Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مكافحة الإرهاب بين روسيا والولايات المتحدة

    مكافحة الإرهاب بين روسيا والولايات المتحدة

    بواسطة دابا ماروك1 سبتمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الانخراط الروسي المتصاعد في عدد من قضايا الشرق الأوسط، لا يشمل فقط النواحي السياسية ومحاولة فك ألغاز بعضها، بل يضم أيضا واحدا من أهم الملفات في المنطقة، وهو مكافحة الإرهاب، الذي أصبح مدخلا أو مفتاحا أساسيا لكل من يريد التوصل إلى تسوية سياسية، في غالبية الأزمات الإقليمية.

    قضية مكافحة الإرهاب بدت لكثيرين حكرا على
    الولايات
    المتحدة
    ، هي التي تعلن توقيت إعلان الحرب وتحدد المستهدفين، وترسم خارطة أماكن تجمع الإرهابيين، وتشكل الجبهة التي تقود المعركة، في حين كانت
    روسيا
    بعيدة عن كل هذه ?المعمعة?، مكتفية بدور المراقب أو المتفرج، مع أن لها تجربة كبيرة في التعامل مع التيارات الإسلامية المتشددة، في كل من
    أفغانستان
    والشيشان والقوقاز، ناهيك عن التفاهم والتنسيق الثنائي بينها وبين عدد من دول المنطقة، لمكافحة الإرهاب وتتبع جذوره.
    خلال الزيارة التي قام بها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى
    موسكو
    الأسبوع الماضي، جرى التباحث حول حزمة كبيرة من الملفات والقضايا، السياسية والاقتصادية والعسكرية، لكن بدا الاهتمام لافتا بالإرهاب، حيث تكرر الحديث عن ضرورة مكافحته، على لسان الرئيسيْن المصري والروسي، وتمت الإشارة إلى أهمية تشكيل جبهة إقليمية للتعامل معها، وهنا قفز إلى الذهن مباشرة سؤال حول مصير الجبهة الدولية التي شكلتها
    الولايات
    المتحدة
    منذ عام، لمكافحة إرهاب داعش والنصرة، في كل من
    العراق
    وسوريا.
    الحاصل أن هناك ما يشبه الانسحاب الأميركي من بعض القضايا الحيوية، التي كانت
    واشنطن
    تتحكم في دفتها، سواء كان الانسحاب تكتيكيا، فرضته تطورات وتوازنات إقليمية معينة، أو إستراتيجيا له علاقة بتعديل قائمة الأولويات الأميركية.
    وفي الحالتين هناك تقدم روسي نحو مزيد من الانخراط في قضايا الشرق الأوسط، أكدته زيارات عدد من القيادات والزعامات العربية إلى
    موسكو
    خلال الفترة الماضية، وكشفت ملامحه عن الاتفاقيات المختلفة التي تم توقيعها أو في الطريق إلى التوقيع عليها، بين
    روسيا
    وبعض الدول العربية.
    ربما تكون الأجواء العامة في المنطقة، وحسابات الكثير من الأطراف الإقليمية، وطبيعة التوازنات الدولية، لعبت دورا مهما في أن تتقدم
    روسيا
    نحو تبني مبادرة للحل السياسي في الأزمة السورية، وربما تكون الظروف نفسها دفعتها للإعلان عن موقفها من مكافحة الإرهاب عبر رؤية شاملة، ولم يكن اختيار الرئيس بوتين الكشف عن جانب من خطته في حضور السيسي صدفة، فالرئيس المصري واحد من القيادات الإقليمية الفاعلة، والتي تخوض معركة ضارية ضد الإرهاب في مصر، ولديه موقف شامل من آليات التعامل معه، وبدا على مسافة شاسعة من التقديرات الأميركية، التي كانت تريد تكريس التعامل مع هذا الملف بالقطعة، بينما يريد السيسي وضع رؤية شاملة، لا تفرق بين إرهاب داعش، في
    العراق
    أو ليبيا أو مصر أو حتى
    الصومال
    ونيجيريا، طالما أن الجذور واحدة والأهداف متقاربة والأخطار متعاظمة، خاصة أن الروافد نجحت في أن تتغذى على هوامش الخلاف بين الرؤيتين، وكوّنت تنظيمات أضحت عملية مواجهتها غاية في الصعوبة، في ظل التناقض الفاضح في رؤى بعض القوى الإقليمية والدولية.
    النظرة الروسية، استفادت من مساحة الخلاف، وعدم تحقيق نجاحات متقدمة في الحرب ضد الإرهاب، وعززت موقفها إلى جوار فكرة المقاربة الشاملة لمكافحة الإرهابيين، بعد أن أثبتت تجربة الحرب الانتقائية فشلها، وحملت الدول التي شاركت فيها تبعات سياسية، أقلها أنها غير جادة في دخول حرب ممتدة بطول وعرض الكرة الأرضية تقريبا، وتريد حصرها في مناطق محدودة.
    أما أكثرها خطورة، فيكمن في منح الإرهابيين فضاء رحبا للحركة وتكوين جبهات إقليمية متعددة، وتوظيف التباين الحاصل في مواقف الدول التي تقود الحرب ضد الإرهاب، داخل التحالف الدولي وخارجه، وهي زاوية كانت لها تداعيات سلبية، ضاعفت من تضخم الجماعات الإرهابية.
    من هنا يمكن أن تسد النظرة الروسية ? المصرية، المدعومة من قبل دول عربية، الكثير من الثغرات التي كشفتها التجربة المرتبكة التي تقودها
    الولايات
    المتحدة
    ، لأنها تغوص في جذور وتفاصيل الإرهاب، وتتعامل مع القائمين عليه باعتبارهم خطرا داهما يهدد العالم، وتضع حدا للدول التي تدعمهم سواء بالمساندة المباشرة، سياسيا وأمنيا وإعلاميا، أو بغض الطرف عن عمليات تنقلهم من دولة إلى أخرى، والتقاعس عن إغلاق المنافذ التي يدخلوا ويخرجوا منها بسهولة.
    بالطبع تشكيل جبهة إقليمية واسعة جديدة ليس هيّنا، ويصعب حدوثه، وسط الازدواجية التي تتحكم في تصرفات البعض، فهناك دول تشارك في التحالف الأميركي (الدولي)، وفي الوقت نفسه تدور حولها شكوك مختلفة بدعم الإرهابيين، وما لم يتم وقف هذه المعادلة الخاطئة، سوف تستمر عملية مكافحة الإرهاب في عجزها عن الوصول إلى أغراضها النبيلة، وتظل محبوسة في نطاق أهدافها الخبيثة.
    لذلك من أهم خطوات المقاربة الروسية، أن يتم التنسيق مع الدول التي تمثل المحاور الأساسية في هذا الفضاء، ووقف مجموعة التناقضات التي أصبحت واحدة من علامات فشل مكافحة الإرهاب، والتعاون والتنسيق المعلوماتي بصورة كاملة، لأن حركة تنقلات الإرهابيين، استفادت من غياب التكامل بين الحلقات المتباينة، وتمكنت بموجب هذه الفجوة من الهروب أحيانا من المقصلة الأمنية التي تنصبها لها بعض الدول الضالعة في عملية المكافحة بجدية.
    إذا تمكنت
    موسكو
    من تدشين رؤية شاملة لمكافحة الإرهاب، وحظيت بالتفاف حولها من جانب حلفاء حقيقيين، فمن الممكن الحديث عن تطور نوعي جديد في المنطقة، يمهد الطريق لإفساح المجال أمام تسويات سياسية، تشمل حزمة من الأزمات المستعصية في الشرق الأوسط، ساهمت الفوضى التي صاحبتها في صعود نجم تنظيمات إرهابية، تحولت بعد وقت قصير إلى أرقام مؤثرة في معادلات الحل والعقد.
    فهل الخطوة الروسية يمكن أن تكون بديلا ناجحا لسلسلة من التوجهات الأميركية؟

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الشرق الأوسط الولايات المتحدة روسيا مكافحة الإرهاب موسكو
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026

    من قصبة تادلة إلى قبة الحكومة.. تعرفوا على ماديحة خيير الوزيرة المسؤولة عن التكوين المهني في المغرب!

    16 أكتوبر، 2026

    أحمد رحو.. رحلة ملهمة في عالم التدبير والمال والدبلوماسية أمام تحدي حكومي جديد في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    الحكومة الجديدة: تجديد الكفاءات وتعزيز التحديث الحكومي لدعم دينامية الإصلاح في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    نبيل بنعبد الله.. الدبلوماسي الذي تم استدعاؤه لإخماد أزمات التعليم العمومي بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    حسن طارق.. من مسارات الفكر والوساطة إلى دفة القيادة القانونية للحكومة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    جريمة شنيعة بسطات.. القبض على ثلاثة قاصرين اعتدوا على متشرد بواسطة أداة حادة

    16 أكتوبر، 2026

    المنصوري بعد التعيين الملكي: حكومتنا مجهزة ببرنامج طموح يلبي تطلعات المغاربة

    16 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: تعرّفوا على أول رئيسة حكومة مغربية في التاريخ!

    16 أكتوبر، 2026

    عاجل: الملك يعيّن وزراء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الجديدة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter