Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » روسيا وإيران.. والتراخي الأمريكي في سوريا

    روسيا وإيران.. والتراخي الأمريكي في سوريا

    بواسطة دابا ماروك22 سبتمبر، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كلّما مرّ الوقت، يتبين أن التدخل الروسي في
    سوريا
    يطرح مزيدا من الأسئلة التي لا أجوبة عنها، أقله في المدى المنظور. هناك كلام لوزير الخارجية في النظام السوري وليد المعلم يوحي بأن بشار الأسد يمكن أن يطلب من
    موسكو
    إرسال جنود إلى
    سوريا
    . هذا الكلام الصادر عن المعلم غير دقيق، على الرغم من أنّه يترافق مع تأكيد ناطق باسم الكرملين لوجود رغبة روسية في إرسال قوات إلى الأراضي السورية.

    يفتقد كلام المعلم الدقة لسبب بسيط عائد إلى أن هناك قوات روسية في
    سوريا
    ، خصوصا في منطقة الساحل. القوات موجودة في اللاذقية ومحيطها تحديدا، وفي طرطوس أيضا. يبلغ عدد الجنود الروس، الآن، نحو ألفين وهم يساعدون الميليشيات التابعة للنظام في منع سقوط المنطقة العلوية، التي تظن
    روسيا
    أنّ في استطاعتها وضعها تحت وصايتها، سواء بقي بشّار الأسد أو رحل.
    لم يكن
    لروسيا
    أن تزيد حجم تدخلها في
    سوريا
    ، مع الإصرار على جعله علنيا، لولا شعورها في الأسابيع القليلة الماضية أن مصير الأسد الابن صار مطروحا بشكل جدّي. لذلك كان عليها طمأنته بوضعه في ضوء رغبة الرئيس فلاديمير بوتين في استغلال الأسد الابن إلى أبعد حدود ممكنة… أي أنّه يريد عصره حتى آخر نقطة.
    لم يعد رئيس النظام يسيطر على شيء في
    سوريا
    ، خصوصا أن لدى
    الإيرانيين
    وأداتهم المسماة ?حزب الله?، الذي ليس سوى ميليشيا مذهبية
    لبنانية
    تابعة ل?الحرس الثوري?
    الإيراني
    ، حسابات خاصة بهم.
    تقوم هذه الحسابات على الاستيلاء على أكبر مساحة من الأراضي والعقارات في
    دمشق
    ومحيطها… وصولا إلى الزبداني والغوطتيْن، على أن يكون هناك انتقال لسكان القرى الشيعية القريبة من حلب وإدلب إلى العاصمة ومحيطها. هذا لا يعني، أقلّه إلى الآن، أن هناك تضاربا في المواقف بين
    طهران
    وموسكو
    . على العكس من ذلك، يبدو أن هناك توزيعا للأدوار بينهما في وقت بات جزء من الأراضي السورية منطقة نفوذ تركية عاصمتها حلب.
    ليس سرّا أن من بين الأسباب التي أدّت إلى وقف ?جبهة النصرة? تمددها في اتجاه قرى علوية لا تبعد كثيرا عن القرداحة وجود ضغوط تركية على الجبهة. هذه الضغوط عائدة أساسا إلى أنّ الأولويات التركية تندرج في سياق حسابات معقّدة. تأخذ هذه الحسابات في الاعتبار مستقبل العلاقة مع العلويين في
    سوريا
    من جهة، والمواجهة المفتوحة بين
    أنقرة
    والأكراد من جهة أخرى.
    كذلك، لم يعد سرّا أن الإدارة الأميركية حائرة من أمرها. لا تشبه إدارة باراك أوباما سوى إدارة جيمي كارتر الذي امتحنته
    إيران
    أواخر سبعينات القرن الماضي، واكتشفت أنّ لا وجود لديه لأي نيّة في مواجهة من أي نوع كان… مع أيّ طرف كان.
    بوتين، بدوره امتحن أوباما وتأكّد له أنّ في استطاعته الذهاب بعيدا في تحدّيه، أو احتوائه، سواء أكان ذلك في
    أوكرانيا
    أو في
    سوريا
    . أمّا
    إيران
    ، فهي تعتبر أنّ الاتفاق في شأن ملفّها النووي مع مجموعة الخمسة زائدا واحدا، هو الإنجاز الوحيد لإدارة أوباما. إنّه في الواقع إنجاز
    إيراني
    لا أكثر. إنّه إنجاز
    إيراني
    صار موضع فخر لدى الإدارة الأميركية!
    ليس لدى أي سوري أي وهم في شأن ما إذا كان أوباما على استعداد لتحدي
    إيران
    في
    سوريا
    ، وحتّى في
    لبنان
    ، وذلك حرصا على الاتفاق المتعلّق بالملفّ النووي الذي يبدو الرئيس الأميركي مستعدا لحمايته برموش العين…
    ثمّة بديهيات غريبة، يبدو أنّ الإدارة الأميركية باتت تلتزمها. في مقدّمتها الاستعداد لمراعاة
    إيران
    وروسيا
    إلى الحدّ الأقصى في
    سوريا
    . هناك اعتراف أميركي بأنّ
    سوريا
    منطقة نفوذ
    إيرانية
    روسية تركية. هذا ما يفسّر، إلى حد كبير، التراجع الأميركي عن أيّ رد فعل في أغسطس من عام 2013، عندما استخدم بشّار الأسد السلاح الكيميائي في الحرب التي يشنّها على شعبه.
    استطاع فلاديمير بوتين، الذي كتب، وقتذاك، مقالا في ?نيويورك تايمز? يدعو فيه أوباما إلى التعقّل والتركيز على مواجهة الإرهاب، منع توجيه ضربة إلى النظام السوري تشلّ في أقلّ تقدير مطاراته.
    قبل الرئيس الأميركي، الذي كان يعتبر السلاح الكيميائي ?خطا أحمر? ويشدّد على رحيل الأسد الأبن، استخدام البراميل المتفجرة في قتل السوريين. رفع أوباما شعار ?لا للسلاح الكيميائي… نعم للبراميل المتفجّرة?. مرّر الرئيس الروسي على أوباما ما يريد تمريره، كذلك فعلت
    إيران
    التي اكتشفت، أخيرا، مدى صعوبة تشييع العلويين في
    سوريا
    وغير
    سوريا
    .
    ما نشهده حاليا هو بحث في كيفية التنسيق من أجل مواجهة ?داعش? وذلك من أجل ضمان بقاء الإدارة الأميركية في مركب واحد مع الروسي
    والإيراني
    ، والذهاب إلى النهاية في لعبة تقاسم النفوذ في
    سوريا
    . صار هذا الأمر قابلا للتحقيق، خصوصا أنّه لم يعد يوجد في
    موسكو
    وطهران
    من يحمل كلام أوباما على محمل الجدّ منذ تراجع عن توجيه ضربة إلى النظام السوري.
    سيرحل الأسد الابن. سيرحل عاجلا أم آجلا، حتّى لو كان يعتقد أن الكرملين لا يمكن أن يتخلى عنه يوما. سيذهب الرئيس الروسي بعيدا في مغامرته السورية، كذلك ستفعل
    إيران
    ، خصوصا أنّ ليس في
    واشنطن
    من يريد الاعتراف بالدور الذي لعبه النظام السوري في نشوء داعش وتمدّده. ليس في
    واشنطن
    من يريد العودة قليلا إلى الخلف للتأكد من أنّ بشار وداعش وجهان لعملة واحدة، وأن الحرب على النظام السوري، بهدف الانتهاء منه، جزء لا يتجزّأ من الحرب على الإرهاب.
    هذا التراخي الأميركي الذي يعكس تفهّما للمصالح الروسية في
    سوريا
    ، خصوصا لجهة منع تمرير أنابيب الغاز الخليجي في أراضيها، أدّى إلى نتائج سلبية تهدّد الاستقرار الإقليمي.
    في غياب الدور الذي يفترض أن تلعبه القوة العظمى الوحيدة في العالم، لا يعود مستغربا استمرار عملية تقسيم
    سوريا
    وتفتيتها. ليس مستغربا أيضا ما تفعله
    إيران
    في
    لبنان
    حيث شلل حكومي وحراك شعبي لا يستفيد منه سوى ?حزب الله? الذي يصرّ على تعديل اتفاق
    الطائف
    وإحلال ?المثالثة? مكان ?المناصفة? بين المسلمين والمسيحيين، وتكريس سلاحه المذهبي سلاحا شرعيا، بل أكثر شرعية من سلاح الدولة
    اللبنانية
    .
    في ظلّ التراخي الأميركي، أيضا وأيضا، ليس مستغربا ما تقوم به إسرائيل في
    القدس
    حيث تحاول تغيير وضع المسجد الأقصى وفتح حرمه أمام المتطرّفين اليهود أيضا.
    لم يعد هناك من شيء مستغرب في الشرق الأوسط منذ الزلزال العراقي الذي افتعلته إدارة جورج بوش الابن في العام 2003 ومنذ قرّرت إدارة أوباما الاكتفاء بالتفرّج على ترددات هذا الزلزال، وهي ترددات ليس ما يشير إلى أنّها ستهدأ قريبا.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار إيران بشار الأسد حزب الله روسيا سوريا
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026

    عائدات السياحة تصل إلى 100 مليار درهم في 8 أشهر حسب مكتب الصرف: انتعاشة كبيرة للاقتصاد المغربي

    3 أكتوبر، 2026

    تحويل «جوطية» درب غلف إلى «مركز تجاري» عصري.. آخر الأخبار حول هذا المشروع المهم

    3 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة ليوم السبت في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة الداخلية تراقب النفقات الجماعية عن كثب.. السيارات والمحروقات والحفلات في ميزانية 2027 تحت المجهر

    3 أكتوبر، 2026

    البام يضع خطة للاستمرار في السيطرة على القطاعات الاستراتيجية بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة: تراجع الشكايات المرتبطة بالانتخابات بأكثر من 60% في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    قبل انطلاق الموسم الكروي.. كيف سيظهر نادي الرجاء الرياضي في الملعب؟

    3 أكتوبر، 2026

    خطّة وطنيّة لمواجهة الدفتيريا في المغرب: تفاصيل دليل وزارة الصحة لرصد واستجابة الوباء

    2 أكتوبر، 2026

    البام يعلق عضوية منير ليموري بسبب الأحداث الانتخابية في طنجة

    2 أكتوبر، 2026

    كيف فضحت «أمنستي» نفسها في تقريرها الأخير حول «بيغاسوس» ضد المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    تحالفات غير معلنة: البام والأحرار في كواليس السياسة المغربية

    2 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء ينجح في تفكيك عصابة تستخدم سيارة مكتراة للسطو بالعنف

    2 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: النظام الجزائري يُلزِم بتوافق على حبل المشنقة

    2 أكتوبر، 2026

    تحويلات مغاربة المهجر تصل إلى 90 مليار درهم واستثمارات الأجانب تشهد زيادة بـ65%

    2 أكتوبر، 2026

    أسعار الوقود تتجاوز 16 درهمًا.. إليكم تفاصيل الزيادات الجديدة في محطات الوقود بالدار البيضاء

    2 أكتوبر، 2026

    شهر عسل لم يكتمل: مدريد تصفع تبون بتعليق القمة الإسبانية

    2 أكتوبر، 2026

    أقراص لزيادة الوزن ومثيرات جنسية مهربة تسبب اعتقال خمسينيين في مراكش

    2 أكتوبر، 2026

    مستشار رئيس الإمارات: حادثة طائرة فلاي دبي تُعتبر “عملية إرهابية خطيرة”

    2 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter