قال وزير الثقافة محمد الأمين الصبيحي إن المغرب منذ الاستقلال لم يتمكن من إحداث فضاءات للمعارض بالمستوى المطلوب، وهو ما يجعل التوفر على معرض بكل المواصفات المهنية مشكلة حقيقية ليس في الدار البيضاء وإنما في كل المدن الكبرى.
وأوضح الصبيحي خلال الندوة الصحفية لتقديم برنامج المعرض الدولي للكتاب؛ أن هذا الأمر يطرح لوزارة الثقافة التي تنظم معارض للكتاب؛ إشكالية كبيرة، مؤكدا أن كثيرا من الناشرين يرفضون المشاركة في المعارض الجهوية لأن الفضاءات غير ملائمة لدور نشر محترمة. وفي الوقت الذي اعترف الصبيحي أن عدم التوفر على فضاءات ملائمة للعرض يعتبر من المعيقات الأساسية لتطوير معرض الكتاب؛ أفاد الوزير أن نقاشا طرح بحدة داخل الوزارة حول إمكانية الوصول الى مرحلة جديدة من تنظيم المعرض تطلب بناء فضاءات لا يقل على خمسة آلاف متر مربع، وذلك بتكلفة حوالي 6 ملايين درهم يجعل المعرض أكثر رحابة ويوفر للزوار إمكانية تنظيم حضورهم عبر أجنحة متخصصة، لكن ،يضيف الوزير باعتبار أنه لا يمكن الاستثمار بمبلغ بهذا الحجم في فضاء لن يدوم الا عشرة أيام، تم إعطاء الأولوية لتهيئة ودعم قطاع النشر والثقافة. وبيّن وزير الثقافة أن مختلف القطاعات العمومية التي تنظم معارض سنويا تجارية وصناعية وفلاحية وغيرها تستثمر حوالي 200 مليون درهم سنويا في إحداث فضاءات للعرض غير قارة، فيما يبقى الفضاء المستغل لحد الآن هو معرض البيضاء والذي يعود إحداثه الى فترة الاربعينات.
المصدر: محمد الإدريسي نشر في التجديد

