في خطوة تصعيدية جديدة، عمد مكفوفون معطلون لخوض اعتصام وإضراب عن الطعام بساحة البريد وسط الرباط ، للتنديد بتعنت رئيس الحكومة عن الجلوس إلى طاولة الحوار حول مطالبهم المتكررة في التوظيف المباشر، التي يتهمونه بالتماطل والتسويف في تسويتها منذ شهور. قبل أن تتدخلت القوات العمومية لفض اعتصام مجموعة الوحدة للمكفوفين المعطلين حيث سجلت إغماءات وتدهور في الحالة الصحية لعدد منهم نقلوا على إثرها للمستشفى يوم الخميس الماضي، بينما تم إبعاد الباقين “قصرا”
وبعد أزيد من شهر من المحاولات والأشكال النضالية استطاع بنكيران طرد المكفوفين المحتجين عليه من وسط العاصمة، وأقلتهم سيارات كبيرة “بيكوبات” إلى منازلهم في أحياء الرباط وسلا وتمارة مكرهين في منتصف الليل. وهو ما بينه بلاغ للمجموعة تلقت العلم نسخة منه، “تجلى أساسا في سرقة العديد من الأمتعة إضافة إلى التقلبات الجوية التي خلفت بعض الإصابات بالزكام والحمى وأيضا انتشار بعض الحشرات السامة في أجسام المكفوفين المعتصمين، رغم ذلك أبت المجموعة إلا أن تصمد ببسالة غايتنا في ذلك كبح جماح المعاناة بغية إيجاد حلول ناجعة لهذه المعضلة التي طالها التناسي واللامبالاة والتماطل الممنهج من قبل هذه الحكومة التي بدل التجاوب الإيجابي مع مطلبنا العادل ها هي مرة أخرى تتسلط لطمس الحقائق وتزييفها، تجلى هذا في الترحيل القصري الذي تعرض له أفراد المجموعة ليلة الخميس صبيحة الجمعة بتاريخ 11 شتنبر 2015 على الساعة الثانية عشر ليلا”. ويضيف نفس البلاغ، أنه وقبل هذا كله مورس على المجموعة الترهيب النفسي من خلال الاستفزازات المتتالية مع العلم أن أفراد المجموعة كانوا في إضراب عن الطعام، وقد نتج عن هذا الإضراب تسجيل ثلاث حالات إغماء في صفوف المضربين، كما شهد معتصم ساحة البريد ومعظم مداخل شارع محمد الخامس والشوارع المؤدية إليه إنزالا أمنيا غير مسبوق أدى إلى إخلاء الشارع من المواطنين بنية استهداف أفراد المجموعة بتدخل عنيف والتستر عما سيقع، وهذا يتنافى مع الخطابات السامية لجلالة الملك نصره الله الذي يدعو في غير ما مرة لتكريس دولة الحق والقانون ومحاربة الهشاشة وضمان العيش الكريم لرعاياه الأوفياء”. ويقول البلاغ “نسجل بتحسر شرخا كبيرا بين ما يدعو إليه جلالة الملك حفظه الله وما تنهجه هذه الحكومة من سياسات الإقصاء والتهميش والتجويع والتعتيم وهدر للكرامة الإنسانية وهذا يتعارض مع كل القوانين السماوية والوضعية والمبادئ الإنسانية، فهو خرق سافر للمواثيق الدولية وكذا التشريعات الوطنية التي سنها المغرب وهذا ما يدفعنا للتساؤل ألسنا مغاربة؟ أليس من حقنا التمتع بحقوقنا المهضومة؟ إلى متى سنبقى هكذا ؟ ومتى سيستيقظ وعي المسؤول المغربي؟ إلى متى سنبقى عرضة للتسول والاستغلال من لدن الجهات المسؤولة ؟ ولماذا تلتجئ الحكومة للمقاربة الأمنية عوض المقاربة السياسية؟
المصدر: عبد الناصر الكواي نشر في العلم

