Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » صراع البقاء بين الحقوقيين و«فقهاء الظلام».. على هامش الدعوة إلى عدم التمييز في الإرث

    صراع البقاء بين الحقوقيين و«فقهاء الظلام».. على هامش الدعوة إلى عدم التمييز في الإرث

    بواسطة دابا ماروك23 أكتوبر، 20157 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لمن ستكون الغلبة؟ هل للمرجعية الانغلاقية التي لا تعترف إلا بالنص المؤسس لوجودها الأصولي المحافظ، أم للمرجعية الحقوقية التي تؤمن بأن أشياء كثيرة تخترق الوجود الانساني على هذه الأرض (التاريخ والعلوم والعقل والتكنولوجيا)؟

    هذا السؤال كثيرا ما تردد، كلما تعلق الأمر بالحقوق والحريات، بعد أن حملت رياح الاحتجاج الشعبي الإسلاميين إلى الحكومة. ولعل آخر المعارك انطلقت بعد أن لمح الإسلاميون، من بين توصيات كثيرة، توصية بإلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة (إحداث هئة المناصفة ومكافحة التمييز)، حيث أثير نقاش واسع في الإعلام حول إمكانية قبول المجتمع المغربي بالمساواة في الإرث، إلى درجة أن بيان للعدالة والتنمية يتهم المجلس بإثارة الفتنة.
    لمن ستكون الغلبة؟ هل للمرجعية الانغلاقية التي لا تعترف إلا بالنص المؤسس لوجودها الأصولي المحافظ، أم للمرجعية الحقوقية التي تؤمن بأن أشياء كثيرة تخترق الوجود الانساني على هذه الأرض (التاريخ والعلوم والعقل والتكنولوجيا)؟
    هذا السؤال كثيرا ما تردد، كلما تعلق الأمر بالحقوق والحريات، بعد أن حملت رياح الاحتجاج الشعبي الإسلاميين إلى الحكومة. ولعل آخر المعارك انطلقت بعد أن لمح الإسلاميون، من بين توصيات كثيرة، توصية بإلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة (إحداث هئة المناصفة ومكافحة التمييز)، حيث أثير نقاش واسع في الإعلام حول إمكانية قبول المجتمع المغربي بالمساواة في الإرث، إلى درجة أن بيان للعدالة والتنمية يتهم المجلس بإثارة الفتنة.
    غير أن الجبهة المحافظة لم تتأخر طويلا في التكشير عن أنيابها وقرع طبول الحرب ، حيث تعالت أصوات فقهاء الظلام الذين لا يعترفون بأي نص خارج ما أنتجه فقهاء «القرون الوسطى»، بل إنهم لا يترددون في إعلان إسقاطهم لما جاء به دستور 2011 خاصة فيما يتعلق بجانب المناصفة والمساواة وإلغاء كل أشكال التمييز بين الرجل والمرأة، إذ لا اجتهاد عندهم مع وجود النص ! وينص الفصل 19 من الدستور على:
    « يتمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها.
    تسعى الدولة إلى تحقيق مبدإ المناصفة بين الرجال والنساء.
    وتُحدث لهذه الغاية، هيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز».
    وهكذا صرح محمد الفيزازي لأحد المواقع الالكترونية المغربية «أن توصية المساواة بين الرجل والمرأة في مجال الإرث، توصية مرفوضة لأنها تخالف ثوابت الدين وصريح القرآن وصحيح السنة»، بل الأكثر من هذا لقد ذهب إلى حد المطالبة ب «محاكمة القيمين على المجلس الوطني لحقوق الإنسان بسبب إساءتهم وأهانتهم للقرآن والدين الإسلامي»، لا لشيء إلا أن هؤلاء المسؤولين الحقوقيين وهذه المؤسسة الدستورية لم تقم إلا بواجبها في ممارسة اختصاصاتها وصلاحياتها التي يخوله لها القانون، من أجل تفعيل الدستور واحترام القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية.
    وفي كلام قطعي يلغي مؤسسة وطنية حقوقية ودستورية مشهود لها بالكفاءة في مجال حقوق الإنسان في الداخل والخارج وتضم خيرة الأطر المغربية وأبناء هذا الوطن ذوي التجربة الحقوقية صرح الفيزازي أن «المغرب يزخر بالعلماء ولا يحتاج إلى توصيات من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لفهم القرآن والسنة».
    أما «مفتي الجنس» والقائل بجواز نكاح الدمى والأموات والجزر والخيار، عبد الباري الزمزمي، فقال في تصريح لنفس الموقع الإلكتروني أن توصية المجلس الوطني لحقوق الإنسان القاضية بتعديل مدونة الأسرة ومنح المرأة حقوق متساوية مع الرجل في ما يتصل بانعقاد الزوج وفسخه وفي العلاقة مع الأطفال وكذا مجالات الإرث «تحدي وعناد للإسلام وإلغاء لضوابط الشرعية»
    وأضاف هذا «المفتي الشهير» أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يثير العجب بتقاريره المخالفة للذين الاسلامية مؤدا أن المساواة بين الرجل والمرأة لا توجد في الإسلام والمجلس يريد إلغاء الإسلام على حساب مصالحه الشخصية».
    مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي لمدينة
    وجدة
    ، هو الآخر دخل على الخط، عبر مقال وصف فيه مناصري المساواة ب»الراغبين في عودة المغرب إلى الاحتقان والتوتر». وقال: إن «المدونة الحالية مليئة بالكثير من الأحكام التي تنفرد بها النساء دون الرجال أو ينفرد بها الرجال دون النساء، ومع ذلك لا يقع التركيز إلا على قضية الإرث بالذات».
    وأضاف «ليس لهذا من تفسير إلا أن تكون الدعوة إلى المساواة في الإرث مؤسسة على الإغراء بالحصول على المال في حال الوصول إلى تغيير حكم الشرع في الإرث».
    وبالرجوع إلى التقرير، فقد اعتبر المجلس أن المقتضيات القانونية غير المتكافئة المنظمة للإرث، تساهم في الرفع من هشاشة وفقر الفتيات والنساء، وتتعارض مع مقتضيات الدستور المغربي الجديد، إذ يشير بشكل واضح إلى «ضرورة تحقيق مبدأ المناصفة بين المرأة والرجل».
    وتطرق التقرير أيضا لما يمسى في المغرب «النساء السلاليات»، في إشارة إلى التقليد القبلي، الذي يقوم على تجريد المرأة من حقها في الإرث بشكل كامل.
    وأشار إلى أن « الوقف والقواعد التي تحكم أراضي الجموع (أراضي تملكها جماعات من القبائل)، تساهم في تجريدهن من حقهن في ملكية الأرض أو في الإرث».
    وعلى الرغم من أن التقرير الصادر عن الهيئة الحقوقية المغربية حظي بتأييد واسع من طرف الجمعيات النسائية والحقوقية، إلا أنه لقي انتقادات من أوساط إسلامية محافظة.
    ويحمل التقرير العديد من التوصيات التي باركتها حتى بعض الأطراف الحكومية (حزب التقدم والاشتراكية)، غير أن حزب «الفقهاء» يصر على أن الإرث خط أحمر، والحال أن المغرب يعيش في قلب إشكالية تضع الحقوق الكونية فوق جميع أشكال الميز، ومن بين تلك التوصسات:
    n تسريع إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كافة أشكال التمييز وتخوليها اختصاصات الحماية والوقاية والنهوض بالمساواة والمناصفة بين الجنسين وكذا تخويلها السلطات التي تمكنها من الاضطلاع بأدوار توجيه وتتبع وتقييم مدى تنفيذ كافة التشريعات والسياسات العمومية ذات الصلة، بالإضافة إلى التسريع بإخراج المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة والحرص على ارتكازه على أساس احترام الحقوق الأساسية لمجموع أفراد الأسر؛
    n تعديل مدونة الأسرة بشكل يمنح للمرأة حقوقا متساوية مع الرجل في ما يتصل بانعقاد الزواج وفسخه وفي العلاقة مع الأطفال وكذا في مجال الإرث وذلك وفقا للفصل 19 من الدستور والمادة 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛ التطبيق الصارم لأحكام مدونة الأسرة المتعلقة بالنفقة؛ توسيع نطاق الدعم المقدم في إطار صندوق التكافل العائلي ليشمل الأطفال المولودين خارج إطار الزواج؛ اعتماد خطة تدابير محددة تتوخى توعية وتحسيس وتكوين جميع المتدخلين في قطاع العدالة وتحميلهم المسؤولية.
    n منح المرأة الحق في نقل جنسيتها لزوجها الأجنبي وفق نفس الشروط المنصوص عليها في ما يتعلق بالزوجات الأجنبيات؛ سن قانون خاص لمناهضة جميع أشكال العنف في حق النساء، مطابق للمعايير الدولية، وكذا المصادقة على اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي (اتفاقية
    اسطنبول
    ).
    n منح المرأة الحق في نقل جنسيتها لزوجها الأجنبي وفق نفس الشروط المنصوص عليها في ما يتعلق بالزوجات الأجنبيات؛ سن قانون خاص لمناهضة جميع أشكال العنف في حق النساء، مطابق للمعايير الدولية، وكذا المصادقة على اتفاقية مجلس أوروبا بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي (اتفاقية
    اسطنبول
    ).
    n تنفيذ مقتضيات ميثاق إصلاح العدالة واتخاذ التدابير الكفيلة بتعزيز ولوج النساء للقضاء العادي (المساعدة القانونية للمتقاضيات المعوزات، الاستقبال والإعلام والتوجيه في أقسام قضاء الأسرة) والاستعانة بمترجم محلف عندما يتعلق الأمر بإحدى القضايا التي يكون فيها أحد الطرفين أو كليهما لا يتحدث العربية.
    n بلورة وتنفيذ خطط عمل للنهوض بالصحة الإنجابية للنساء وذلك طبقا لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء والمؤتمر الدولي للسكان والتنمية (لسنة 1994) والتوصية العامة رقم 24 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (سنة 1999) حول ?النساء والصحة?.
    n وضع تدابير تشريعية وتنظيمية تخول تحميل المسؤولية للآباء، تقديم حوافز مالية و/أو امتيازات ضريبية في حالة عمل كلا الوالدين، تطوير خدمات الرعاية في مرحلتي الطفولة المبكرة والتعليم الأولي.
    النهوض بالمشاركة على أساس المناصفة في كل المستويات والنص على عقوبات في حق الأطراف المعنية في حالة عدم احترام مبدأ المناصفة.
    n مأسسة المساواة والمناصفة في السياسات العمومية طبقا للدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وضبط أولويات السياسات الاجتماعية والاقتصادية بحسب الحقوق التي يتم تكريسها فيها؛
    n إدماج مقاربة النوع الاجتماعي بشكل ممنهج في إعداد وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات والإستراتيجيات على المستويين الوطني والترابي مع إعطاء الأولوية للنساء الأكثر هشاشة؛
    إن «الحالة الأصولية» عبارة عن «مستوى أممي» يكاد ينعدم إزاءه الوطن تماماً، إذ يتم محو معنى الدولة، ويطمس مفهوم المواطَنة، ويستهتر بقيم المؤسسات وتستباح هيبة الدولة. لهذا لا يستطيع الأصولي التوقف للتأمل في الأحداث الكبرى والمنعطفات الحاسمة حتى تتخذ الدولة موقفاً معيّناً، أو تقرر اتجاها محدداً يحفظ كيان الوطن من عاتيات الرياح، بل إنه ينصب نفسه مدافعا عن القيم التي يرعاها هو، ويمارس عنفا على الآخرين المختلفون عن توجهاته وتصوراته من أجل «سلطة مستدامة» يفرضها الواقع الحالي.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الإسلاميين التمييز الحقوق المرأة المساواة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026

    روائح مزعجة تؤرق سكان أنزا بأكادير.. والوالي يمنح سنة لتسوية أوضاع الوحدات الصناعية المعنية

    18 أكتوبر، 2026

    أشغال دؤوبة ترسم معالم الداخلة وتزيد من جاذبيتها الحضرية

    18 أكتوبر، 2026

    بلاغ من الديوان الملكي: الملك محمد السادس يوافق على طلب رئيسة الحكومة بإعفاء ماديحة خيير من مهامها الوزارية

    18 أكتوبر، 2026

    حوار مع مروان حاجي: الموسيقى الأندلسية ليست مجرد موسيقى للأعياد والعلاقة مع العسري جيدة

    18 أكتوبر، 2026

    حادثة سير مروعة بين إفران وآزرو تودي بحياة عنصر من القوات المساعدة وتجرح ثلاثة أشخاص آخرين

    18 أكتوبر، 2026

    انتخابات ممثلي القضاة في مجلس السلطة القضائية: مشاركة تتفوق على 90% وتأثيرها على العدالة في المغرب

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا تحت وطأة احتجاجات عنيفة: 1800 شخص موقوف، حرائق ونهب للمتاجر وسط تبادل الاتهامات السياسية

    18 أكتوبر، 2026

    شرطة سلا تضع حدا لنشاط عصابة إجرامية وتستعيد الأمن للمدينة

    18 أكتوبر، 2026

    الباحث خليد العوني يكشف أسرار المواطنة العالمية في سياق مغربي

    18 أكتوبر، 2026

    معاصر الزيتون في المغرب: 11 ألف معصرة تقليدية تواجه تحديات جودة «الذهب الأخضر»

    18 أكتوبر، 2026

    فوضى إعلانات المؤثرين: دعوة من المرصد للنيابة العامة للتدخل!

    18 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يُشيد بالنجمة بشرى أهريش

    18 أكتوبر، 2026

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter