تمكنت عناصر الأمن بمراكش ،عشية أول أمس الإثنين، من توقيف عصابة متكونة من مجموعة من النصابة يحملون جنسيات إفريقية ، بحي الازدهار التابع لمقاطعة جليز بالمدينة الحمراء، وذلك بناء على شكاية تقدم بها إلى المصالح الأمنية سائح يحمل الجنسية الروسية.
وتعود تفاصيل واقعة النصب عندما أقنع هؤلاء الأفارقة هذا السائح عبر موقع التواصل الاجتماعي من خلال الانترنيت “الفيسبوك” ، بأنهم يملكون مجموعة من التحف الأثرية جاءوا بها من دولهم التي تعيش حالة حرب أهلية ، بالإضافة إلى مسحوق سحري له قدرة كبيرة على تحويل الأوراق المالية العادية إلى عملات صعبة، وهو الشيء الذي صدقه السائح المذكور،مما جعله يقع في مصيدة النصب والاحتيال التي نصبها له هؤلاء الأفارقة. وقد شد السائح الرحال إلى مدينة مراكش من أجل إتمام الصفقة الغريبة مع هؤلاء النصابين ، ليلتقي بواحد منهم ، وبعد أخذ ورد ذهب به الإفريقي إلى شقة ليريه عينات من المسحوق السحري وكذا التحف النادرة لإنجاز صفقة العمر الوهمية ، ليجد بعد وصوله إلى الشقة نفسه محاصرا من طرف أربعة من الأفارقة الأقوياء يطالبونه بتسليمهم ما بحوزته من مال بالقوة ،مهددين بتصفيته ، ليكتشف عندها بأنه سقط في فخ لم يكن يضع له حسابا.كانت صعقة أفراد العصابة كبيرة ، عندما اكتشفوا أن “فريستهم” السائح الأجنبي لا يحمل معه إلا مبلغا ضئيلا لا يتعدى 300 درهم، حيث قاموا بسلب هاتفه الذكي من النوع الجيد ، وكذا حاسوبه اللوحي بالإضافة إلى بطاقته البنكية ، غير أن السائح حاول من جهته استدراج هؤلاء الأفارقة بإقناعهم بالخروج إلى أول شباك بنكي كي يسحب منه الأموال ويعطيهم ما يريدون من مال .وفور خروجه معهم إلى الشارع العام قام السائح بإحداث جلبة وصراخ طالبا النجدة من المارة ، هذا التصرف المفاجئ من الضحية الروسي أربك أفراد هذه العصابة الذين أسلموا سيقانهم للريح وفروا إلى وجهة غير معلومة . بعدها اتجه السائح إلى مقر الدائرة الأمنية 16 ليتقدم بشكاية رسمية في الحادث المرعب الذي تعرض له ، وبعد تحقيق مفصل ودقيق استطاعت عناصر الأمن بالدائرة نفسها رفقة عناصر الشرطة القضائية الاهتداء إلى أفراد العصابة وتوقيفهم والشروع في التحقيق معهم لتقديمهم إلى النيابة العامة لتقول فيهم كلمتها.
المصدر: رشيد ايلال نشر في رسالة الأمة



