لم يشكل تصريح نزار بركة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الصدمة ، قبل أيام خلال المائدة المستديرة المنظمة من طرف المجلس بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجنة العالمية لسياسات المخدرات حول (السياسات العمومية في مجال المخدرات: التجربة الدولية والإصلاحات المغربية) بل كان بمثابة «قرصة أذن» لكل من له علاقة بهذا الموضوع، حين أشار إلى تقرير المرصد الوطني للمخدرات والإدمان الذي سجل وجود ما يقرب من 800 ألف حالة إدمان على مواد غير مشروعة في عام 2014، كما أشار إلى أن ثلاثة آلاف شخص يتعاطون مخدرات عن طريق الحقن، وهو ما يشكل “تحديا حقيقيا” للصحة العامة.

كما أشار إلى أنه برسم الفترة 2014-2015، استفاد ما يقرب من 10 آلاف شخص من العلاجات التي تقدمها مختلف مراكز طب الإدمان المفتوحة، مشيدا بالجهود المبذولة في هذا السياق من قبل وزارتي الصحة والداخلية.الأرقام التي ذكر بها رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي دقت ناقوس الخطر ، كما الارقام التي كانت متداولة الى جانب تقرير المرصد الوطني للمخدرات والإدمان، الذي حرك ملف المخدرات وآثارها على صحة الشباب المغربي فحسب تقارير إعلامية محلية وتصريحات متتبعين واطباء فالعدد يتجاوز 9000 مدمن على المخدرات الصلبة وهو ما انعش تجارة هذا النوع الفتاك من المخدرات ، ويمكن لأي زائر لأي مدينة مغربية أن يشاهد ويرى الانتشار المفزع للمخدرات التي تباع بسهولة وعلى مرأى من الجميع ، لكن الأسوأ هو انتشار تعاطي الهيروين الذي يفتك بشباب في سن مبكرة وتبقى تطوان وطنجة احد اقطاب انتشار هذا النوع من المخدرات، وثمن جرعة الهيروين يصل إلى 25 و30 درهما ، ويبقى الهيروين المخدر الأسوأ لسرعة الإدمان عليه وكذا استعمال الحقن ، وهو ما يعني الانتقال السريع لعدد من الأمراض الفتاكة كالفيروس الكبدي من نوع «سي» و»السيدا» وغيرها من الأمراض المتنقلة عبر الدم حيث يتم تداول الإبر بين المدمنين والاستعمال المتكرر لنفس الحقنة من طرف المدمن وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على هذه الفئة التي قال نزار بركة أنها بفعل الإدمان تعيش الهشاشة والإقصاء الاجتماعي، ويدفع النساء إلى امتهان الدعارة لتوفير المال لاقتناء الهيروين والكوكايين. واعتبر بركة إنشاء المغرب لمراكز لمحاربة الإدمان، التي نادى بها الملك محمد السادس، سيساعد على الأقل على توعية المواطنين بمخاطر استهلاك المخدرات، وإخضاعهم للعلاج، مذكرا بمراكز البيضاء ، والرباط، وسلا، ووجدة، والناظور، وتطوان وطنجة، مشيرا إلى أن ميثاق المجلس الاقتصادي والاجتماعي ينص على مبدأ ضمان الحقوق الصحية للمرضى، لعلاجهم من الإدمان…وحسب متتبعين فالانتشار الواسع للمخدرات الصلبة في مدن الشمال زاد من جشع بارونات المخدرات الذين لا تنقصهم الخبرة في نقل بضاعتهم داخل المدن المغربية، وتشكل الدار البيضاء مركزا مصدرا للمخدرات الصلبة نحو الشمال ،ويبقى حي دار مورسيا ومنطقة «كهف الريسوني»وحي البربوري، وحي الصنوبر، وغيرها بتطوان قلاعا لترويج الهيروين، لمسالكها الوعرة، رغم الحملات التي تقوم بها المصالح الأمنية، والتي تسفر عن اعتقال بعض المزودين الصغار، وحسب نشطاء فيوميا تقف طوابير المدمنين للتزود بالهيروين في هذه الأحياء.

المصدر: العلم نشر في العلم

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version