التدهور والاستنزاف في غياب مراقبة صارمة من طرف المسؤولين بالإقليم ، حيث ساهمت عدة عوامل طبيعية وبشرية في تخريب ونهب ثروات الغابة لانعدام الحراسة.

    تدمير وإتلاف
    كل زائر يصاب بالصدمة وهو يتجول وسط الغابة أو بمحيطها جراء ما يحدث لهذا الكيان الطبيعي من تخريب وتلوث، حيث أصبحت الغابة عبارة عن مطرح للنفايات والأزبال ترمى فيها الأكياس البلاستيكية والقنينات وبقايا المواد الغذائية. فعلى طول الشريط الغابوي المحيط بمدينة بنسليمان والممتد من ثانوية الشريف الإدريسي مرورا بالمركب الرياضي لألعاب القوى وصولا إلى الحي الحسني يفاجئك تراكم النفايات وانتشار الأزبال على نطاق واسع التي تم رميها وسط الأشجار في منظر يثير الاشمئزاز والتقزز خاصة بالقرب من مدرسة الرازي حيث تراكم النفايات بمختلف أنواعها بجانب أكوام الأتربة والمتلاشيات. كما أن بعض سائقي الشاحنات يحملون الأتربة من أ وراش البناء ويقومون بإفراغها بعدة أماكن بالغابة دون حسيب ولا رقيب، ولم يعد هؤلاء يطرحون مخلفات البناء والمتلاشيات في أماكن مختبئة وسط الغابة، بل يعمدون إلى إفراغ تلك الحمولات بمحيطها وبجانب الأحياء السكنية أمام مرأى الجميع وعلى مقربة من إدارة المياه والغابات مما يؤدي إلى تلوث الوسط الغابوي ويهدد الثروات الطبيعية والحيوانية الموجودة به، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول دور مصالح المياه والغابات في حماية الثروة الغابوية؟ أما الأشجار فتتعرض باستمرار للقطع العشوائي بالمنشار والفؤوس من طرف ناهبي الملك الغابوي، وإذا كان القانون يسمح بجمع النباتات الميتة فان المستنزفين يقومون بقطع الأشجار الحية وتركها مدة طويلة حتى تيبس ثم يحملونها على أساس أنها ميتة، في غياب تام لحراس الغابة أو يقع ذلك بتواطؤ لافت . إضافة إلى كثرة المقالع بالمنطقة التي تسببت في إلحاق أضرار كبيرة بها حيث يؤدي الغبار الملوث المتطاير منها وكذا الحفر العميق الذي يهدد الفرشة المائية إلى تلاشي الأشجار والموت المتواتر لها ، خصوصا وأن الضايات المتواجدة بها والتي تشكل موردا مائيا لثرواتها تعرف هي أيضا تدهورا بسبب سوء الاستغلال والتدبير من طرف المصالح المختصة، ويتجلى ذلك في غياب إجراءات حمائية خاصة بها . كما أن الزحف العمراني الذي بدأ يمتد الى المجال الغابوي من خلال تناسل وتهيئة عدة تجزئات سكنية به (تجزئة الفلين –
    القدس
    – حي السلام …) أصبح يضيق الخناق على الثروات الغابوية ويهدد الوظيفة البيئية والسياحية والاقتصادية للغابة.
    إن التدهور الكبير الذي أصبحت تعرفه الغابة تقابله اللامبالاة وانعدام المسؤولية من طرف الجميع: من مسؤولين ومنتخبين، وان كان الجزء الأكبر فيه تتحمله مصالح المياه والغابات والتي تتمثل في عدم قيام المسؤولين بها بالمراقبة الصارمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية الكافية للغابة والحفاظ على هذا الموروث الطبيعي المتميز الذي يعد رمزا لهدوء وجمال مدينة بنسليمان.
    ثروة فريدة تتعرض للإبادة
    وللإشارة فإن غابة بنسلسمان تمتد على مساحة تقدر ب :12261 هكتارا، وهي جزء من المساحة الإجمالية للملك الغابوي بالإقليم البالغة حوالي 58000هكتار وقد تم ترسيم حدودها سنة 1916 حيث يحدها شرقا وادي شراط وغربا جماعة فضالات وجنوبا جماعة الزيايدة. فموقعها الاستراتيجي القريب من المحيط الأطلسي ونتاج نشاطها الفزيولوجي يوفران للمنطقة مناخا متوسطيا فريدا يمتاز بالاعتدال حيث التساقطات المطرية تصل الى ما بين 400و500ملم سنويا والحرارة السنوية متوسطة من20الى 30درجة. بالاضافة الى ذلك فإن غابة بنسليمان التي تتشكل اساسا من اشجار بلوط الفلين هي الغابة الوحيدة التي تتحمل الظروف المناخية الٌقصوى نظرا لتواجدها في اقصى الحدود الجنوبية لانتشار غابات هذا النوع من الأشجار الذي لا يتواجد عالميا إلا في سبع دول متمركزة غرب حوض البحر الابيض المتوسط، وهي
    البرتغال
    ،
    اسبانيا
    ،
    فرنسا
    ،
    ايطاليا
    ،
    الجزائر
    ،
    تونس
    والمغرب .وتتوفر الغابة على تنوع نباتي غني مكون من أشجار وشجيرات وأعشاب مختلفة تتوزع على حوالي 350 نوعا من هاته الأصناف تشكل فيه شجرة بلوط الفلين نسبة62 % وهي تعمر من 100 الى150 سنة ، كما تزخر بعدة أنواع أخرى من الأشجار والشجيرات مثل :تيزغة –الزيتون البري –لاذن- بوخنو…. وكذا بالعديد من الأعشاب كالزعتر وفليو وأنواع كثيرة من الأعشاب الطبية . هذا التنوع النباتي المهم للحميلة البيئية يؤهل الغابة اقتصاديا واجتماعيا حيث تتردد عليها الساكنة المجاورة للاستفادة من ثرواتها خصوصا في مجال الرعي والحطب والفلين وجني الأعشاب الطبية وكذا استغلال بعض مساحتها للزراعة وتربية النحل. وتعيش بها أنواع وأعداد مهمة من الوحيش اختفى بعضها كالنمر وأسد الأطلس وقطعان الغزلان التي اندثرت بفعل القنص في حين مازالت بها حيوانات عديدة . وقد مكنت بعض الدراسات من تحديد 700 نوع حيواني موزع على 314 عائلة ، تحتل الحشرات فيه المرتبة الأولى ب 158 7عائلة / ويعتبر الخنزير البري الأكثر انتشارا بغابة بلوط الفلين، بالإضافة إلى وجود حيوانات أخرى كالثعلب والأرنب وكذا الزواحف ، وعدد كبير و متنوع من الطيور حيث يوفر لها الغطاء النباتي الكثيف الحاجيات الضرورية ويشكل ملجأ هاما وملائما للعديد من الحيوانات البرية مما جعلها قبلة لهواة القنص الذين يتوافدون عليها من المدن المجاورة حيث تنشط فيها عدة جمعيات التي تساهم في بعض التجهيزات الاقتصادية والاجتماعية وتربية الطيور وإطلاقها في الغابة وخلق فرص الشغل للساكنة المجاورة.
    كما توجد بغابة بنسليمان عدة أوساط طبيعية ذات مناظر جميلة وخلابة يقصدها العديد من الزوار والمتنزهين على مدار السنة للاستمتاع بها، ومن أهم هذه الأماكن:عين السفيرجلة، عين القصب وعين الدخلة التي تعد بحق من بين أجمل المناطق السياحية بالمغرب . بالإضافة إلى وجود العديد من الضايات اكثر من 200 ضاية التي تعد وسطا لنمو العديد من النباتات النادرة وخزانا مائيا مهما «للحميلة البيئية» . لكن صرف مياه الضايات يشكل خطورة على الغابة ويهدد توازنها البيئي. ومما يضفي رونقا وجمالا عليها هو توفرها(الغابة) على عدة صخرات (صخرة النمرة ، صخرة بوشويطينة……) تمنح المتعة لمرتاديها خصوصا أصحاب هواية التسلق ، هذا إضافة إلى وجود مغارات بها. فالتنوع الجمالي والطبيعي للغابة جعل مدينة بنسليمان والمنطقة تعد مكانا مشجعا على السياحة إذا ما تم استثمار وتنظيم هذا المجال للمساهمة في تنميتها سياحيا. فإلى متى ستظل غابة بنسليمان خارج المراقبة والحراسة ومعرضة للتخريب والتلوث؟

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار استنزاف التنوع البيولوجي التوازن البيئي تلوث غابة بنسليمان
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بزاكورة تُفتح تحقيقًا في حادث انقلاب حافلة يُودي بحياة 4 مسافرين

    21 أكتوبر، 2026

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter