بلغت مداخيل السياحة في المغرب السنة الماضية ما مجموعه 59.3 مليار درهم، أي بارتفاع بنسبة 2.9 في المائة، وأكد المدير العام للمكتب عبد الرفيع زويتن، أن السنة الماضية سجلت زيادة في عدد السياح الوافدين على المغرب بنسبة 2,4 في المائة، ما يعادل 10,3 مليون سائح.
وأوضح زويتين خلال تقديم المكتب الوطني المغربي للسياحة حصيلة إنجازاته برسم سنة 2014 يوم الجمعة بالبيضاء، أن المغرب استطاع أن يحقق تقدما ملموسا في هذا القطاع مقارنة مع سنة 2013 رغم الظرفية العالمية الصعبة، مسجلا نموا برقمين بالنسبة لبعض الدول كبولونيا (زائد 35 في المائة)، وبريطانيا (زائد 14 في المائة)، والدول الاسكندنافية (زائد 13 في المائة). وأكد المتحدث نفسه أن هذه الإنجازات تحققت بفضل التدابير الهامة والمبتكرة التي اتخذها المكتب لتنشيط القطاع السياحي، وفي مقدمتها تعزيز العرض الجوي في اتجاه المغرب، واستثمار الإمكانات الكبيرة المتاحة عبر الشبكات الجديدة للبيع عبر الأنترنت، والترويج لوجهة المغرب السياحية عبر حملات دعائية وإعلامية مدروسة، مع التعريف بالوجهات الأكثر استقطابا للسياح الأجانب. وفي ما يتعلق بالتوزيع، أبرز زويتن أن المكتب واصل سياسته التوسعية بالانخراط في شراكات جديدة مع الوكالات السياحية المهنية الرائدة في مجال الأعمال الالكترونية، مضيفا أنه جرى إتمام أزيد من 48 في المائة من هذه الشراكات، مما مكن من ضمان توافد ما يفوق 600 ألف سائح، علاوة على التوقيع على 14 اتفاقية شراكة مع وكالات سياحية رائدة، وتابع أن المكتب قام أيضا ببث 59 وصلة إعلانية تلفزيونية عن الفن بالمغرب على قناة (إم 6)، وذلك بمناسبة تنظيم معهد العالم العربي بباريس لتظاهرة كبرى حملت عنوان “المغرب المعاصر”. وفي ما يخص السنة الجارية، أوضح زويتن أنها تميزت بظرفية دولية صعبة تمثلت في وقوع سلسلة من الأحداث المؤلمة وغير المسبوقة مع بداية السنة منها هجمات شارلي إيبدو (يناير 2015)، والدانمارك (فبراير)، وهجمات مدينة سوسة التونسية، ومجموع الهجمات التي شهدتها مصر، مستدركا أنه رغم كل هذه المعطيات المقلقة، إلا أن المغرب نجح في الحد من تأثيراتها السلبية، وتمكن من استقطاب 3,5 مليون سائح مع متم شهر ماي الماضي (ناقص 1 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من 2014). وفي ما يتصل بالحملات التي قام بها المكتب لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، أشار المتحدث ذاته إلى أن المكتب وضع استراتيجية متكاملة تتضمن مجموعة من التحفيزات والتدابير التي من شأنها أن تستجيب لتطلعات وانتظارات هذه الفئة من الزبناء.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

