Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عن الصراع بين الرقمي والورقي في الصحافة

    عن الصراع بين الرقمي والورقي في الصحافة

    بواسطة دابا ماروك14 أبريل، 20156 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يوجد في صحيفة «واشنطن بوست» رئيسان للقسم الخارجي: «فورين إديتور» (رئيس القسم الخارجي) دوغلاس جيهل. و«ديجيتال فورين إديتور» (رئيس القسم الخارجي الرقمي) أنوب كافلي.

    لم يكن هذا هو الحال قبل أن يشتري صحيفة «واشنطن بوست» ملياردير الإنترنت، جيفري بيزوس (مؤسس وصاحب موقع «أمازون»، الذي بدأ حياته التجارية ببيع الكتب. ثم صار يبيع ربما كل شيء. وها هو يملك أهم صحيفة في الولايات المتحدة . اشتراها بماله الخاص، وليس بمال «أمازون»). وكما توقع الناس، بدأ يطبق على الصحيفة نظريته التي حققت كل هذه النجاحات. كما كتب كافلي (رئيس القسم الخارجي الرقمي) في دورية «كولمبيا جورناليزم ريفيو» (تصدرها كلية الصحافة في جامعة كولمبيا، في نيويورك )، شرح بيزوس نظريته في أول اجتماع مع الصحافيين بعد أن اشترى الصحيفة. حضر كافلي الاجتماع، ودون ملاحظات. قال بيزوس إنه أعجب بتقريرين قرأهما في موقع الصحيفة صباح نفس يوم الاجتماع: الأول: عن حارس مقهى ليلي في واشنطن . يراقب تصرفات الناس، ويمنع، ويحذر، ويناكف، ويتعارك، ويطرد، ويعتقل. الثاني: عن سوريا ، تحت عنوان: «تسعة أشياء لا تعرفها عن سوريا ، وأنت محرج من أن تسأل عنها». كتب الأول هنري ماتسيوتو (صحافي ورقي)، ونشر تقريره في الصحيفة الورقية، ثم في موقع الإنترنت. وكتب الثاني ماكس فيشار (صحافي مدونة رقمية). ونشر تقريره فقط في موقع الإنترنت. كان الأول تقريرا إخباريا مباشرا. وكان الثاني «تقريرا شخصيا»، خاطب فيه فيشار القارئ قائلا: «إذا لم تكن تعرف أسباب الحرب الأهلية في سوريا ، بل لا تعرف أين تقع سوريا ، يجب ألا يصيبك الحرج. وذلك لأن الوضع هناك معقد جدا. حتى بالنسبة لنا نحن الذين نعمل في الأخبار ليلا ونهارا…». قضى كاتب التقرير الأول أسبوعين يزور الملهى الليلي، ويتحدث مع الحارس، والزوار، ويشاهد مشاكل الملاهي الليلية. بينما كتب كاتب التقرير الثاني من مكتبه. لهذا، في ذلك الاجتماع في غرفة الأخبار، فاجأ بيزوس الصحافيين عندما قال إنه يفضل التقرير الثاني. قال: «أفضل التقرير الشخصي، الذي يحس فيه القاري أن الصحافي يخاطبه مباشرة. أفضل التقرير البسيط، اللطيف. يجب ألا يكون الصحافي محاضرا جامعيا، أو مؤرخا. نعم للمعلومات. لكن، بطريقة شخصية». وأضاف: «في عصر الإنترنت، توجد أطنان من المعلومات، في كل مكان، وفي كل وقت. لكن، يوجد فرق بين طريقة تقديمها للقارئ كمحاضرة جامعية، أو كدردشة جادة». وقال: «أريد أن تكون هذه صحافة المستقبل» وفعلا، هذا ما بدأ يحدث في «واشنطن بوست». وفي صحيفة «نيويورك تايمز» أيضا. «مراسلون في الخارج، من الداخل». حسب تقرير دورية «أميركان جورناليزم ريفيو» (تصدرها كلية الصحافة في جامعة ماريلاند)، ما بين عامي 1998 و2011، أغلقت 20 صحيفة وقناة تلفزيونية أميركية مكاتبها في الخارج. وخفضت أخرى أحجام مكاتبها «تخفيضا دراماتيكيا». في الوقت الحاضر، تملك صحيفة «وول ستريت جورنال» أكبر عدد من المراسلين في الخارج: في 49 بلدا. تأتي بعدها صحيفة «نيويورك تايمز». لكن، بالنسبة لوكالات الأخبار، التي يجب أن تغطي الأخبار تغطية يومية، يختلف الوضع. تملك وكالة «أسوشيتدبرس» مراسلين في أكثر من مائة دولة. وتملك وكالة «بلومبرغ» مراسلين في 73 دولة. تملك «واشنطن بوست» 21 مراسلا أجنبيا في 15 دولة. لكن، قبل 15 عاما، كانت تملك 20 مكتبا (مكاتب كاملة، به مساعدون وإداريون). ثم، قبل سنوات قليلة، دخلت مجال «فيديو جورناليزم» (صحافة الفيديو) بطريقتين: أولا: «واشنطن بوست تي في» الذي ينقل الأخبار وكأنه قناة تلفزيونية. ثانيا: مراسلو فيديو، يتجولون بكاميراتهم من بلد إلى بلد، ويرسلون فيديوهاتهم إلى موقع الصحيفة. وعندما انتشرت «البلوغات» (مدونات، مواقع شخصية تجمع بين الخبر والرأي)، أسست الصحيفة قسما خاصا بها. وصارت البلوغات (المدونات) جزءا من القسم الخارجي. عن هذا يقول دوغلاس جيهل، رئيس القسم الخارجي (الورقي): «نريد أن نقدم لقارئ الأخبار الخارجية طريقة أخرى لنقل هذه الأخبار. طريقة تجمع بين الخبر والرأي، طريقة تضيف نكهة شخصية إلى خبر جاد». وأضاف: «لا تؤثر البلوغات الخارجية على مراسلينا في الخارج». وكأنه يطمئن نفسه، وزملاءه في القسم الخارجي. وذلك لأن مراسلي القسم الخارجي صاروا يواجهون الآن منافسة (أو، في الحقيقة، «خطرا»): أولا: مراسلو «فيديو جورناليزم» الذين يتنقلون من بلد إلى بلد، ومن فندق إلى فندق (دون مكاتب، وجهاز تحرير، وميزانيات). ثانيا: مراسلو «إن هاوس» (الذين يكتبون ما يكتبون وهم في واشنطن . مثل ماكس فيشار، كاتب التقرير عن سوريا ، الذي أعجب الناشر بيزوس). من بين الذين أحسوا بهذا «الخطر»، كاثي لالي، المديرة السابقة لمكتب موسكو . قالت: «ترددت في كتابة بلوغ بالإضافة إلى تقاريري العادية. ليس لأني ضد البلوغات، ولكن بسبب عامل الوقت». ومن بين الذين أحسوا بهذا «الخطر» أيضا، مراسلون خارجيون في صحيفة «نيويورك تايمز». في العام الماضي، كشف صحافي مذكرة داخلية أرسلها بعض هؤلاء إلى ناشر الصحيفة، جاء فيها: «يجب أن تستمر العادات والتقاليد التي بنيت منذ أكثر من قرن ونصف، لتقديم عمل صحافي من الدرجة الأولى، ونحن ننتقل إلى الصحافة الرقمية». خلال العامين الماضيين، زاد «الخطر» عندما طورت «واشنطن بوست» البلوغات (المدونات) في عهد المالك الجديد بيزوس. وصار ماكس فيشار (صحافي بيزوس المفضل) أول صحافي متفرغ لا عمل له غير كتابة المدونات. من مكتبه في واشنطن . وفي أي وقت. ودون «ديدلاين» (موعد إرسال المواد إلى المطبعة). سمت الصحيفة قسم المدونات الجديد «ويرلد فيوز» (آراء عالمية). وهو ليس في حجم القسم الخارجي (الورقي)، لكن ربما سيكون. لم يكتب كافلي (رئيس القسم الخارجي الإلكتروني) في دورية «كولمبيا جورناليزم ريفيو» عن صراع داخل مكاتب الصحيفة بين الورقيين والإلكترونيين. لكن، كتبت عن ذلك صحيفة «واشنطن تايمز» المنافسة. وقالت إن مارك فيشار («بلوغز كينغ»، ملك المدونات) «ماركد مان» (مستهدف). وأنه لم يكن أبدا مراسلا خارجيا. ولم يزر دولا خارجية كثيرة. وها هو صحافي الناشر المفضل. لماذا نجح «ملك المدونات» وهو لا يفعل أي شيء غير جمع المعلومات من الإنترنت؟ قال كافلي: «يعيد وضعها، ويسهل شرحها. وكأنه مدرس مدرسة ابتدائية، لا محاضرا في جامعة. يعيد وضعها بطريقة مثيرة ومسلية، دون أن تفقد جديتها. معلومة بعد معلومة بعد معلومة. لكن، في أسلوب سهل وممتع». مثلا: «9 أشياء لا تعرفونها عن سوريا» و«20 خريطة تفسر العالم» و«5 رؤساء أفارقة ليسوا مثل غيرهم». أمام الأمر الواقع، بدأ المراسلون (الورقيون) يكتبون مدونات رقمية. مثلا: أولا: سادران راغافان: كتب خبر صفحة أولى من اليمن. ثم كتب مدونة بطريقة شخصية عن مشاهداته وانطباعاته. ووجدت المدونة إقبالا أكثر من خبر الصحيفة. ويعتبر من أحسن المراسلين الأجانب الذين يجيدون العملين: الورقي، والرقمي. ثانيا: ويل انغلهود: غطى أحداث أوكرانيا للصحيفة الورقية. كبير في السن (65 عاما) وقلت حركته، ولا يعرف كثيرا عن التكنولوجيا الجديدة . لكن، لم يمنعه ذلك من تصوير مناظر فيديو. ثم يعود إلى منزله، ويسجل جزءا من التقارير التي كان كتبها. ويرسل الفيديوهات والتقارير الصوتية إلى واشنطن ، حيث يضعها فنيون في تقارير في الموقع نالت إقبالا كبيرا. ثالثا: كاثي لالي: التي كانت اشتكت من عدم قدرتها على كتابة تقارير ورقية وتقارير رقمية «بسبب ضيق الوقت». هي زوجة انغلهود، وعملا في مكتب موسكو ، ثم مكتب كييف. الآن، عادا إلى واشنطن ، وتفرغت هي للعمل في المدونات الرقمية. أخيرا، في العام الماضي، ترك فيشار (ملك المدونات) الصحيفة رسميا. لكنه ما زال يتعاون معها. ما زال «مراسلا خارجيا» من منزله.

    المصدر: محمد علي صالح نشر في عالم برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter