ذكرت صحيفة الوطن
الجزائرية
أول أمس الخميس أن الجنرال المتقاعد حسين بن حديد اعتقل من قبل رجال الدرك بسبب تصريحات أدلى بها لإحدى الإذاعات انتقد فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وشقيقه سعيدّ، وكشف خلالها عن أسرار خطيرة تهم المخابرات ودورها خلال العشرية الدموية، والمطبخ السياسي الداخلي ومن يدير كفة الأمور به
وهاجم الجنرال بن حديد في تصريحاته مسؤولين كبار بينهم سعيد بوتفليقة وأحمد قايد صالح رئيس الأركان نائب وزير الدفاع وعلي حداد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات.
وحسب نفس المصادر فإن علي حداد المقرب من دوائر الحكم في قصر المرادية، تقدم بشكاية ضد الجنرال بن حديد يتهمه فيها بالتشهير بعد أن أكد الجنرال بن حديد أنه “فرض” لرئاسة منتدى رؤساء المؤسسات من قبل شقيق الرئيس
الجزائري
.
من جهته نقل موقع “العربية.نت”، إفادة لأحد جيران الجنرال حسين بن حديد، جاء فيها أن إقامته بحي بن عكنون بأعالي العاصمة
الجزائر
، خضعت للتفتيش من طرف فريق من رجال الدرك.
وقال نفس المصدر إن رجال الدرك دخلوا الحي الراقي في حدود الرابعة مساء بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء. وقد أحاطوا إقامة الجنرال من كل جانب، وكان بداخلها زوجته وبعض الأقارب جاؤوا للسؤال عليه. وأوضح المصدر بأن تواجد أفراد الدرك بالإقامة دام أكثر من ساعتين. وقال إنه لم يشاهدهم يحملون شيئا معهم وهم يغادرون المكان.
في مقابل ذلك ادعت بعض وسائل الإعلام
الجزائرية
التي تدور في فلك السلطة أن الجنرال المتقاعد اعتقل بسبب حيازته سلاحا غير مرخص، وقالت أخرى إن ابنه متورط في جريمة قتل، واعتبر المراقبون أن هذه الادعاءات مجرد محاولة للتغطية عن الاسباب الحقيقية لاعتقال بن حديد، ومحاولة استباقية لعدم فتح نقاش حول ما تضمنته تصريحاته من اتهامات خطيرة تمس أركان النظام
الجزائري
ومؤسساته
وقد تضمّنت تصريحات الجنرال، الذي كان قائدا للنّاحية العسكريّة الثّالثة ومقرّها -بشار -ومن قبلها لأهمّ فرقة عسكريّة بمدينة بلعباس، اتهامات خطيرة لأسماء وازنة في دوائر القرار، ومن بينها أنّ الذين قاموا بالانقلاب كانوا ينوون القيام به قبل ذلك لولا غزو
العراق
للكويت في صيف 1990
كما قال الجنرال بن حديد أنّه إذا كانت بعض المجازر ارتكبتها الجماعات الإرهابيّة ، فإنّ مجازر أخرى قامت بها وحدات من الجيش، وأنّه اقترح على الجنرالات في اجتماعهم يوم 29 ديسمبر 1991 على أن يتمّ تزوير الدّور الثّاني إذا لزم الأمر ولكن لا يجب إيقاف الانتخابات لأنّ ذلك سيؤدّي لمجازر
وأضاف بن حديد أنّ الجنرال فوضيل الشريف، قائد النّاحية العسكريّة الأولى، الذي حدث في محيطها مجازر مروّعة بما فيها مجزرة بن طلحة، كان شخصا غامضا ويمكنه أن يفعل الشّيء ونقيضه
وحسب نفس الإفادات فإن إسماعيل العمّاري ، نائب رئيس المخابرات، كان له جماعات مسلّحة تدعمه ومنها جماعة الأمير -قادة بن شيحة الذي كان يعمل لصالح العمّاري وكان هناك ملازم أوّل يساعده
كما قال الجنرال بن حديد إن المخابرات
الجزائرية
بقيادة توفيق كانت متواطئة مع الإرهاب وأنّ
الجزائر
تحكمها اليوم جماعة أشرار على رأسها السّعيد بوتفليقة ومعه أصحاب”الشّكارة” حسب قوله
كما شدد الجنرال المتقاعد على أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مريض جدّا وهو لا يفطن إلاّ ل30 أو 40 دقيقة في اليوم ويحيا بفضل المقوّيات الطبيّة
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

