اقدمت شركة بيماسيد على احتلال منطقة تاعسالت تبعد بما يقارب الكيلومترين عن المجال الحضري لطانطان وهي عبارة عن أراض فلاحية تعود لبعض السكان بالمدينة، ذات فرشة مائية مهمة تزود المنطقة و الجنوب عموما بالماء الصالح للشرب خلال فترات الجفاف و الانقطاعات المتكررة للماء.
تعود قصة الاحتلال اللاشرعي هذا الى ماقبل 16 ماي 2014،عندما تقدم مجموعة من ورثة الارض أبا عن جد،بتعرض ضد الشركة الى مختلف المصالح المختصة،ثم بتعرض آخر الى عامل اقليم طانطان و مديرية التجهيز بتاريخ 23 شتنبر 2014 وآخر بتاريخ 26 شتنبر 2014 موجه الى قائد جماعة تلمزون.وكان مبرر المقاولة أنها حصلت على ترخيص للاستغلال بمنطقة تاعسالت في مشروع لتكسير الحجارة و هو الشيء الذي يفنذه الترخيص الذي نتوفر على نسخة منه منحته وكالة الحوض المائي لسوس ماسة درعة،حيث تؤكد الوثيقة ان الوكالة منحت الترخيص للاستغلال بواد تماليحت وليس تاعسالت،و اكتفى محرر الترخيص بتحديد اسم مكان الاستغلال دون تحديد الاحداثيات الجغرافية وهو خرق حسب تصريح أحد السكان المتضررين.يضاف اليه عدم تعليق اعلان في موضوع قدوم المقاولة بمقري قيادة و جماعة تلمزون شهرين قبل بداية الاشغال على اعتبار أن تامليحت منطقة تابعة اداريا الى جماعة و قيادة تلمزون. وعندما عزم ملاك الارض الحقيقيين من السكان على حرث اراضيهم كالمعتاد بتاريخ 19 أكتوبر 2014،بوغثوا بمجموعة من العناصر المدججة بالهراوات و الحجارة و الاسلحة البيضاء نشبت على اثرها مواجهات خلفت جرحى نقلوا على اثرها الى المستشفى الاقليمي وسلمت لهم شواهد طبية حددت مدد العجز وأنجز الدرك بعد حضوره لعين المكان محضرا في الاحداث و أمر باخلاء المكان من الطرفين حتى استكمال البحث و التحريات و الحسم في موضوع قانونية تواجد المقاولة في منطقة تاعسالت.لكن بعد ثلاثة أيام من ذلك،عاد حراس للشركة ليرابضوا في نفس الموقع غير مبالين بأمر الضابطة القضائية.وصرح المتضررون بأن السلطة قامت فعلا بتشكيل لجنة تضم العديد من ممثلي المصالح الخارجية المختصة و قامت بالمعاينة و باجتماعات و تبين لها فعلا ان المقاولة لا توجد بالموقع المحدد في الرخصة و قررت توجيه انذار بالاخلاء في أجل اسبوع أو أن تسحب منها الرخصة. حصل الفلاحون على الضوء الاخضر من قائد تلمزون يوم 22 دجنبر 2014 لحرث أراضيهم،الا أن المعنيين فوجئوا بنفس العناصر كالسابق مدججين بالهراوات بعد 4 ساعات من مباشرتهم لعملية الحرث مما اضطرهم للانسحاب و اخبار السلطة متجهين صوب مقر عمالة طانطان للإعتصام دون ان يتم التفاعل مع خطوتهم. و بالنظر الى أن صاحب الشركة رئيس ثاني أغنى بلدية في المغرب-الوطية-،فالمتتبعون للشأن العام لايخفون علاقة هذا الشخص بعضو المكتب السياسي لحزب الاشكر و عضو مجلس المستشارين عن كلميم ، خصوصا اذا استحضرنا أن شركة سولاشار التابعة له،جربت حضها في توطين المشروع بتاعسالت و اجبرت على الانسحاب بعد أن تعرض مشروعها للطعن من طرف مالكي الاراضي في تاريخ سابق.و يؤكد نفس المتتبعين في هذا الخضم أن المشروع المراد مباشرته بطرق ملتوية ليس الا ذريعة و أن الهذف الحقيقي هو الاستثمار في العقار فلاحيا و الذي يسيل لعاب لوبيات الفساد في جهة كلميم السمارة .وان لم يكن ذلك،فبماذا نفسر تلكؤ السلطات و حيادها السلبي؟بماذا يمكن تفسير تواجد المقاولة في منطقة لم تحدد لها في الرخصة و طيلة هذه المدة منذ أول تاريخ تقدم فيه المتضررون بالتعرض أي منذ 15 ماي 2014،ما مصير المحاضر المنجزة من طرف الضابطة القضائية؟ومحاضر اللجنة المشكلة و قرار الانذار بالافراغ؟ولماذا لا يمكن المتضررون من نسخ من تلك المحاضر؟ و في اتصال بكاتب الحزب الاشتراكي الموحد فرع طانطان ،أكد أن وزارة الداخلية تتحمل المسؤولية في ما يقع و في ما يمكن أن تؤول اليه الامور مذكرا بأحداث ارتمي وهي منطقة تابعة ل تلمزون بتاريخ 11 دجنبر 2014،بعد المواجهات التي وقعت بين قبيلتين معروفتين في المنطقة،كما أكد عدم استغرابه في تماطلها لان خارق القانون شخص نافذ،على عكس تدخلها لافراغ مساكن بحي المسيرة، لجأ اليها بعض المواطنين،على وجه السرعة دون انتظار تشكيل لجنة للمعاينة أو أي شيء من هذا القبيل. جدير بالذكر أن المتضررين أكدوا أن المسألة بعيدة كل البعد عن أي صراع قبلي كما يريد صاحب المقاولة أن يلبسها اياها بعد فشله في كل المحاولات لحيازة مكان غير المقرر في الرخصة. و إذا كان أصحاب القرار لا يهتمون البتة بالاضرار البيئية،استنزاف الفرشة المائية و خرق القوانين،فما السبب يا ترى وراء حيادهم السلبي لاقامة مشروع غير معروف المعالم في زمن الاوراش الاقتصادية لا يعلم الا القليل شروط اقامتها؟؟؟
المصدر: طانطتن نشر في صحراء بريس

