نجح فريق الوداد في إحراز لقب البطولة «الاحترافية» بعد أن عاد أول أمس السبت، بفوز مثير على حساب حسنية أكادير بثلاثة أهداف لصفر، وقعها الغابوني مالك إيفونا.

لقد تسيد الفريق «الأحمر» البطولة من بدايتها إلى نهايتها، واستحق بذلك صعوده إلى منصة التتويج، وإعلان نفسه بطلا للمغرب. يستحق جميع من ساهموا في وضع الفريق «الأحمر» على السكة الصحيحة التهنئة، بداية بالجمهور العريض للفريق الذي صنع طيلة الموسم لوحات زاهية، وأبدع وأمتع، وأكد أنه رقم مهم في المعادلة، فحضوره في مباريات الفريق بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء ظل يضفي الحماس على المدرجات، كما أن طريقته في التشجيع لا يمكن إلا أن تجعل المرء يرفع القبعة احتراما له، أما تنقلاته خارج الدار البيضاء وبأعداد قياسية، فإنها مثيرة للانتباه، ولا يمكن إلا أن تحمل بصمة جمهور ذواق ورائع. التهنئة يستحقها اللاعبون الذين بذلوا مجهودا كبيرا، وكانوا قمة في الانضباط طيلة الموسم، ذلك أن لاعبي الوداد لم ينشغلوا بالاحتجاج على التحكيم، أو الدخول في مشاداة أو ملاسنات مع المنافسين، لقد كانوا قمة في الانضباط، ونجحوا في إعطاء صورة إيجابية عن الوداد، والتهنئة يستحقها أيضا المدرب الويلزي جون طوشاك وطاقمه التقني، فقد عرف هذا المدرب كيف يضع الوداد على السكة الصحيحة، وكيف يزرع الثقة في لاعبيه وخصوصا الشباب منهم، الذين أصبحوا يشكلون الأرضية الصلبة للفريق، التهنئة يستحقها أيضا رئيس الفريق سعيد الناصري ومعه مكتبه المسير، فقد وفروا كل وسائل العمل للفريق، فمستحقات اللاعبين كانت تسدد في وقتها، وشكل الوداد الاستثناء في هذا الجانب، ذلك أن لاعبيه هم الوحيدين الذين لم يسبق لهم أن تحدثوا سواء في السر أو العلن عن عدم توصلهم بمستحقاتهم، كما أن المكتب المسير أبان عن ضبط كبير للنفس، فرغم الخروج غير المتوقع للفريق من كأس العرش، فإنه جدد ثقته في طوشاك، وتركه يواصل عمله دون ضغوط سلبية، أو تحرشات صبيانية كان من الممكن أن يدفع الفريق ثمنها غاليا. لقد طوى الوداد اليوم مرحلة البطولة، وعاد لدائرة التتويج، وسيحمل على عاتقه في الموسم المقبل مهمة الدفاع عن صورة كرة القدم المغربية عندما يشارك في عصبة الأبطال الإفريقية، لذلك، سيكون مسؤولو الفريق ملزمون بترتيب الصفوف، وبالأخص في خط الدفاع، كما سيكون على مسؤولي الوداد أن يضعوا أمامهم رهان مأسسة الفريق، فالوداد في حاجة إلى موارد مالية قارة لا تجعله مرتبطا بشخص الناصري فقط، كما أن الفريق في حاجة إلى تسويق صورته بشكل أفضل مما هي عليه اليوم، وفي حاجة إلى سياسة تواصل فعالة، وفي حاجة كذلك إلى لجنة تنظيمية من طراز عال تنظم مبارياته، وتجعلها في مستوى ذلك الجمهور الذي يتوافد بكثافة على ملعب محمد الخامس، وفي حاجة كذلك إلى إبعاد الكثير من الطفيليات التي «تقتات» باسم الفريق وتنفث سمومها في محيطه. هنيئا للوداد

المصدر: جمال اسطيفي نشر في كوورة بريس

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version