“ضربني وبكى سبقني وشكا” مثل مغربي مشهور ينطبق على قصة فيلم “الزين لي فيك”، فبدل فتح تحقيق مع مخرج الفيلم، نبيل عيوش، حول الترخيص الذي اعتمده لتصوير فيلم بورنوغرافي ممنوع قانونيا في المغرب، وعرضه في مؤسسة تعليمية، فتحت النيابة العامة تحقيقا آخر بناء على شكاية عيوش ضد مجهول يتهمه فيها بسرقة مقاطع الفيلم و يحمله مسؤولية تسريبها على الأنترنيت، حسب ما أرودته يومية “الصباح” في عددها المزدوج ليومي “السبت-الأحد”. خطوة عيوش ذكية جدا في محاولتها تحويل الأنظار عن أصل المشكل الذي هو تصوير مشاهد غير قانونية في المغرب، على أي أساس كان؟ وعرض الفيلم في مؤسسة بأي قانون تم؟ أما تسريب مقاطع الفيلم على الأنترنيت فهناك شبه إجماع حول كون عيوش قام بعملية إشهار استباقي لفلمه الذي استقطب بالفعل مئات الآلاف من المشاهدين على اليوتوب، أما أن يعتبر عيوش أن ذلك كان وراءه فاعل غيره فهو ما يمكن انتظار بيانه من تحقيقه الذي طلبه، لكن التحقيق الذي لا يزال الرأي العام الوطني ينتظر فتحه وبشكل مستعجل هو ما يتعلق بالمشكل الأساسي في الملف والذي يتمحور حول الترخيص المعتمد في التصوير.
نعم صفع عيوش المغاربة بفيلمه الذي نحمد الله أنه لم ينكر وجوده ولا كونه مخرجه، وسبق إلى القضاء “يبكي” و يطالب بالبحث عن مجهول يحمله مسؤولية سرقة الفيلم وترويجه، والذي نستغربه هو سرعة فتح التحقيق الذي طالب به عيوش “قبل أيام” فقط، حسب نفس الجريدة، ولم يفتح بعد التحقيق الذي ينتظره الرأي العام الوطني وطالبت به جمعيات المجتمع المدني، مباشرة مع ظهور أول المقاطع البورنوغرافية للفيلم على الأنترنيت قبل شهرين تقريبا.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

