اعترفت الحكومة على لسان وزيرها في الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، بارتفاع فوائد وعمولات دين الخزينة، خلال الفصل الأول من السنة الجارية (2015)، مقارنة بالسنوات الماضية، بعد أن بلغت 17.2 مليار درهم موزعة ما بين الفوائد المستحقة للدين الداخلي، بحوالي 15.2 مليار درهم، والفوائد المستحقة للدين الخارجي، بحوالي 2 مليار درهم.
وبمقابل هذا الإقرار، دافع بوسعيد بشدة في معرض جوابه أمس الاثنين على مداخلات نواب المعارضة والأغلبية، خلال مناقشة مشروع قانون مالية 2016 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، “عن سياسة الاقتراض التي تنهجها الحكومة، معتبرا أن “اللجوء الى الاستدانة نتيجة حتمية”، وأنه ” ماشي عيب يمشي الواحد يتسلف” وفق قوله. الوزير التجمعي، ربط تقدم البلدان بمدى ارتباطها بالمديونية، قائلا “من يبحث عن التقدم بسرعة دون سلكه طريق القروض فهو لا يعرف التسيير”، مضيفا بلغة “متشائمة” “إذا اردنا ان لا نستدين يلزمنا قرون وقرون”. بوسعيد الذي رأى وهو يتحدث أمام نواب الأمة بأن الاستدانة من مقومات الاقتصاد العصري، أكد أنها “ليست عملا إراديا، غايته فقط البحث عن الأموال”، بل من اللازم التوفر على تصور، هدفه بالأساس تمويل الاقتصاد والخزينة.” والجدير بالذكر، فإن مشروع القانون المالي للسنة المقبلة، “يخصص أكثر من 28 مليار درهم لخدمة فوائد وعمولات لحمولات الدين بدل 26 مليارا في السنة الجارية، بزيادة 6,5 بالمائة أي قرابة ملياري درهم.” إلى ذلك، كان تقرير صادر عن مديرية الخزينة والمالية الخارجية، قد كشف أن حجم دين الخزينة بشقيه الداخلي والخارجي بلغ خلال الفصل الأول من السنة الجارية (2015)، 608,4 مليارات درهم، مقابل 586,6 مليار درهم، عند نهاية السنة الماضية (2014)، مسجلا بذلك ارتفاعا بحوالي 21,8 مليار درهم .
المصدر: عبد الحق العضيمي نشر في رسالة الأمة

