لم تجد السلطات
الجزائرية
من داع تدافع به عن نفسها في قضية طائرتها المحتجزة ،بقرار قضائي صدر مؤخرا في هولندة ،غير تعويم هذه القضية وإخراجها من مسارها الواقعي لتدخلها إلى مسار مظلم يغلفه ” الطابع”الديبلوماسي و السياسي ، عن طريق استدعاء سفيريها في
بروكسيل
و
أمستردام
،ظنا منها أن
بلجيكا
وهولندا ستطاطآن الرأس لللحكام
الجزائريين
الذين ظلو يغدقون من عاائدات الغاز والبترول المغتصبة كرها من الشعب
الجزائري
،ليشتروا الضمائر الحية و غير الحية للتأثيرو الضغط تارة وتارة أخرى للتستر على كبريات الفضائح .. الطائرة
الجزائرية
التي يعلم الحكام
الجزائريون
أكثر من غيرهم تفاصيل ملابسات احتجازها القضائي وهي التي توجد في ملكية ثري جزائري مزدوج الجنسية، اختلط عليهم الأمر واعتقدوا أن القضاء في بلاد الأراضي المنخفضة هو نفس القضاء الذي يوجد في بلاد المليون شهيد، لا يقضي في قضاياه إلا و العصا الغليضة للحكام
الجزائريين
فوق رأسه تأكل منه، إذ لا يستتب أمر قضية كيفما كان أمرها وقدرما قل شأنها او كبر إلا وكان للمخابرات العسكرية
الجزائرية
يد فيها و للجنرالات الحاكمين
الجزائر
بالنار و الحديد كلمتهم العليا فيها. الدولار والمال الجاري من عائدات الغاز والبترول التي اعتاد الحكام
الجزائريون
دفعها لشراء ضمائر المنظمات و أشباه الإعلاميين و الحقوقيين في جل بقاع الدنيا لم تسعفهم أمام القضاء في الاراضي المنخفضة وتم الحجز علي الطائرة التابعة للخطوط
الجزائرية
في مدرج المطار لكون القضية استنفدت الآجال المحددة ولكون السلطات
الجزائرية
تلكأت في إعطاء كل ذي حق حقه بعد أن اخترقت ذات السلطات قانو ن التعامل و الاتجار الدوليين. وعلى الرغم من أن
الجزائر
،استدعت مساء السبت،سفيريها في كل من
بلجيكا
وهولندا قصد “التشاور”، احتجاجا على القرار القضائي المتعلق بحجز الطائرة
الجزائرية
بمطار
بروكسيل
، بموجب ملتمس للشركة الهولندية يقضي باسترداد حق المواطن الهولندي
الجزائري
، فإن المنتظم الدولي أصبح يدرك مليا كل “الألاعيب” البهلوانية التي يركب عليها الحكام
الجزائريون
للمراوغة و الإفلات من مواقف الرأي العام الدولي و الإقليمي و المحلي .
الجزائر
وإن طوقت أزمة طائرتها عبثا بحبل الديبلوماسية الذي لن ينفعها أمام الاتحاد الأوروبي قبل
بلجيكا
وهولندة في شيء،لا بد أن العالم أجمع كشف خسة الطغاة من حكام
الجزائر
وحقدهم أمام مواطنيها في داخل البلاد وخارجها، مُنوعين من أساليب القمع والاضطهاد و مصادرة كل الحقوق و سلب الممتلكات و الأموال بالكره و الغصب . لم يبق للجزائر إلا أن تدفع المليوني دولار لستر ” شوهتها ” بسبب الطائرة التي تم الحجز عليها لحظات قليلة قبل إقلاعها من مطار العاصمة
بروكسيل
، بقرار من العدالة البلجيكية ، بينما كانت مملوءة بالركاب،و هي البلاد التي تغدق يمنة و يسرة في شراء الذمم للتستر على خروجها عن خط الشرعية الحقوقية تجاه مواطنيها ، فحكام
الجزائرتحولوا
من قمع و تجويع المواطنين بالداخل إلىقراصنة الاجواء الدولية،لكن القضاء الهولندي أبطل السرقة الموصوفة للخطوط
الجزائرية
لطائرة بلجيكية في وقت حاول جنرالات
الجزائر
عابثين تسيييس القضية و ديبلوماسياتها .
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

