تقدم الفنانة التشكيلية غيثة العلوي، في معرضها الذي يحمل اسم “أشياء مستعادة”، لوحات عبارة عن أشكال مستمدة من الطبيعة، تثير الدهشة وتلهب الخيال وتدعو لاستعارة طريق الذاكرة والمخيال حول تشكيل الحياة والعلاقة مع الأرض الأم.
وتعرض غيثة العلوي، برواق “فينيس كادر” بالدار
البيضاء
، أعمالا مستوحاة من عالم البحر ومن الطبيعة، هي بمثابة أشياء يتم العثور عليها عن طريق الصدفة، قد تكون نباتا أو خشبا طافيا أو عظام أسماك أو صدفة أو أوراقا مجففة أو طحالب … ويتضمن هذا المعرض، الذي ينظم من 7 أكتوبر الجاري إلى 15 نونبر المقبل، لوحات تكرم الطبيعة وتنتصر لها، خاصة وأن غيثة العلوي، المهوسة بعلاقة الإنسان بالطبيعة، قامت بجمع تلك الأشياء التي يتم العثور عليها وإعادة رسمها وتشكيلها، من خلال تسليط الضوء على الغموض الذي يلفها والنقوش التي تحملها واكتشاف جمالها الخاص.
وللفنانة التشكيلية افتتان خاص بالطبيعة وخاصة البحر الذي يعتبر بالنسبة لها “نحاتا رائعا”، معتبرة أن الأشياء التي تخلفها الطبيعة لها تاريخ، قد تتآكل ويحدث لها تغييرا بفعل الزمن ودورة الطبيعة.
وتعتبر الفنانة التشكيلية أن “هناك نوعا من الشعرية في العثور على أشياء بمحض الصدفة في طريقنا، وهي بالتأكيد لها معنى مختلف عن تلك الأشياء التي يصنعها الإنسان”، ليقودها تفكيرها حول أشكال هذه الأشياء إلى البحث عن مغزى الوجود والبحث عن الحقيقة التي تظل نسبية بالحدس والملاحظة والخيال والمعرفة.
وعرضت غيثة العلوي، التي تعد من الوجوه المهمة في المشهد التشكيلي المغربي المعاصر، أعمالها في مجموعة من المعارض الفردية بأهم الأروقة بالمغرب خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة، بالإضافة إلى مشاركتها بانتظام في معارض دولية وندوات وتظاهرات.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي



