أكد الدكتور بن رحال ممثل المديرية الجهوية للصحة بجهة تادلا أزيلال ، الأحد 14 يونيو 2015 ، أن جل الدراسات التي أجريت الى حد الساعة أكدت أن 84٪ من الاصابات بهذا النوع من الأمراض هي ناتجة عن العلاقات الجنسية غير المحمية، مشيرا أن المراقبة الدينية لها وقع هام في مجال الحماية “فديننا كما هو معروف يجنبنا السقوط في العديد من المخاطر التي يمكن أن تؤدي الى ممارسات غير محمية كالزنى والكحول والوسائل الأخرى …”.
وأضاف بن رحال ل”جديد بريس” على هامش المائدة المستديرة المنظمة من قبل جمعية الكرازة للتنمية الجهوية بشراكة مع الجمعية المغربية للتضامن و التنمية (AMSED) ووزارة الصحة، أن المقاربة الدينية يمكن أن تكون حلا من بين الحلول لمحاربة هذا النوع من الإصابات بحجة آن عدد الإصابات في الدول الإسلامية هو أقل بكثير من الدول الأخرى ،ويبقى تسجيل بعض الحالات فقط في بعض المدن الكبرى التي تشهد انفتاحا واسعا على السياحة ما قد يترك المجال لبعض الممارسات اللاأخلاقية . وأشار بن رحال بأن نسبة الاصابة بداء السيدا بجهة تادلا / أزيلال (2٪) فقط ، مقارنة مع مدن أخرى فيما شهدت نسبة الاصابات بالأمراض المنقولة جنسيا تراجعا كبيرا في الآونة الآخيرة ، وهو رقم حسب بن رحال ” يحفز للمزيد من العمل بقصد تقليصه “. ومن جانبها اعتبرت رشيدة الزغواني أستاذة بكلية الآداب والعلوم الانسانية ببني ملال وعضو الرابطة المحمدية للعلماء، أن القضية المطروحة هي من السلوكيات الخطيرة التي تهدد أمن الأمة ، مضيفة أن المقاربة الدينية هي مقاربة لجأ اليها الأطباء وعلماء النفس من أجل المساهمة في الحد من هذه الأمراض المتزايدة والمستفحلة. وجزمت الزغواني أن المؤسسة الدينية والصحية لوحدهما لا يكفيان لمواجهة تلك السلوكيات ، داعية كل المؤسسات للتجند ضد استفحال المرض . ودعت الزغواني المشتغلين في الحقل الديني الى الابتعاد عن الوسائل التقليدية في خطابهم وطريقة عملهم ومراعاة تجدد الواقع والتعامل مع الشباب الذي يعتبر الواجهة الهشة المهددة بهذه الأمراض من منطلقات واقعية خاصة، مشددةعلى ضرور تجديد الوسائل الوعظية لاعادة الانسان الى مقام الخيرية وضرورة الامتداد في الوسائل الأخرى من علوم الالكترونيات الحديثة، وعلوم الاعلام والتواصل الحديثة ، وباقي العلوم الأخرى. وأوضح عبد الكريم الغيلاني رئيس جمعية الكرازة للتنمية الجهوية، أن هذا اللقاء يأتي بهدف التأسيس لنقاش علمي حول مداخل محاربة هذا الداء الخطير الذي أصبح ينخر أجساد أبناءنا. وذكّر الفاعل الجمعوي أن الرؤية المعتمدة في محاربة هذا الداء و التي يتبناها الفاعلون الأساسيون في محاربة السيدا هي الرؤية التي تتبنى مقاربة التربية الجنسية و العازل الطبي لتأمين العلاقة الجنسية ، مضيفا “لهذا نريد من خلال هذا اللقاء تسليط الضوء على مقاربات أخرى ومن أهمها المقاربة الدينية” التي أصبحت مطلب العديد من العلماء و الوعاظ وحتى المؤسسات الدينية، لكن تبنيها بشكل رسمي إلى جانب المقاربات الأخرى لازال محتشما أو منعدما لدى الفاعلين في هذا المجال. تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء جمع عدة متدخلين من وزارة الصحة والمجلس العلمي لبني ملال وكلية العلوم والتقنيات والعصبة المغربية لمحاربة السيدا و الرابطة المحمدية للعلماء ومنظمات من المجتمع المدني ناهز عددها الستون جمعية .
المصدر: حسن البعزاوي نشر في التجديد

