بعد أن اتخذ المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة قرارا يقضي بتجميد عضوية زين العابدين حواص، نائب برلماني عن إقليم برشيد، ورئيس المجلس البلدي لحد السوالم، في انتظار البت في جميع الشكايات المرفوعة إلى الحزب، حل قضاة المجلس الجهوي للحسابات بمقر المجلس البلدي بحد السوالم، في إطار عملية افتحاص لمجموعة من الملفات، التي تخص تسيير الشأن المحلي بالجماعة الترابية نفسها. ويأتي قدوم المجلس الجهوي للحسابات، أياما قليلة بعد أن حلت لجنة تابعة لوزارة الداخلية من الرباط، وقامت بعملية افتحاص معمقة لم تخرج نتائجها بعد.
وقال مصدر مطلع لـ«المساء» إن منعشين عقاريين بلغوا شكاياتهم لمسؤول نافذ بخصوص ابتزازهم ومطالبتهم بمبالغ مالية قدرت بأزيد من 400 مليون للترخيص لهم بالبناء، الأمر الذي رفع إلى لجنة الأخلاقيات بحزب الأصالة والمعاصرة، التي رفعت تقريرا مفصلا للمكتب السياسي، يضم ما وصفته بمجموعة من الخروقات التي ارتكبها الرئيس، معززة بشكايات عدة من مواطنين ومقاولين ومنعشين عقاريين، إضافة إلى مهاجرين مغاربة مقيمين بالخارج.
وحسب المصدر نفسه، فإن قرار تجميد عضوية حواص ووقف مهامه وطنيا ومحليا، جاء تمهيدا لاتخاذ قرار بطرده النهائي من الحزب، في انتظار استكمال البت في جميع الشكايات المرفوعة إلى الحزب، والتي رفعت أيضا إلى وزارة الداخلية.
وحل قضاة بالمجلس الجهوي للحسابات بجماعات أخرى بجهة الشاوية كبرشيد وسطات قصد تفحص عدد من الملفات التي وردت بشأنها شكايات عديدة لمقاولين وبعض السكان.
ومن المنتظر أن يتم التحقيق في ملفات أزيد من 10 جماعات ترابية بشأن تسجيل خروقات ومخالفات يعاقب عليها القانون الجنائي، بعد أن طالب رئيس المجلس الأعلى للحسابات بمواصلة تكثيف المهام الرقابية على مستوى الجماعات الترابية، بناء على الخروقات التي رصدها قضاء المجلس الأعلى للحسابات بعدد من الجماعات الترابية، علما أن المجالس الجهوية للحسابات برمجت ما يقارب 150 مهمة خلال سنة واحدة.
وتتوزع هذه المهام بين الأقاليم والجماعات الحضرية والجماعات القروية والتدبير المفوض للمرافق العمومية المحلية.

