أكد خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الاسلامية بالقدس الشيخ عكرمة صبري حدوث انهيار كبير في ساحة «البراق» عبارة عن حفرة كبيرة بسبب الحفريات التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي في محيط المسجد الأقصى، فضلا عن شبكة الأنفاق تحت المسجد بهدف هدمه وبناء الهيكل المزعوم.
وقال د.عكرمة صبري في تصريحات ل«الوطن» الكويتية إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تسترت على حادث الانهيار، وشرعت سريعا في ترميمه دون حدوث ضجة. وأضاف أن قوات الاحتلال منعت وصول الجميع الى المكان، وسارعت بإغلاق المنطقة التي وقع فيها الانهيار ومنعت الاقتراب منها ووضعت حولها الحواجز لمنع كشفها كما منعت الصحافيين من الوصول الى مكان الانهيار. وقال خطيب الأقصى أنه لابد من التأكيد أولا على ان حائط البراق هو جزء من السور الغربي للأقصى وأن ساحته الخارجية وقف اسلامي وأنها متصلة بحارة المغاربة، وأن سبب الانهيارأوالحفرة الكبيرة التي حدثت ناتج عن الحفريات أسفل المنطقة، فهناك شبكة من الأنفاق تمتد من البلدة القديمة لتتجه غربا الى المسجد الأقصى. وهذا يعني ان هذه الحفريات اعتداء سافر على الأقصى، لأن الساحة جزء من المسجد المبارك. وبالنسبة لحجم الانهيار قال رئيس الهيئة الاسلامية بالقدس إن مساحة الحفرة عبارة عن مترين في عدة أمتار وهي عميقة جدا بسبب الأنفاق التي تخترقها. وأشار إلى أن التأثير المباشر لهذه الأنفاق تجسد في تشقق كبير في الجدار الجنوبي للمسجد الأمامي القبلي، لافتا إلى أن الخبراء أكدوا أن زلزالا واحدا بقوة 5 درجات سيؤدي إلى انهيارهذا المسجد تماما. ونبه خطيب الأقصى إلى أن هذه الحفريات الصهيونية متعمدة، لأن المنطقة معرضة للزلازل وعندما يسقط المسجد نتيجة لزلزال صغيرسيقولون أن هذا حدث نتيجة للعوامل الطبيعية. ودعا الشيخ عكرمة صبري المسلمين إلى أن يستيقظوا من غفلتهم وأن يتحملوا المسؤولية تجاه أقصاهم الذي دخل النزع الأخير من عمره على يد الاحتلال الاسرائيلي، وأن يوحدوا كلمتهم، وأن يوقفوا اراقة الدماء في هذه البلاد. وفيما يخص الرسالة التي بعثتها وزارة الخارجية الاسرائيلية إلى السفارات والتي تتضمن أن المسجد الأقصى هو المصلى القبلي فقط (المهدد بالسقوط بسبب الأنفاق) وهو الخاص بالمسلمين وما سوى ذلك فهو يقع ضمن ما يطلقون عليه «جبل البيت» قال الشيخ عكرمة صبري بأن ذلك زيف وتزوير للحقائق وأن المسلمين جميعهم لابد أن يقفوا ضد هذه الرسالة التي تمثل سرقة علنية لحقوق المسلمين، فالمسجد الأقصى مساحته 144 دونما و100 متر وكل باحته والممرات والمآذن والأبواب والمدارس والمصاطب بما فيها حائط البراق هي من الأقصى، وأن هذه المساحة تم تحديدها بقرار إلهي لا يخضع للتفاوض ولا التنسيق. وعاد مجددا ليؤكد أن بعض المتخصصين أكدوا أنه سيحصل زلزال نتيجة لأعمال الحفر التي تقوم به سلطات الاحتلال، ولاندري متى سيحصل أو نتيجة التدمير الذي سيسببه. وأعرب خطيب الأقصى عن استنكاره الشديد لسياسة سلطة الاحتلال في الاجراءات التي تتخذها تجاه المقدسيين والمسجد الأقصى خاصة ما قامت به في الفترة الأخيرة من اعتقال مقدسيين بحجة التحريض على العنف بناء على ما يقومون بنشره على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم «فيسبوك». يذكر أن عدد الانفاق التي تم الانتهاء منها هي خمسة أنفاق أسفل منطقة سلوان والتي تمتد شمالا لباب المغاربة وحائط البراق، إضافة إلى اثنين من جهة باب العامود أسفل مغارة الكتان والتي يطلق عليها الاحتلال «مغارة سليمان» باتجاه مدرسة العمرية داخل البلدة القديمة، علما بأن جميع هذه الانفاق تلتقي أسفل حائط البراق.
المصدر: الوطن الكويتبة نشر في التجديد

