لوحت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين واللجنة الوطنية لطلبة الطب، بشن إضراب مفتوح وسنة دراسية بيضاء، في حال استمرار الجمود، وذلك بعدما خاضوا، أول أمس الخميس بالرباط، مسيرة احتجاجية، عبروا خلالها عن معارضتهم لمشروع القانون المتعلق ب “الخدمة الوطنية الصحية”.
وأكد الأطباء الداخليين والمقيمين أنهم لا يتوفرون على التغطية الصحية، بالرغم من أنهم يشتغلون في القطاع العام، وبالرغم من الأخطار المهنية التي يواجهونها، وبالرغم من أن من بينهم مصابون بأمراض مزمنة من قبيل السل والالتهاب الكبد الفيروسي وغيرهما، كما أنهم لا يستفيدون من التعويض عن الحراسة والإلزامية (المداومة 48/48 ساعة) والتجوال، مشيرين إلى أن الوزارة الوصية اقترحت تعويضا عن المداومة بقيمة 48 درهما إلا أنها لم تنفذه ولم يستفد منه أي طبيب، حيث يشتغل المداومين بوسائل عمل شخصية ومنها هواتفهم الشخصية، نتيجة غياب وهشاشة البنيات التحتية ووسائل العمل في كل المراكز الجامعية والمستشفيات العمومية عبر مختلف الجهات والأقاليم. وفي هذا السياق، أكد الدكتور العربي أبروش رئيس اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين بالرباط والمنسق الوطني للمسيرة، أن الأطباء على استعداد لخدمة البلد ، وكل ما يطالبون طال به هو الإدماج في الوظيفة العمومية، حيث شدد على نقص التجهيزات في غالبية المستشفيات والمراكز الصحية بهذه المناطق ، قائلا” نحن لسنا ضد مبدإ خدمة المواطنين الذين يعيشون في المناطق النائية بالمغرب، لكن الطابع الإلزامي لهذه الخدمة هو مبعث قلقنا “. كما انتقد المصدر ذاته “المقاربة الأحادية التي اعتمدتها الوزارة الوصية في صياغة هذا النص القانوني، وعدم إشراك الأطباء المقيمين والداخليين”، مؤكدا أن الأطباء، الذين ينحدر معظمهم من هذه المناطق النائية، “يؤيدون هذه الخدمة الصحية الوطنية في إطار الإدماج في الوظيفة العمومية”. فيما أكد مسؤول بقسم الموارد البشرية بوزارة الصحة أن باب وزارة الصحة كان مفتوحا على الدوام أمام المحتجين من أجل مناقشة مقتضيات مشروع القانون، مشيرا إلى أن الوزارة أحدثت صفحة على موقعها الإلكتروني من أجل تلقي ملاحظات المواطنين المتعلقة بهذا المشروع، محملا مسؤولية الجمود القائم لممثلي اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين، واللجنة الوطنية لطلبة الطب “الذين يلحون في كل مرة على حضور الوزير”.
المصدر: حليمة المزروعي نشر في رسالة الأمة

