لم يخلص اللقاء الذي جمع ممثلي طلبة كليات الطب، وممثلي الأطباء الداخليين والمقيمين، برئيس الحكومة عبد الإله بن كيران ووزير العدل والحريات العامة مصطفى الرميد، مساء الجمعة 24 أكتوبر حوالي الساعة السادسة ليلا، إلى أي نتيجة عملية من أجل إيجاد مخرج للأزمة التي تعيش على إيقاعها كليات الطب والمستشفيات الجامعية، بفعل إضرابات الطلبة ومقاطعتهم للدروس النظرية والتطبيقية التي تصل يومه الاثنين إلى يومها 55، وكذا المستشفيات الجامعية التي تعرف بدورها إضرابا مفتوحا للأطباء منذ مطلع الشهر الجاري.
بن كيران، الذي قضى زهاء ساعة ونصف مع المعنيين بالأمر، قبل أن ينسحب ويترك وزير العدل معهم.
هذا الأخير الذي استمررفقتهم بدوره لحوالي ساعة أخرى، شدد على أن الدولة، لن تفاوض المحتجين تحت ضغط الإضراب، مشددا على أن المانع من الإقدام على هذه الخطوة هو الخوف من انتقال شرارة الاحتجاجات والإضرابات إلى قطاعات أخرى بهدف تحقيق مكتسبات وامتيازات. ووفقا لمصادر «الاتحاد الاشتراكي» فإن رئيس الحكومة أضاف بأن الدولة تتوفر على تقارير تؤكد أن ما تعرفه الساحة الطلابية لطلبة كليات الطب والمستشفيات من غليان ،هو بدافع سياسي ،وبأن الإضرابات والاحتجاجات ليست ببريئة، غير أن ذلك لم يمنعه من الإقرار بأن عددا من المطالب التي هي مشروعة لا يمكن للدولة أن تستجيب لها لأنها تعرف العديد من الإكراهات، خاصة بالنسبة للجانب المتعلق بالتعويضات، موجها في ذات الوقت رسائل مشفرة بأن الوضع لن يعرف تسوية، وبالتالي وجب على الطلبة العودة إلى الدراسة بالمدرجات، وكذلك الأمر بالنسبة للأطباء الذين يجب عليهم العودة بدورهم للعمل بالمستشفيات.
اللقاء، الذي كان من المفروض أن يعرف تقديم اعتذار رسمي لرئيس الحكومة ولوزير العدل والحريات العامة- التي لم يتم احترامها- حين تم التهجم على طلبة كلية الطب بالرباط يوم الخميس الأخير، والذين تم تعنيفهم وقمعهم واعتقال أربعة منهم، مع محاولة الضغط عليهم من أجل التوقيع على إقرارات للعودة للتمدرس، وفقا لمصادر الجريدة، جاء مخيبا للآمال سواء من خلال تصريح رئيس الحكومة الذي استفرد بالكلمة، أو من خلال وزيره في العدل مصطفى الرميد الذي تملص من مسؤولية تدخل العناصر الأمنية بكلية الطب بالرباط وتعنيفهم للطلبة، مبررا الأمر بكون الدولة اتخذت قرارا بتوفير التعزيزات الأمنية على مستوى كليات الطب للمراقبة، ولتلافي وقوع أي مشاكل أو مواجهات بين طلبة مضربين وآخرين قد يريدون الدراسة، مضيفا أن الصلاحية منحت لعمداء الكليات لطلب تدخلها من عدمه، وفي هذا الإطار طلب عميد كلية الطب بالرباط تدخل العناصر الأمنية وقد يكون بخطوته تلك، قد أخطأ في السلطة التقديرية التي منحت له.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

