لفظ طفل يبلغ من العمر 9 سنوات أنفاسه حوالي الساعة الحادية عشرة من ليلة الجمعة 24 أكتوبر 2015، بعدما تعذر إسعافه بمستشفى الحسني بالدارالبيضاء، لأسباب وجب الوقوف عندها بالتفصيل، وجرى نقله صوب مستعجلات مستشفى ابن رشد دون أن يتم إنقاذ حياته، حيث فارق الحياة وذلك نتيجة لإصابته بقطعة آجور على مستوى الرأس، رمى بها أحد سكان حي «جنان اللوز» بتراب مقاطعة الحي الحسني من سطح إحدى البنايات تجاه أطفال ويافعين وشباب كانوا متواجدين في الزقاق وهم يغنون ويصرخون احتفالا بعاشوراء، فلم يتقبل صخبهم وإقلاق راحته واختار أن يحاول تفرقتهم بهذه الخطوة غير المحسوبة التي ترتب عنها وفاة الطفل «م.ص»!
طقوس الاحتفال بذكرى عاشوراء غابت بأحياء وأزقة الدارالبيضاء ليلة الجمعة/السبت وعوضها عدد من المظاهر الشائنة وأحداث عنف دموية، خلّفت حالة من الرعب والغضب في صفوف شريحة واسعة من المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم مكرهين على صمّ آذانهم والصبر على مفارقة النوم لأعينهم قسرا، أو التعرض لما لاتحمد عقباه، كما وقع بدرب شادية بتراب نفس المقاطعة بالحي الحسني، الذي تحول إلى ساحة للمواجهة الدامية، بعد أن احتله عدد من الشبان الذين جعلوا من عاشوراء ذريعة لتحويل المنطقة إلى ساحة للنيران ولمعاقرة الخمر تحت إيقاعات الموسيقى الصاخبة، قبل أن تتطور الأمور إلى مواجهات فيما بينهم تحت تأثير السكر والمخدرات، في وقت ظلت فيه المصالح الأمنية والسلطات المحلية، وفقا لمصادر الجريدة، خارج التغطية!
وكانت المصالح الأمنية قد أكدت أنها في تدخلين «يتيمين»، لم يحولا دون استمرار حالة الفوضى والتسيب التي امتدت لأيام، تمكنت من إيقاف شاب يبلغ من العمر 19 سنة على مستوى درب الإنجليز بالمدينة القديمة، في حالة تلبس بحيازة وترويج كمية من المفرقعات والشهب الاصطناعية داخل علبة كرتونية وأخرى خشبية، معترفا أثناء البحث الأولي معه بحصوله على تلك الكمية من أجل ترويجها بالتقسيط من أحد الأشخاص على مستوى درب عمر.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

