Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مجتمع المقاهي .. لكن ما وظيفتها اليوم؟

    مجتمع المقاهي .. لكن ما وظيفتها اليوم؟

    بواسطة دابا ماروك13 يوليو، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    المقهى (القهوة)، رغم أنه مشروع تجاري يدر الأرباح على أصحابه، يمكن اعتباره مؤسسة من مؤسسات التنشئة النشطة بشكل فعال في المجتمع المغربي. فهي من أكثر الأماكن التجارية انتشارا في كل المدن لا ينافسها في ذلك سوى “الحانوت” و “المحلبة”. و هي من حيث وقت اشتغالها تنشط على مدى زمني كبير قد يتجاوز في المتوسط 16 ساعة في اليوم (عموما من 7 صباحا إلى 11 ليلا). وهي مفتوحة أمام جميع الفئات الاجتماعية والعمرية. والعامل المالي ليس عاملا محددا في ولوجها بشكل عام، حيث أن سعر “الكونسوماسيون” في حده الأدنى في المقاهي الشعبية، التي تعتبر الأكثر انتشارا، في متناول العموم. و المدة الزمنية التي يمكن للشخص أن يقضيها في المقهى عموما مفتوحة. وعدد رواد المقاهي يلاحظ أنه، رغم كثرتها وقرب بعضها من بعض، مهم مقارنة مع قدرتها الاستيعابية. و هذه المقاهي لا يقصدها روادها فقط بدافع استهلاك ما تقدمه من مشروبات، بل يقصدونها أيضا، إن لم يكن بالخصوص، للراحة و لما تمثله من فضاءات للتواصل الاجتماعي مع الغير أو للتبادل الفكري والثقافي أو للاستمتاع بمختلف الخدمات الأخرى غير المشروبات التي يقدمها المقفى سواء المتعلقة بالجرائد أو بالتلفزيون أو غيرها من الخدمات. إن كل هذه المؤشرات الملاحظة، والتي لا يسعف البحث في العثور على إحصاءات حولها، تجلع من المقهى (نظريا على الأقل في “غياب” الإحصاءات الموتوقة) مؤسسة من مؤسسات التنشئة الاجتماعية بامتياز.

    بالإضافة إلى دوره الاجتماعي، لعب المقهى على مدى من الزمن دورا كبيرا في مجالات عدة منها ما هو سياسي، وثقافي و فكري. فالمقهى كانت له مكانته في الكفاح الوطني ضد المستعمر، ووفر فضاءات التقاء الوطنيين لتنسيق خططهم، وتبادل الملعومان الحيوية التي تهمهم. والمقهى أيضا ملجأ السياسيين، لعقد اجتماعاتهم المصغرة والتي أحيانا تكون قراراتها مصيرية بالنسبة لمشاريعهم السياسية، كما توفر مكان التقائهم مع المخالفين معهم مما يسمع بتفاعل آخر بينهم على أساس من العلاقات الانسانية وليس الاختلاف السياسي و الايديولوجي، فكم من لقاء بين غريمين تم بسلاسة في المقهى فيما فشلت كل المحاولات لعقده في المقرات. ومن المقاهي ما سميت بامتياز نوادي سياسية، حيث تستقطب مختلف الفاعلين السياسيين ومترصديهم من الصحافيين الذين يعتبر المقهى أحد نقط اللقاء بالمصادر وصيد المعلومات. ومن المقاهي ما عرف بكونها نوادي ثقافية و فكرية تستقطب الشعراء والمفكرين والأدباء، يملأ فضاءاتها التبادل والسجال الفكريين. وعموما كان للمقهى دور فعال في الحياة السياسية والثقافية والفكرية. قبل قرابة عقد من الزمن يمكن القول إن المقهى عموما كانت تتوزع وظيفته بين تقديم الخدمة الاجتماعية (التواصل) و الترويحية (الفضاء) و الترفيهية (المذياع والتلفزيون) وبين توفير فضاءات التبادل الفكري والسياسي والثقافي. و اليوم يبدو أن التوجه الغالب في سوق المقاهي يسير نحو تغليب البعد الترفيهي حيث يلعب التلفزيون الدور الحاسم خاصة في متابعة أخبار الرياضة في استقطاب الزبناء، وضمور الدور الفكري و السياسي باستثناء التنافس على توفير خدمة التلفزيون في متابعة الأخبار والبرامج، وخدمة قراءة الجرائد بالمجان وما يمثله ذلك من انتهاكات في حق الصحافة المكتوبة الضعيفة الانتشار أصلا، مع ظهور جيل من المقاهي، لا يزال محدودا نسبيا، يختص في تقديم خدمات منافية للقانون والأخلاق العامة، خاصة ما يتعلق بترويج الشيشة و المخدرات وتوفير فضاءات اللقاء بين المراهقين. وحجم هذا النوع الجديد من المقاهي المتنامي تؤكده الأرقام التي تنشرها الصحافة بشكل مستمر يهم عمليات الإغلاق و المتابعة وغيرها. المقهي له حضور آخر في الحياة الاجتماعية للمغاربة، فالارتباط بالمقهى له تداعيات نفسية و اجتماعية حين يتحول ذلك الارتباط إلى نوع من ألإدمان فيصبح مرتاد المقاهي غير قادر على تدبير تردده على المقهى بشكل سليم، مما يكون سببا في توثره وقلقه حين لا يلبي “الحاجة” إلى الجلوس في المقهى. والارتباط المرضي بالمقهى تساعد عليه عدة عوامل أهمها اكتساب عادة الجلوس في المقهى، وهذه العادة تتدعم بعوامل اجتماعية (لقاء الأصدقاء)، وعوامل لها دور في تشكل حالة إدمان مركب منها التدخين (النيكوتين) والقهوة (الكافيين)، مما يخلق ارتباطا نفسيا متداخلا بين عادة الجلوس في المقهى و مواد تسبب في الادمان. وحالة الإدمان على المقاهي بالإضافة إلى الآثار النفسية والعضوية على المدمن، نجد لها آثارا أخرى لا تقل خطورة على الأسرة، وخاصة بالنسبة للأزواج والآباء، فالارتباط المرضي بالمقهى يتسبب في الغياب المخل عن الأسرة للأب والزوج مما تكون له انعكاسات تربوية سلبية على الأطفال وانعكاسات سلبية على العلاقات الزوجية. لقد تشكلت صورة نمطية في أوساط رواد المقاهي تجعل من صفات “الراجل” (بالدارجة المغربية) ارتياد المقاهي و”التحرر” من العلاقات الأسرية التي تقربهم، حسب تلك الصورة، إلى “لْمْرَا”. إن الكثير من المشاكل الأسرية سواء في العلاقات الزوجية أو تربية الأبناء، يكون للمقهى فيها دور حاسم. إن الحفاظ على الدور الإيجابي للمقهى في حياة الأشخاص وفي العلاقات الاجتماعية و الحياة السياسية والفكرية أمر مهم لإدماجها كفاعل في التنمية، ليس فقط لما يوفره من مناصب الشغل وما يلعبه من دور اقتصادي (خاصة السياحة)، ولكن للحجم الكبير من المواطنين الذين يرتادون المقاهي بشكل يومي ولمدد طويلة، ولما يترتب عن “الإدمان” عليها من مشاكل مختلفة. إن الانحراف في التوجه الخدماتي لبعض المقاهي يدق ناقوس الخطر ويدعوا إلى التفاتة خاصة لهذا المرفق المتجذر في المجتمع.

    المصدر: حسن بويخف نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ندوة علمية بالمحمدية حول الوحدة الترابية للمغرب: تعزيز الهوية الوطنية

    1 نوفمبر، 2026

    إيقاف ثلاثة أشخاص بمراكش للاشتباه في ترويجهم للمخدرات والمواد المهلوسة

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب: هل دفع “طبيب الفقراء” ثمن مواجهة الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026

    البروفيسور رشيد شرقاب.. هل تكبد «طبيب الفقراء» ثمن كشف الفساد في مستشفى ابن رشد؟

    1 نوفمبر، 2026

    علماء البحث الزراعي بأرفود يؤكدون فخر تمور المجهول المغربية بتفوقها على أنواع أمريكا والأردن

    1 نوفمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف كيف يتم تعليم الأدب في المدارس المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    موسم الزيتون بمولاي يعقوب يعد بالخير.. توقعات بهبوط أسعار “الذهب الأخضر” لأقل من 30 درهما للتر

    1 نوفمبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الأحد: توقعات بأمطار رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    شراكة علمية في العيون: أطباء مغاربة وأمريكيون يدمجون الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي المغربي

    1 نوفمبر، 2026

    كواليس «الفيتو» الروسي حول الصحراء: بوريطة يكشف عن أسرار التنسيق الاستباقي وخفايا الاستراتيجية المغربية

    1 نوفمبر، 2026

    دوزي يطلق جولة فنية مميزة تشمل المغرب وأوروبا!

    1 نوفمبر، 2026

    المعرض المغاربي للكتاب بوجدة يحتفل بالذكرى الأولى لعيد الوحدة وسط أجواء ثقافية مميزة

    1 نوفمبر، 2026

    جهة الشرق تواصل التميز وتحصل على أربع جوائز في الملتقى الدولي للتمور بأرفود

    1 نوفمبر، 2026

    شامة تُعيد إحياء إحدى أجمل رائعات التسعينات بإيقاعات عصرية مغربية

    1 نوفمبر، 2026

    استثمارات تجاوزت 54 مليار درهم.. «فوربس» تسلط الضوء على الرؤية الملكية لمشروع «الناظور غرب المتوسط»

    31 أكتوبر، 2026

    العيون تحتفل بفرحة كبيرة.. جماهير عريضة تدعم القرار الملكي لإنهاء مهمة «المينورسو»

    31 أكتوبر، 2026

    بطاقة 37 مليون متر مكعب سنوياً.. الاستعدادات الأخيرة لافتتاح أضخم مشروع لتحلية مياه البحر في الداخلة

    31 أكتوبر، 2026

    الأحزاب السياسية المغربية تُعبر عن التزامها بالوحدة الترابية ودعم الملك في الدفاع عن سيادة الوطن ومصالحه العليا

    31 أكتوبر، 2026

    الاتحاد المغربي للشغل: إنهاء مهام «المينورسو» خطوة تاريخية لتأكيد مغربية الصحراء وطي صفحة النزاع

    31 أكتوبر، 2026

    بأمر من جلالة الملك.. ولي العهد الأمير مولاي الحسن يطلق أولى مراحل بناء محطة الحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط

    31 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter