Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التنظيم الحزبي بين الانضباط المؤسسي والفكري

    التنظيم الحزبي بين الانضباط المؤسسي والفكري

    بواسطة دابا ماروك27 أبريل، 20153 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من أجل أن تلعب الأحزاب السياسية أدوارها الدستورية المتمثلة في تأطير وتكوين المواطنين وتمثيلهم سياسيا، كان لزاما على هذه المؤسسات الدستورية من هياكل مؤسساتية سواء على المستوى المركزي: أمانة عامة، مكتب سياسي، لجنة مركزية، أو على المستوى اللامركزي: تنسيقيات محلية أو إقليمية أو جهوية، تفتيشيات، أو فروع؛

    غير أنه لا بد من إبراز فلسفة التنظيم الحزبي الذي يتوخى من هذه الهياكل أن يضبط قيمة الفرد أو المنخرط كوحدة أولية أحدث من أجلها التنظيم الهيكلي للحزب كمؤسسة من جهة ومن جهة أخرى تبرز أهمية الانضباط الحزبي المحكم سواء كان محليا أو مركزيا؛ لكن مسألة التوفيق بين المفهومين تظل من أكثر المسائل صعوبة، وذلك بالنظر للإكراهات التي يطرحها كل مفهوم؛ فبالنسبة لسياق المفهوم الأول لا بد من التأكيد على أن للأفراد قدرات وطاقات تحركها طموحات في داخلهم، تترجم إلى أفعال وأقوال وتحركات وتوقعات تكتسب شرعيتها متى كانت تصب في مصلحة الحزب وتعبر عن إخلاص في القول والعمل من قبل منخرطي الحزب. وحتى يتحقق ذلك التوافق بين قيمة المنخرط وحقوقه المشروعة داخل التنظيم، كان لا بد من الاعتراف بقدراته من خلال خلق بيئة حزبية تستوعب احتياجاته ولا تحد من طاقاته تساهم في وحدة الصف الداخلي للحزب أفرادا وتنظيما، تساهم في خلق تصور لدى الرأي العام على صورة الحزب المتماسك والقوي، وهذا بخلاف لو كان الحزب ضعيفا مشتتا يعطي الانطباع على أنه مؤسسة متفككة ومتصدعة من الداخل. أما الانضباط الحزبي المحكم والذي يعد شرطا ضروريا لاستمرارية العمل وتطوره، فإنه يتطلب وحدة تنظيمية متماسكة، وتوافقا جماعيا على مختلف مستوياته، انطلاقا من آليات صنع القرار ورسم السياسات العامة وتقدير الجهود المبذولة من كل مناضلي الحزب؛ غير أنه لا يجب أن يفهم من الانضباط الحزبي غياب الاختلاف والتباين في الرؤى والمواقف، وأنه يؤسس لحرمة الانتقاد لمنهج المؤسسة وسياساتها وقراراتها لقيادتها، بل على العكس من ذلك فإن الانضباط يعزز حق الاختلاف وإبداء الرأي ويرسخ ثقافة احترام الآخرين، غير أنه يخضعها لضوابط وقنوات محددة، كما يعمل مجازا على تقنين الاختلاف وعملية الانتقاد، عن طريق وضع صيغة محكمة توضح حقوق ومسؤولية الأعضاء المنتسبين للحزب وكذا التزاماتهم تجاهه، وما يترتب على خروجهم عليه من مسائلات ومحاسبات تتناسب وحجم الإساءة الأدبية أو المعنوية في حق الحزب؛ من هنا جاءت مسألة لها علاقة بالانضباط المتعلقة بالهامش المتاح للأعضاء بالاختلاف مع القرارات العليا عموديا أو أفقيا فيما يخص الشأن الداخلي للحزب، أو فيما يخص الشأن السياسي العام من مثل قضايا التحالفات مع القوى الأخرى أو إقرار المشاريع والبرامج في المؤسسات التشريعية والتنفيذية، لذا كانت الديمقراطية كفيلة بحل مثل هذه الإشكالات؛ أما مسألة الانضباط السياسي فهي ذات علاقة وطيدة بالانضباط الحزبي، فإذا كانت الأولى تحقق الولاء للتنظيم وللتسلسل الإداري المؤسسي، فإن الثاني يحقق الولاء للخط الفكري والايديولوجي للمؤسسة، من خلال مدى تمثل المناضلين لأهم مبادئ الحزب ومدى جاهزيتهم واستعدادهم للدفاع عنها في الملتقيات الفكرية والإذاعية والحوارات الصحفية واللقاءات المفتوحة، وهو ما يطرح أهمية التأطير المتواصل من خلال تفعيل آليات التواصل الدائم بين هياكل الحزب أفقيا وعموديا قادرة على جعل المعلومة تنتقل بين جميع مسؤولي الحزب، دون الدخول في الكولسة وممارسات كثيرا ما تأثرت بها الأحزاب السياسية في السابق من خلال الخطاب المزدوج، إذ نجدها كانت تنتهج خطابا معينا مع النظام وحين تكون مع قواعدها تنهج خطابا مغايرا مع القواعد، وهي الممارسات التي أدخلتها في مأزق الانشقاق وظهور التيارات التصحيحية.

    المصدر: محمد لكموش نشر في ديموك بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مدفوعات أكثر يسر وسلاسة: كيف يسهم الشباب المغربي في تشكيل مستقبل عالم الدفع؟

    27 أكتوبر، 2026

    عرض فيلم وثائقي بمراكش يُبرز كيفية تعزيز الإدماج المهني للنساء ذوات الإعاقة في المجتمع المغربي

    27 أكتوبر، 2026

    الصحراء: المستجدات والحقائق الثابتة في مشروع قرار مجلس الأمن

    27 أكتوبر، 2026

    خطه الموت في ذروة العطاء.. رحلة نور الدين الشنكاشي، نائب عمدة طنجة

    27 أكتوبر، 2026

    كولومبيا: ترقب تعيين سفير جديد في المغرب بعد الخطوة التاريخية حول قضية الصحراء

    27 أكتوبر، 2026

    تحسن الموارد المائية لسد بين الويدان بنسبة 125% خلال الموسم الهيدرولوجي 2025: أمل جديد لفلاحي المغرب

    27 أكتوبر، 2026

    من إدانة إلى الحظر الرقمي.. محكمة الاستئناف بالرباط تنهي الفصل المتعلق باليوتيوبر “بن نسناس”

    27 أكتوبر، 2026

    النيجر: الجيش الجزائري يعزز وجوده في قاعدة “برخان” الفرنسية

    27 أكتوبر، 2026

    أمن مكناس يوقف شاباً عشرينياً بسبب استعراضه سلاحاً أبيض على مواقع التواصل الاجتماعي

    27 أكتوبر، 2026

    إهدار المليارات وفنادق خاوية.. مهنيون في السياحة بأكادير يطرحون تساؤلات على أخنوش وأشنكلي

    27 أكتوبر، 2026

    الصيادلة يطالبون الوزير المنصوري بحوار جاد حول القطاع وإصلاح الاختلالات

    27 أكتوبر، 2026

    المهرجان الدولي للعود في تطوان يكشف عن تاريخ دورته الجديدة: أجواء موسيقية تنتظرنا

    27 أكتوبر، 2026

    يهم ساكنة الدار البيضاء.. إطلاق أربعة خطوط جديدة تعزز خدمات النقل بالمدينة هذا العام

    27 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: حرارة مرتفعة فالصحراء وأمطار متفرقة فبعض المناطق الرائعة بالمغرب

    27 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي الأوداية ترد على كبريات ادعاءات المحامي حول ترحيل سجين وعزله في زنزانة انفرادية

    27 أكتوبر، 2026

    عودة مرض الدفتيريا بالمغرب: أهمية التلقيح في حماية صحتنا وصحة أبنائنا

    27 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: مطارات المغرب تستقبل أكثر من 29 مليون مسافر حتى نهاية شتنبر 2026

    27 أكتوبر، 2026

    خيام الملابس المستعملة “البال” تسدّ الطرقات في سوق أربعاء طماريس

    27 أكتوبر، 2026

    مراكش: فرقة مكافحة العصابات تفكك عصابة حاولت إحراق سائق تاكسي

    27 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا يطلقان بكيغالي المرحلة الخامسة من برنامج «معا، نستمع بشكل أفضل»

    26 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter