بعد أن كانت مجموعة مدارس الغزوات بجماعة مقريصات ، التي يعود تاريخ شروعها في تقديم أول درس إلى سنة 1947 ، تنتظر تصنيفها كذاكرة تربوية بجهة الشمال ، وهي القنديل الذي أضاء نوره الطريق أمام أبناء منطقة غزاوة ، هاهي اليوم تندب حالها ، وتبكي زمنها الجميل الذي يوجد على النقيض من شعار « الإنصاف وتكافؤ الفرص « ، الذي اتخذته وزارة التربية الوطنية شعارا يؤطر الموسم الدراسي الحالي .
المعطيات التي مد بها الجريدة بعض أمهات و آباء تلاميذ يتابعون دراستهم بهذه المدرسة ، تفيد بأن الاكتظاظ هو « العلامة التجارية « المميزة التي طبعت الدخول المدرسي بهذه المؤسسة . فالقسم الأول على سبيل الذكر فاق عدد تلامذته 64 تلميذا . أما المستويات الدراسية الأخرى فليست أحسن حالا من المستوى الأول . ولأن أمهات و آباء التلاميذ يرفضون متابعة مشاهد هذه « المسرحية الرديئة» ، فقد اضطروا إلى رفع نقطة نظام في وجه الإدارة الإقليمية للتربية الوطنية بوزان ، بتنظيمهم وقفة احتجاجية بقلب المؤسسة ، وذلك يوم الجمعة 9 أكتوبر ، مطالبين بحق أبنائهم في التعليم النافع الذي شكل عصب أكثر من خطاب ملكي . كيف لا يرفعون أصواتهم بشكل حضاري والاكتظاظ يقتل الجودة ، ويعبد المسالك في وجه أبنائهم نحو الهدر المدرسي الذي ينتظرهم في أول منعرج .
وفي انتظار أن تتفاعل إيجابيا نيابة التعليم بوزان مع السلوك المدني في التعبير الذي التجأ إليه آباء وأمهات مدرسة الغزوات ، وجبت الإشارة إلى أنها تنتظر تأهيلا لفضائها . فعلى سبيل الذكر سياجها غير مكتمل مما يجعل حرمتها مستباحة ، ومرافقها الصحية لم تعد تستعمل لأن حالتها كارثية ، كما أن المؤسسة لا تتوفر على حارس ليلي مما يجعل تجهيزاتها ومعداتها عرضة للسرقة في أي وقت .
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

