إن قطاع الصحة بالعيون ،يعرف مند سنوات اختلالات بنيوية تمثلت في الخصاص المهول في الأطر الطبية والشبه طبية ،من أطباء عامون واختصاصيون وتقنيون وممرضون من دوي الاختصاص ،فضلا عن المعدات الصحية التي تحتاجها المراكز الاستشفائية،ومما زاد من تأزم الوضعية ببعض الأقسام بالمركزين الاسشفائيين ،هو الإقبال الكثيف الذي يعرفه المركزين اللذين يستقبلان مرضى ساكنة الأقاليم المجاورة ،من طانطان إلى الكركرات بالإضافة إلى استقبال مصلحة المستعجلات للمرضى، من ساكنة مدينة العيون ،الدين يرفضون اللجوء للمراكز الصحية ،وهدا في حد ذاته يشكل ضغطا على العاملين بهده المصلحة ،دون آن ننكر أن هناك بعض منعدمي الضمير، الدين لا يكترثون بالمرضى ولا بحالتهم وإنما يتجاهلون أنين كل مستضعف ،مفضلين الإتاوات التي زادت من جشعهم وجعلتهم ذئاب يتربصون بالمرضى عند باب المراكز،في وقت سجل أن هناك شرفاء من دوي البذلة البيضاء ، الدين عرفوا بالنزاهة والاستقامة ونبل الأخلاق، وهم بدلك يشكلون أقلية وحزاما واقيا ضد كل من سولت له نفسه، أن يسيء لأسرة الصحة بهده الربوع فشرفاء المهنة ظلوا أوفياء في عملهم ،ومنسجمين مع ضمائرهم ولعل العمليات الجراحية التي تجري يوميا بالمركزين الاستشفائيين بنجاح ،لتعتبرخيردليل على كفاءة هده الأطر الصحية وإخلاصها في العمل ،في وقت عرف المركز الاستشفائي الحسن الثاني المتعدد الاختصاصات العشرات من العمليات الجراحية ،في أمراض العيون والأنف والحنجرة والدماغ تكللت كلها بنجاح ،ما جعل الطواقم الطبية التي أشرفت عليها تنال إعجاب المرضى ودويهم ،فضلا عن إشادة الرؤساء المباشرين بهده العمليات، والحملات الطبية التي استفاد منها عدد كبير من المعوزين ،والتي تركت أثارا طيبة لدى المستفيدين منها والمتتبعين للشأن الصحي،ورغم هده الجهود المبذولة من طرف الأطر الصحية بالعيون فان هناك نقطا سوداء ما زالت تثير الكثير من الانتقاد، وتؤثر سلبا على كل الجهود المبذولة والكرة الآن بين يدي القائمين على الشأن الصحي ،لعلهم يشخصون مكامن الضعف ويجدون الحلول المناسبة ،والكفيلة بإرجاع الثقة لدوي البذلة البيضاء الدين كان نصيب بعضهم السب والقذف وأحيانا التعنيف أحيانا،وهو ما لانرضاه لأطرنا الصحية التي نعتزبها وبجهودها رغم كل العوائق طبعا ،كما لانقبل أيضا التقصير والاستهتار بصحة المواطنين من أية جهة كانت ،فالطبيب والممرض يستوجبان منا الاحترام والوقار والمريض هو الأخر يستحق الاهتمام والعناية اللازمة ،لكن ما أفاض ألكاس هو الخرجات الإعلامية لوزير الصحة ،الذي بات يهدد الأطباء ويقض مضجعهم بتصريحاته وقراراته التي قيل أنها لاتستند على أي أساس، فالطبيب هو بشر مثلنا يصيب ويخطئ ولا يجب أن تعلق الوزارة فشلها على الأطباء ،بعد أن عجزت عن توفير الأطر الصحية بمختلف المراكز الاستشفائية بالمدن التي تشكو الخصاص في الموارد البشرية والمعدات الطبية،وهي خرجات استاء منها الأطباء بكل الأقاليم، بما فيها الأقاليم الجنوبية حيث عبر لنا أكثر من طبيب عن تدمره من ماباتت وزارة الصحة تقدم عليه في الآونة الأخيرة، من قرارات تروم النيل من سمعة الأطباء حيث اعتبر البعض خرجات الوزير بالتحريضية ،الشيء الذي زاد من وتيرة الاعتداءات البدنية واللفظية على الأطر الصحية ،وخاصة بمدينة العيون حيث سجلت عدة حالات تعنيف تعرض لها أطباء وممرضون وإداريون خلال السنة الجارية ( د. الساليم ،د.نور ،د.فاطمة ،يارة،رفيق …..) جعلت البعض منهم يقرر الانتقال أو مغادرة المهنة للمعاملة السيئة التي عومل بها من طرف بعض المرضى أو دويهم ، وقد كانت تلك خسارة لساكنة الإقليم وللوزارة أيضا، كما سجل بعض النقابيين أيضا السلبية التي تتعامل بها الإدارة مع بعض الحالات ،التي تتعرض للاهانة أو التعنيف،ما جعل بعض الأطر تطالب بالحزم والصرامة وعدم الإفلات من المساءلة، لكل من يحاول الإساءة للعاملين بالقطاع.رغبة في استعادة جوالثقة بين المريض والطبيب من جهة، واحتراما لحرمة المرفق العمومي من جهة ثانية .
المصدر: صحراء بريس نشر في صحراء بريس

