فرضت سلطات الإحتلال الإسرائيلية إغلاقا تاما على
القدس
والضفة الغربية
بمناسبة عيد الغفران اليهودي، وذلك بعدما كانت
القدس
المحتلة
على مدى الأيام السابقة مسرحا لاشتباكات إثر اقتحام المستوطنين لساحات المسجد الأقصى بحماية الجنود الإسرائيليين.
وتم إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين الذين تقل أعمارهم عن ال40 عاما. كما تم إقفال كافة المعابر المؤدية للمسجد الأقصى، ومنع السيارات من التنقل بالشوارع العامة . وتطال التشديدات الأمنية وحظر التنقل كافة قطاع
الضفة الغربية
.
وفي
باريس
حذر الرئيس
الفلسطيني
، محمود عباس، من مخاطر اندلاع انتفاضة جديدة في حال استمرت الحوادث في باحة المسجد الأقصى، وذلك في ختام لقاء في
باريس
مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. واعتبر عباس أن «ما يحصل خطير جدا»، وحثّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وقف الصدامات، محذراً من «الفوضى» واندلاع «انتفاضة لا نريدها».وطالب عباس بوقف الاستيطان الذي يعتبره العالم غير شرعي ومنافيا للقوانين الدولية.
ومن جهته، دعا هولاند إلى «التهدئة واحترام المبادئ»، بعد المواجهات العنيفة التي استمرت عدة أيام في باحة المسجد الأقصى.وقال هولاند: «ندعو إلى التهدئة واحترام المبادئ. عبرت عن تمسكنا بعدم تغيير شيء في المسجد الأقصى»، في إشارة إلى الوضع القائم في المسجد منذ 1967. وذكر هولاند أن
فرنسا
قدمت اقتراحا بإنشاء مجموعة دعم دولية لتفعيل عملية السلام من خلال فتح حوار جدي.
وثمن عباس الجهود التي تبذلها
فرنسا
في هذا الملف، قائلا: «هناك جهود تبدل من أجل إنشاء مجموعة الدعم السياسي في الشرق الأوسط في
فلسطين
. وهذه الفكرة لا نؤيدها فقط، إنما سنعمل على تجنيد كل الأصوات الصديقة من أجل أن توافق عليها، لأنها في منتهى الأهمية، ولأنها لا تتعارض مع عمل اللجنة الرباعية، بل العكس إذا تمت فإنها ستجند قوى عظمى كبيرة في العالم لدعم عملية السلام «. وتابع عباس: «نحن سنرفع العلم
الفلسطيني
في 30 سبتمبر الجاري في
الأمم
المتحدة
.
وفرنسا
صوتت لنا كمراقب وستصوت لنا كدولة».وكان الرئيس عباس قد وصل، مساء الأحد الماضي إلى العاصمة الفرنسية
باريس
في زيارة رسمية استمرت ثلاثة أيام وزار
موسكو
قبل التوجه إلى
نيويورك
للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم
المتحدة
.
من جانبه حذر العاهل
الأردني
الملك عبدالله الثاني، من «الانعكاسات الجسيمة» ل»الاعتداءات والانتهاكات» الإسرائيلية في المسجد الأقصى والحرم
القدسي
على عملية السلام في الشرق الأوسط، داعيا المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف حازمة لوقف هذه «الاعتداءات الخطيرة».
وأكد الملك عبدالله خلال استقباله رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، إن «هذه الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ستكون لها انعكاسات جسيمة، وستسهم في تعميق حالة غياب أي أفق لإحراز أي تقدم في العملية السلمية». وشدد الملك على «رفضه التام لما تقوم به إسرائيل من اعتداءات وانتهاكات في المسجد الأقصى والحرم الشريف»، مشيرا إلى أن «المسجد الأقصى كامل الحرم الشريف لا يقبل الشراكة أو التقسيم». وأكد على «ضرورة قيام المجتمع الدولي، خصوصا الاتحاد الأوروبي، باتخاذ مواقف حازمة لوقف هذه الاعتداءات والانتهاكات الخطيرة، والتي تشكل تحديا صارخا للمواثيق الدولية».
ومن جانب آخر، حذر الملك عبدالله خلال استقباله عددا من الأعضاء العرب في الكنيست الإسرائيلي من أن «استمرار السلوك الإسرائيلي الاستفزازي تجاه
القدس
ومقدساتها، والمحاولات التي تقوم بها إسرائيل لتهويد الأماكن المقدسة في مدينة
القدس
، ستكون له انعكاسات خطيرة على المنطقة وأمنها واستقرارها، وسيؤدي إلى تأجيج الصراع الديني الذي لا تحمد عقباه». وأكد أن
«الأردن
سيستمر في التصدي لكل الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية، والدفاع عن
القدس
الشريف، مستندا إلى واجبه الديني والتاريخي والوصاية الهاشمية على مقدساته الإسلامية والمسيحية».
من جانبه أكد النائب أحمد الطيبي رئيس لجنة
القدس
في القائمة العربية المشتركة لدى الكنيست الإسرائيلي أن وفد النواب العرب في الكنسيت الإسرائيلي وضعوا أمام الملك عبد الله تصورهم « للمخطط الخطير الذي يجري رسمه للمسجد الأقصى المبارك من قبل حكومة إسرائيل ورئيس حزب الليكود اليميني بنيامين نتانياهو، وهذه الاقتحامات المتكررة للمسجد والحرم الشريف».
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع
الأردن
في 1994 بإشراف المملكة
الأردنية
على المقدسات الإسلامية في مدينة
القدس
.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

