طوت المحكمة الابتدائية لتاونات ملف حادث رشق موكب عامل إقليم تاونات بالحجارة وهو يحضر فعاليات مهرجان للفروسية بالضواحي، حيث أفرجت عن جميع المتابعين في الملف، وآخرهم عضو في حزب العدالة والتنمية. لكن ملف احتجاجات الجمعيات الغاضبة بمنطقة «تيسة»، وهي من أكبر المناطق في الإقليم، للمطالبة بافتحاص مشاريع تنمويةلم تخمد بعد. فقد أصدرت أكثر من 10 جمعيات، في إطار تنسيقية للمجتمع المدني، بيانا ناريا اتهمت فيه عامل الإقليم بعدم الاستجابة لمطلب عقد جلسة عمل معها، ورأت في ذلك استخفافا بحجم واجب التواصل وسياسة القرب. ولم تتمكن السلطات المحلية من تهدئة الأوضاع في البلدة، حيث ظلت «تيسة» تعيش على إيقاع احتجاجات متواصلة للجمعيات ضد تدبير عدد من المشاريع التنموية، وتقول المصادر إن الاحتقان في البلدة تغذيه حرب سياسية طاحنة تدور بين حزب العدالة والتنمية وحزب الاتحاد الاشتراكي، في المعارضة، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي يترأس المجلس البلدي. وقالت الجمعيات الغاضبة في بيانها المشترك، إنها تطالب الجهات المسؤولة «بضرورة فتح تحقيق جاد ومسؤول في الاختلالات التي تشهدها المشاريع التنموية التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة نصره الله بالمدينة»، كما أشارت إلى أنها تطالب الجهات المعنية، في إشارة إلى السلطات المحلية، بتجاوز «سياسة اللامبالاة التي أصبح مفعولها في زمن كان، والتحلي بنوع من الجرأة والإرادة وربط المسؤولية بالمحاسبة». وقررت نقل الاحتجاجات يوم الأحد 28 دجنبر القادم إلى قبالة مقر الإقليم بوسط
المدينة. وتتحدث الفعاليات الجمعوية الغاضبة عن «اختلالات» في مشاريع التهيئة الحضرية في لبدة «تيسة»، وتورد بأن هذه المشاريع قد سبق للملك أن أعطى انطلاقة أشغالها في زيارته الأخيرة للمنطقة، وذلك بالإضافة إلى مشاريع أخرى تتعلق بعمليات إصلاح وتبليط أزقة أحياء وإحداث سوق أسبوعي، حيث ما إن انتهت الأشغال حتى بدأ التدهور يعري اختلالات هذه الإصلاحات، وتظهر التساقطات المطرية ضعف متانة هذه المشاريع. وردت الكتابة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة على هذه الاتهامات، من جهتها، ببيان أوردت فيه بأن احتجاجات الجمعيات «مجرد جعجعة بدون طحين»، مشيرة إلى أن هذه الاحتجاجات تتحرك بهاجس انتخابي، في إشارة إلى وجود تنافس محتدم بين حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة في المنطقة، دون أن تتحدث عن واقع المشاريع الملكية في المنطقة، وصحة الخروقات التي تطالب الجمعيات بالتحقيق في شأنها.

