قال نوردين قربال أستاذ العلوم السياسية إن من بين أهم المداخل الأساسية لتصحيح وضعية المرأة هو إقناع الأحزاب السياسية التي تتحمل جزء من المسؤولية بإعطاء النساء حقوقهن داخل أجهزتها التمثيلية أولا قبل أن تدافع عن ذلك داخل مؤسسات الدولة.
قربال الذي كان يتحدث مساء أمس خلال يوم دراسي نظمته الجمعية المغربية لمساندة الأسرة بالرباط تحت عنوان ” المرأة وآليات تعزيز مشاركتها في مراكز القرار العمل السياسي والقضائي نموذجا”، اعتبر أن تهميش المرأة نابع من داخل الأحزاب السياسية، وأوضح أن الأحزاب السياسية هي التي تقترح اللوائح سوءا للإستوزار أو للبرلمان أو الغرف المهنية، متسائلا هل الأحزاب لا تتق في نساءها؟” وفي إشارة إلى دراسة عالمية كشفت أن 70 في المائة من النساء يعشن تحت عتبة الفقر، أوضح أستاذ العلوم السياسية والفاعل الحزبي، أن حل إشكالية تهميش المرأة لن يتم إلا بالمرأة ذاتها، مستدلا بمقولة علال الفاسي في كتابه النقد الذاتي ” المرأة لوحدها لها القدرة أن تحرر ذاتها مما قيدها منها الأجيال”. وانتقد قربال المقاربة الصراعية التي ترتكز على مفهوم “المجتمع الذكوري”، معتبرا أن القرآن كان واضحا في وصفه للعلاقة بين الرجل والمرأة “هن لباس لكم وانتم لباس لهم” “أي مفهوم التكاملية وهو ما يعبر عنه الدستور بالمواطنة” يقول قربال. واعتبر المتحدث أن إشكالية تهميش المرأة هي إشكالية ثقافية حضارية مرتبطة بصيرورة تطور المجتمع أكثر منها نصوص قانونية، مشيرا إلى أنه حين تذهب للخارج تلمس التقدم الذي يشهده المغرب في مجال المرأة”. وأشار قربال إلى أن هناك تقدم كبير، في تمثيلية المرأة في البرلمان، إذ وصل عدد البرلمانيات خلال هذه الولاية التشريعية إلى 67 امرأة مقارنة مع سنة 2002 التي لم يتجاوز عدد البرلمانيات فيها 30 امرأة، مضيفا أن هناك إحصائيات تؤكد تمثيلية المرأة في القطاع الخاص وصلت إلى 34 بالمائة و 10 بالمائة منهن في مراكز القرار، “وهذا تقدم كبير” يقول قربال وتابع قربال أنه تم رد الاعتبار للمرأة السلالية التي لا طالما همشت من حقها في الاستفادة من حقوقها المشروعة، بالإضافة إلى حضور المرأة في الوظيفة العمومية بنسبة 38 في المائة و استوزار 6 نساء في الحكومة الحالية. وأضاف قربال أن هناك صيرورة للتقدم المرأة المغربية، كانت بدايتها سنة 1947 حين أمر الملك محمد الخامس ابنته الأميرة لالة عائشة للإلقاء خطاب في النساء يحثهم على التعلم، مسترسلا منذ ذلك الوقت ونحن نعيش محطات مهمة في تحرر المرأة منها مشاركة المرأة خلال المسيرة الخضراء سنة 1975. .
المصدر: هاجر الريسوني نشر في الرأي المغربية

