إن توجيهي لهذه الرسالة ، عبر وسائل الإعلام، راجع لسببين أساسيين « السبب الأول هو انسداد طرق المراسلات الإدارية في وجهي، إذ سبق لي أن وجهت عدة مراسلات إدارية لم تصل إلى وجهتها.
أما السبب الثاني فلأن الأمر خطير واستعجالي يتعلق بحقي في الحياة، فبتاريخ 23 غشت 2015، تعرضت لمحاولة القتل بواسطة سكين من طرف السجين أ.ج المحكوم بتهمة اغتصاب الأطفال، والذي تم جلبه إلى الزنزانة التي أتواجد بها، وقد تم هذا الاعتداء أمام مرأى ومسمع الموظفين وبتواطؤ مع بعضهم، وقد كانت محاولة القتل هذه تتويجا لسلسلة من المضايقات والتهديدات من طرف نفس السجين وسجناء آخرين، ورغم تبليغي لإدارة السجن بهذه التهديدات إلا أنها لم تقم بشيء يذكر، علما بأنني قد تعرضت في تاريخ سابق لاعتداء مماثل ، حيث قام سجين بمهاجمتي بالزيت المغلية و آثارها بادية على يدي، إذ كان هدف السجين هو وجهي فاعترضتها بيدي، وذلك بإيعاز من بعض الموظفين، وقد قدمت شكاية في الموضوع ثم استمعت إلي الشرطة القضائية إلا أن الملف تم حفظه في المحكمة .
إن إدارة السجن و بعض موظفيها، لم تكتف بعدم حمايتي، بل تم تجريدي من الحقوق التي يتمتع بها السجناء، فعلى سبيل المثال لا الحصر تعرضت مؤخرا للظلم الصارخ ؛ وقد تقدمت عائلتي بالعديد من الشكايات إلى النيابة العامة في الموضوع، إلا أن مصيرها كان شبيها بمصير الشكايات التي وجهتها من داخل السجن، إذ لم تتلق عنها أي جواب ولم يفتح في شأنها أي تحقيق .
لقد أصبحت مقتنعا بأن هناك جهات ما كانت تعمل سابقا على عرقلة خروجي من السجن، فقد سبق لي ولعائلتي أن تقدمنا بعدة طلبات للإفراج المقيد معززة بكل الضمانات القانونية المطلوبة وكان آخرها بتاريخ 11/11/2013 تحت رقم 7606 وبعد مرور أكثر من سنة سيأتي عون سلطة ويخبر عائلتي بأن ملف طلب الإفراج المقيد قد تعرض للإتلاف بتازة، وتفاجأت في السنتين الماضيتين بعدم استفادتي من العفو الملكي بتخفيض العقوبة الذي كنت أتمتع به عادة بمناسبة عيد العرش، كما تمت إحالتي على الطبيب النفسي مرتين، الأولى لما تم نقلي إلى
فاس
بغرض التطبيب لأتفاجأ بإحالتي على طبيب نفسي بتاريخ 29 يناير 2014 وبعد يومين من ذلك تم جلب طبيبة نفسية إلى السجن المحلي بتازة، وخلص تقرير الطبيبين الى أنني أتمتع بكامل قواي العقلية، إذ كان هدفهم هو إثبات أنني مصاب بخلل عقلي لعدة أغراض، أبرزها هو حرماني من حقوقي المدنية والحجر علي، هذا بالموازاة مع محاولات بعض الموظفين حشري في مواقف استفزازية للاصطدام مع السجناء ظنا منهم أنني سوف أقوم بتصرفات طائشة لا تحمد عقباها. أنا حريص على سمعتي وسمعة عائلتي. والآن بعد فشل كل هذه المحاولات وغيرها وفشلهم في ابتزازي ماديا، يطرق في رأسي التساؤل المرعب : هل حان وقت تصفيتي جسديا؟
أشير إلى أنني أقضي عقوبة السجن لمدة 18 سنة التي حوكمت بها من طرف محكمة الاستئناف بأمستردام
بهولندا
بتاريخ 05/11/2004، بعدما تم اعتقالي بتاريخ 20/04/2002.
وقد تم ترحيلي من
هولندا
إلى المغرب في إطار الاتفاقية المغربية – الهولندية بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم إلى وطنهم الموقعة بتاريخ 30 نونبر 1999، ولم استفد منها خاصة المادة السابعة التي تنص على ما يلي : «تتقيد دولة التنفيذ بالطبيعة القانونية للعقوبة ومدتها كما هي محددة في مقرر الإدانة»، وقد ورد في مقرر الإدانة ما يلي : أن تاريخ مغادرتي للسجن هو 17 أبريل 2014 بعد قضاء 12 سنة، أي مدة الثلثين من المدة المحكوم بها
بهولندا
، ويمكن أن تكون أقل في حالة الاستفادة من العفو، لكن سجل الاعتقال بالسجن المحلي بتازة ينص على خلاف ذلك ، حيث أن تاريخ مغادرتي للسجن لن تكون إلا في 15 غشت 2017 .
وقد زارتني لجنة للتفتيش تابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج قادمة من
الرباط
يوم 23 يناير 2014 وقامت بتفتيش زنزانتي وحققت معي مكتفية بالقول» بأن هذا المشكل قانوني بين المغرب
وهولندا
وما كان عليك المجيء»
وأشير هنا إلى معلومة مهمة وقد أخبرني بها محام
بهولندا
لكون أن حالتي عصية على الفهم وأن العديد من السجناء التي تم ترحيلهم من
هولندا
قد تمت تسوية وضعيتهم، فيما وضعيتي يكتنفها الغموض»..
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

