Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عجز السلاح الشرعي وقدرة سلاح المقاومة

    عجز السلاح الشرعي وقدرة سلاح المقاومة

    بواسطة دابا ماروك6 يناير، 20155 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا تعترض الحكومات الإسرائيلية على تسليح أغلب الأنظمة العربية، ولا تبدي قلقاً إزاء برامجها العسكرية، ولا يهمها كثيراً إن كانت جيوشها تمتلك أسلحةً مدمرة، أو معداتٍ ثقيلة، أو طائراتٍ قتالية حديثة، أو صواريخ بعيدة المدى أو متعددة الرؤوس، ولو كانت قادرة على حمل رؤوسٍ نووية أو كيميائية، وقادرة على الوصول إلى أماكن بعيدة، ولكنها بالتأكيد تعرف ما تملك من مختلف الأسلحة عدداً ونوعاً، وكماً وحجماً وفاعلية، وتعرف مقراتها ومستودعاتها، وأماكن تخزينها ومواعيد حركتها وبيان مساراتها.

    ولكنها تبدي رأيها في عديد الجيوش، وفي العقيدة العسكرية التي تتبناها وتؤهل عناصرها عليها، لئلا تكون عقيدتها قتالية، وألا يكون الكيان الصهيوني فيها هو العدو، ويهمها كثيراً أن يكون على رأس هرم هذه الجيوش في قيادة أركانها، ضباطٌ واعون لدورهم، ومدركون لمهمتهم، ويعرفون تماماً أنهم ليسوا في مواجهةٍ مع الكيان الصهيوني، ولا يخوضون صراعاً معه، أو تنافساً على الأرض والسلاح وإياه، وإنما دورهم حماية أنظمتهم، والدفاع عن وجودهم، الذي يتفق مع بقاء الكيان وأمنه، بل قد يكون هذا شرطٌ قاطع لبقائهم، وحاسم لاستمرار وجودهم، وضامنٌ لهم ولمصالحهم الخاصة. كما لا تبدي اعتراضاً على السياسة الأمريكية أو الأوروبية التي تتبنى تسليح بعض الجيوش العربية، وتحديث ترساناتها، وصيانة القديم منها، والإشراف على جيوشها، وتدريب وتأهيل عناصرها وقياداتها، الذين تطمئن إليهم، ولا تقلق من جانبهم، وتعرف حقيقة مواقفهم، وتطلع على علاقاتهم، وتتابع اتصالاتهم، وتوجههم وترشدهم، وتنبههم وتحذرهم، وتنصحهم أو تأمرهم. ولا تعترض على أي صفقاتٍ جديدة، ولو كانت تشمل أسلحةً خطيرة وحديثة، طالما أنها لصالح أنظمةٍ لا تعاديها، ولا تفكر في الإساءة إليها، وقد جربتها سنين طويلة، وتأكدت من صدق نواياها، وجدية التزاماتها، وأمانة مواقفها، فسلاحها مضبوطٌ وملتزم، والقائمون عليه أمناء وصادقون، ولكنها بالتأكيد تضغط على الدول المصدرة لمزيدٍ من الحيطة والحذر، لتفرض على الدول العربية المستوردة للسلاح رغم حسن نواياها وسلامة مقاصدها شروطاً قاسية، وضوابط كثيرة، وأحياناً رقابة مشددة، لتضمن عدم استخدام السلاح في مواجهة إسرائيل، وضمان عدم توظيفه في المعركة التي تخوضها ضد الفلسطينيين، أياً كانت الظروف والملابسات، وبغض النظر عن الأخطار المحدقة بها، وقد ثبت للإسرائيليين وللدول المصدرة أن جميع صفقات السلاح التي أبرمت بمليارات الدولارات لم تدخل المعركة، ولم تشكل خطراً على ميزان القوى في المنطقة، الذي أبقى الكيان الصهيوني الأكثر تطوراً وقوة وقدرة، كما لم تنتقل إلى أيدي غريبةٍ وخطرةٍ وغير مأمونة. كما لا تلتفت إسرائيل كثيراً إلى المناورات الحية، التي تجريها بعض الدول العربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية وبعلمها، أو بالاشتراك مع غيرها من الإقليم أو الجوار، أو تجريها بصورةٍ مستقلةٍ، وداخل حدود بلادها أو مياهها وأجوائها الإقليمية، إذ أنها تأخذ علماً مسبقاً بالمناورات، وتعرف مدتها الزمنية، والمساحة والمجال الذي ستغطيه، والأسلحة المستخدمة، والغرض من المناورة، وتحاط علماً بالفرق المشاركة، والقطاعات العسكرية، وقادة الفيالق والفرق، وبكثيرٍ من التفاصيل الدقيقة التي تحقق أمنها، وتطمئن نفسها، وتذهب عنها أي قلقٍ متوقع، في الوقت الذي تكون فيه في قمة جاهزيتها واستعداداتها الفنية للرد على أي خطرٍ محتمل، والتعامل مع أي هجومٍ غير متوقع. لا تشعر إسرائيل بأي قلقٍ من كثيرٍ من الجيوش العربية، ولا تجد نفسها مضطرة لضربها، أو توجيه ضرباتٍ أمنيةٍ موجعة لها، لإجهاضها أو لإحباط عملها، وتدمير مستودعاتها وقصف مخازنها، والقيام ضدها بأي عملياتٍ استباقية خوفاً من سلاحها، أو خشيةً من قدراتها، فهي على يقينٍ بأن هذا السلاح لا يشترى لحربها، ولا يخزن لاستخدامه في المعركة ضدها، ولن يشكل يوماً خطراً عليها ما بقي في حوزة هذه الأنظمة العربية، وبأيدي سلطاتها الحاكمة، التي تعرف أنها باقيةً في مناصبها، ومالكةً لكراسيها، وممارسةً لسلطاتها ما بقيت محافظة على هذه الثوابت وملتزمة بها، وهي تعلم أنها في اليوم الذي تفكر في استخدامه ضد إسرائيل، فإنه سيكون إيذانٌ برحيلها، وإشارة لسقوطها وانتهاء عصرها. لكن الكيان الصهيوني يخشى من سلاح المقاومة الذي تملكه القوى العربية والإسلامية المقاومة، ويشعر بالقلق منه، ويفكر جدياً بكل السبل للتخلص منه، وإبعاد خطره عن كيانه وسكانه، ويستغل نفوذه لدى الغرب والولايات المتحدة الأمريكية لنزعه أو ضبطه، ولمحاربته أو تجفيف منابعه، ولملاحقته ومنع تهريبه، ومداهمة مخازنه، ومهاجمة قوافله، رغم أن سلاح التنظيمات والأحزاب المقاتلة بسيطٌ بالمقارنة مع أسلحة الدول، وأقل فاعلية بكثير من سلاح الجيوش العربية، ويواجه عقباتٍ كثيرةٍ وتحدياتٍ جسيمة، فضلاً عن قلته وشحه. يعترض الكيان الصهيوني على تسليح قوى المقاومة الفلسطينية والعربية، دولاً وتنظيماتٍ وحركاتٍ وأحزاباً، بينما يسكت عن تسليح أغلب الدول العربية، ولا يبدي اعتراضاً على الصفقات المهولة التي توقعها، أو الترسانة الضخمة التي تملكها، لأنه على يقين تام بأن السلاح الرسمي العربي المسمى بالسلاح الشرعي، مخصيٌ لا رجولة فيه ولا شهامة، ولا كرامة تحركه، ولا نبل يحفظه، ولا قيم وطنية تصونه. بينما يغضب ويثور، ويهدد ويتوعد، ويزبد ويرغي، ويعترض ولا يسكت على سلاح المقاومة، لأنه يعلم أن هذا السلاح ثائرٌ ومنتفض، وجاهزٌ ومستعد، وأنه يعد من أجله، ويجهز لحربه، ويتدرب عليه الرجال لهزيمته ودحره، الذين يحسنون استخدامه، ويأمنون على حمله، وهو سلاحٌ جبار، يحمله مقاومون شجعان، ويقاتل به رجالٌ أشاوس، لا يتأخرون عن الإقدام، ويفعلون ما يؤمرهم الواجب، وتمليه عليهم مصالح شعوبهم ودينهم، وحلمهم الدائم الصادق هو النصر أو الشهادة. هذا السلاح هو السلاح الشرعي بحق، والأصيل بصدق، والقادر بالفعل، وهو الناصر والظافر والقاهر، والفجر والزلزال والسجيل، والقسام والياسين والآر والجي والأم، فيجب أن يبقى ويصان، وأن يحفظ ويقدر، وأن يزيد ويستثمر، فلا يسلم ولا يفكك، ولا يتخلى عنه أصحابه، ولا يفرط فيه رجاله، فهو ليس زينةً ولا فخراً وإن كان كذلك، ولكنه حصنٌ وسوارٌ، وقلعةٌ وجدار، نحمي به أنفسنا، وندافع به عن حقنا، ونرد به جور عدونا، ونعلمه بأننا شعبٌ حرٌ مؤمنٌ غيور، لا نسكت على الضيم، ولا نقبل بالظلم، ولا نستكين للعدو، ولا نخضع له، وإن سلاحنا دوماً له حاضرٌ بالمرصاد، يقتل ويجرح، ويؤذي ويصيب، ويذل ويقهر، ويأسر ويدحر. بيروت في 6/1/2015

    المصدر: مصطفى يوسف اللداوي نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter