يبدوا أن الدعاية الموجهة للإعلام الأميركي أو “البروباغندا”، التي ظل الباحث الأمريكي من أصول يهودية “نعوم تشومسكي” يفضحها في كتبه و مؤلفاته فعلت فعلها في المجتمع الأمريكي، الذي تحول من مجتمع للسلم إلى مجتمع للعنف.
مناسبة هذا الكلام، هو استطلاع الرأي، الذي أجرته شبكة ال “إس بي سي” الإخبارية و جريدة “الواشطن بوست”، القريبتين من صناع القرار الأمريكي، و الذي أظهر أن نسبة مهمة من الأمريكيين يؤيدون لجوء وكالة الاستخبارات المركزية، المعروفة اختصارا بال “سي أي إي” للتعذيب، من أجل الحصول على المعلومات. الاستطلاع، الذي تطرح عليه أكثر من علامة استفهام نظرا للتوقيت الذي جاء فيه و لكون المشرفين عليه تربطهم علاقات مع صناع القرار في أمريكا ، كشف أن 59 في المائة من الأمريكيين المستجوبين قالوا بأنهم يؤيدون لجوء ال”سي أي إي” لأساليب التعذيب، معتبرين ذلك وسيلة للحصول على معلومات استخباراتية مهمة. وجاء هذا الاستطلاع عقب تقرير لاذع للجنة برلمانية تم تشكيلها بمجلس الشيوخ للتحقيق في نظام الاستجواب بالتعذيب الذي استعملته ال “سي أي إي” للحصول على المعلومات، بعد أحدث الحادي عشر من سبتمبر 2001، و الذي أوقفه الرئيس باراك أوباما سنة 2009. ومن بين أهم الخلاصات التي أشار إليها تقرير اللجنة البرلمانية هو كون التعذيب ليس وسيلة فعالة للحصول على المعلومات الاستخباراتية، و هو ما ردت عليه وكالة الاستخبارات بكون الوسائل العادية للاستجواب لا تفضي لأية نتيجة مع المعتقلين. هذا وجاءت نتيجة الاستطلاع كالتالي، 59 في المائة مع تأييد استعمال التعذيب، في حين أن 31 في المائة ضد هذا الإجراء و 9 في المائة بدون رأي.
المصدر: عبد اللطيف الحاميل نشر في الرأي المغربية

