كشف كارلوس اتشيباريا استاذ العلاقات الدولية في الجامعة الوطنية للتعليم عن بعد أن المغرب يلعب دورا كبيرا في العالم العربي والافريقي الدبلوماسي وبالتالي يجب تكثيف العلاقات الدبلوماسية، إذا نحن فعلا أردنا شراكة حقيقية بين
اسبانيا
والمغرب.
وفي معرض حديثه عن المخاطر والتهديدات التي تمس
اسبانيا
والمغرب وكذا دول المغرب العربي في المؤتمر33لصحافيي الضفتين بالجزيرة الخضراء الاسبوع الماضي حيث ادارت اللقاء الزميلة روزاريو بريث فيانوبيا،تحدث عن عدم تفعيل الاتفاق المشترك بين البلدان الخمسة سنة 1989 والتي أدت إلى أن تكون العلاقات غير جيدة خاصة بين المغرب
والجزائر
، الشيء الذي يؤثر بشكل كبير على الأمن، خاصة أن هذه الدول لها وزن جيواستراتيجي، داعيا إلى تحسين العلاقات ما بين الجارتين، ورأى أن التفاهم ما بين المغرب
والجزائر
يمكن أن يجعلهما رائدتين اقليميا في مجال محاربة الارهاب.
وفي معرض حديثه عن تدفق المهاجرين، كشف أن هناك معطى جديدا لم يكن حاضرا في الماضي ويتعلق الأمر بهجرة مواطني ما تحت الصحراء وهذا يؤثر بشكل كبير على كل من
اسبانيا
والمغرب وذلك نتيجة النزاعات التي تشهدها هذه الدول، مما حدا بهم إلى التوجه إلى بلدان المغرب العربي التي تعرف استقرارا بحثا عن السلم والامان. وأكد أن الصراع الذي تعرفه ليبيا بعد الاطاحة بنظام القذافي قد ساهم في تدفق المهاجرين، على اعتبار أن ليبيا كانت تستقطب مليونين من مواطني دول الصحراء ومليون مواطن مصري، كما انتقد بشدة إغلاق الحدود بين المغرب
والجزائر
منذ 1994، حيث وصف ذلك بالسلبي، وهو يعني إغلاق الحدود أيضا في وجه الاوربيين.
لكن يضيف، أن هذه الحدود ليست مغلقة أمام المهربين والإرهابيين، كما أن الوضع
الجزائري
أمنيا مهم جدا للمغرب وإسبانيا. فالإرهاب في
الجزائر
، منحنا عناصر جديدة للتحليل ودلائل لفهم تطورات تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية »داعش« خاصة في التسعينيات التي شهدت أعمالا إرهابية أكثر شراسة. إذ تمكن الإرهابيون من قيادة الطائرات وارتكاب جرائم. ويختلف هذا الأسلوب مع ما يحصل الآن مع »داعش« وما يجري في منطقة الساحل مما يشكل تهديدا حقيقيا على اعتبار أنها تشكل نقطة تقاطع ما بين شمال افريقيا وجنوب متوسط افريقيا، التي تشكل من أغلبية مسيحية، وهي منطقة ينشط فيها الجهاديون، إذ يحاول الإرهابيون إرباك الأمن القومي للحصول على الأسلحة وتجنيد الأشخاص. وهذا أمر سهل وفي المتناول بمنطقة الساحل. كما تعرض في حديثه إلى الضربات الإرهابية التي استهدفت المغرب كما حدث في فندق أطلس أسني 1994، وهذا راجع إلى إغلاق الحدود بين المغرب والجزئر، لتليها أحداث
الدار
البيضاء
سنة 2003 ثم أحداث
مراكش
سنة 2011، وأوضح أن وراء هذه الخلايا والجماعات الإرهابية جهات تزودهم بالأسلحة والدعاية التي هي المحرك الأساسي لعجلة الإرهاب وتطرق في محاضرته إلى ما يسمى بالربيع العربي، حيث كشف أنه تم تجنيد المشايخ ضد حكم القذافي. وهم مسؤولون عن النتائج اليوم، في الوقت الذي كان فيه الملايين من الأشخاص يشتغلون في ليبيا في أمان ورغم الاحتجاجات للمطالبة بالديمقراطية، لكن لم تكن هناك اجتهادات لاستشراف المستقبل.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

