عقد مجلس جامعة الدول العربية بعد ظهر أمس الأحد بالقاهرة دورته ال 144 على مستوى وزراء الخارجية، التي تخصص لبحث جدول أعمال يهم العمل العربي المشترك والقضايا العربية الراهنة، من بينها الأزمات العربية في ضوء مشاريع قرارات أعدها المجلس على مستوى المندوبين الدائمين يوم الأربعاء الماضي.
ويناقش وزراء الخارجية العرب، خلال هذه الدورة التي ترأسها دولة
الإمارات
العربية
المتحدة
، بنودا تتعلق أساسا بقضايا العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، والقضية الفلسطينية ومستجدات الصراع العربي الإسرائيلي، وخاصة تطورات الأوضاع في
القدس
والأقصى وقضية الاستيطان واستيلاء إسرائيل على المياه العربية، فضلا عن التحرك العربي للدفع قدما بعملية السلام. ويبحث المجلس أيضا الوضع في
سوريا
وليبيا والعراق واليمن، إلى جانب مواضيع أخرى تهم التضامن مع
لبنان
والسودان، والوضع في
الصومال
، والتعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، وكذا قضايا نزع التسلح وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
كما يناقش الإعداد للتحرك العربي خلال الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم
المتحدة
خلال الشهر الجاري، إضافة إلى مناقشة بعض البنود المتعلقة بتطوير الجامعة العربية . ومن المرتقب أن يعقد مجلس وزراء الخارجية العرب جلسة مغلقة تخصص لإجراء مناقشات موسعة حول الملفات الملتهبة في المنطقة العربية، وخاصة الأزمة السورية التي تصاعدت في الفترة الأخيرة، لاسيما بعد تفجر قضية اللاجئين، والرد على الاتهامات الغربية بشأن ما وصف ب «التقاعس العربي « في استيعاب الأعداد المتزايدة للاجئين السوريين .
وفي هذا الإطار، سيعرض مبعوث
الأمم
المتحدة
إلى
سوريا
، ستيفان دي مستورا، أمام الوزراء العرب مضمون خطة تتضمن إجراء مشاورات ومناقشات مع الأطراف السورية من شأنها توفير أرضية ملائمة لتحقيق انتقال سياسي على أساس بيان
جنيف
(1)، بشأن إنشاء هيئة تنفيذية ذات صلاحيات كاملة تتولى إدارة المرحلة الانتقالية في البلاد.
وستكون القضية الفلسطينية حاضرة بقوة خلال المناقشات، حيث من المقرر أن يطلع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي نظراءه العرب على مستجدات القضية، خاصة على صعيد تعثر عملية المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي.
ويبحث المجلس أيضا الجهود الرامية إلى إقرار الحل السياسي المنشود للأزمة اليمنية تحت رعاية
الأمم
المتحدة
، وفقا للمرجعيات المتفق عليها، حيث سيجدد وزراء الخارجية العرب التأكيد على دعم شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مواجهة الانقلاب الحوثي، وتقديم دعم إضافي لجهود التحالف العربي.
ويتضمن جدول أعمال الاجتماع كذلك جهود
الأمم
المتحدة
ومبعوثها الخاص برناردينو ليون، من أجل توصل الأطراف الليبية إلى اتفاق سياسي يفضي إلى وقف القتال وحالة الانقسام، مع تأكيد دعم الجامعة للحكومة الشرعية المؤقتة المنتخبة، فضلا عن تغلغل تنظيم (داعش) في مناطق عديدة في البلاد.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

