Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الهوية الفكرية بين الانحسار والانشطار

    الهوية الفكرية بين الانحسار والانشطار

    بواسطة دابا ماروك20 مارس، 20153 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ميز الله تعالى الإنسان بالعقل، وجعل عنده القدرة على التفكير، وبين له الآيات لعله يتفكر كما قال سبحانه وتعالى: ( كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) . ويعرف الفكر بأنه: (إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة مجهول)، ويقولون: فكّر في مشكلة: أعمل عقله فيها ليتوصل إلى حلها.

    من خلال هذا التعريف ندرك التنوع الحاصل في طرائق التفكير بين الناس، الناتج عن اختلاف في قدرات إعمال العقل في المعلوم، وتنوع في بلورة صور ذهنية عن المحيط، وتفاوت في توسيع مجال الرؤية لآفاق المستقبل. وعلى قدر تقارب طرائق التفكير تتكون وتتبلور المدارس الفكرية، وتتحدد الهوية الفكرية للمنظمات والهيئات، ومن خلال الهوية الفكرية تبرز الثوابتُ الكبرى والمبادئُ الرئيسة والموجِّهَات الهادية لحركية فكرية تتلاقح وتتنافس داخلها الأطروحات لتخلص لإنتاج فكري تتميز به المنظمة. المتابع للحركات الإسلامية يمكن أن يرصد تأرجحا في تعاملها مع قضية الهوية الفكرية، بين الضبط والانحسار، والتسيب والانشطار. 1- الضبط والانحسار:حيث تميل بعض التنظيمات إلى تنميط طرق التفكير عند أعضائها، وتعمل بالإضافة إلى رسمها الإطار العام لمنظومتها الفكرية، على التحديد الصارم لمصادر التلقي لأعضائها، والتحديد المسبق للأجوبة الجاهزة على القضايا المطروحة، بل يصل الأمر إلى حد منع تداول بعض الكتب والتحذير من تصفح بعض المواقع بدعوى تحصين الصف وحمايته، دون الانتباه إلى ما ينتجه التركيز على الضبط من تقليص لمساحات الإبداع وانحسار للإنتاج الفكري وسيادة للتقليد، ولا الانتباه إلى أن مصادر التلقي قد تنوعت وتعددت واكتسبت من وسائل الانسياب والدخول على الناس في فضاءاتهم الخاصة والعامة ما لم يعد معه ممكنا للتنظيم أن يضبطها أو يحددها، ولا أن ينجح في عزل أعضائه عنها بدعوى التحصين أو الحماية. 2- التسيب والانشطار: حيث تميل تنظيمات أخرى، بالمقابل، إلى ترك الجانب الفكري دون تحديد المعالم الكبرى الأساسية والضرورية، لتوجيه بوصلة الإنتاج الفكري، من قبيل الرؤية الناظمة والرسالة الواضحة والتوجهات المؤطرة. مما يجعل الإنتاجات الفكرية للأعضاء، عوض أن تشكل عناصر إغناء وتنوع وإبداع، تتكامل في بناء منظومة فكرية منسجمة دائمة التطور والتجدد، عوض ذلك، تتحول إلى أفكار أو مشاريع فكرية متناثرة تفتقد للتناسق والانسجام، وربما تصل حد التناقض الذي يساهم في التباعد والتنافر، ويقلل من الفضاءات المشتركة شيئا فشيئا، حتى ينتهي الأمر بفقدان الهوية الفكرية والتصورية، ويحل محلها التشرذم والانشطار. إذ يكثر المغردون خارج السرب، ويسهل استلاب الأعضاء من طرف مشاريع أخرى أكثر جاهزية وأوفر إمكانيات، تتنافس في تأطيرهم فكريا لفائدة أطروحاتها ووفق مناهجها. والخلاصة، فبما أن الفكر هو إعمال للعقل في المعلوم من أجل الوصول إلى معرفة مجهول، فإن الهوية الفكرية ليست أحكاما قطعية ولا مقررات تنظيمية ولا مساطر قانونية، بل إن الفكر والتفكير المنتج يبقى عصيا عن الضبط والتحكم. وبالمقابل فإن الانتاج الفكري ليس تسيبا وتشرذما ولا فقدانا للمناعة الفكرية، لأن أهم ما يميز التنظيمات هي مفاهيمها الموجهة وقيمها المؤطرة وخاصة مكونها الفكري. وعلى قدر وضوح الهوية الفكرية واستيعاب الأعضاء لمرتكزاتها ومنطلقاتها تكون مؤسسات الإنتاج الفكري أقدر على تأطير التنوع والتلاقح بين الإنتاجات والإبداعات المتجددة.

    المصدر: محمد الحمداوي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter