Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الفلسطينيون في جنوب إفريقيا.. طريق محفوف بالمكاره

    الفلسطينيون في جنوب إفريقيا.. طريق محفوف بالمكاره

    بواسطة دابا ماروك8 ديسمبر، 20147 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لم يكن تصريح الرئيس الأسبق نيلسون مانديلا بأن بلاده تُمثل ألوان (قوس قزح) عبثاً، أو فقط لإنتهاء حقبة الفصل العُنصري بعد المُصالحة الوطنية، وإنما كان تعبيراً عن الشراكة السياسية الجديدة التي جمعت كل ألوان وأطياف المجتمع الجنوب إفريقي، فصناعة القرار في العاصمة بريتوريا هو صنيعة السود والبيض معاً، وبإشراك مسلمي ويهود جنوب إفريقيا.

    كما تَوافَقَ فريق (قوس قزح) الحاكم في جنوب إفريقيا على تحديد سياسية بلادهم الخارجية، فكانت الإنطلاقة نحو اليسارية الثورية في السياسة الخارجية، والشراكة مع روسيا والصين في تطلعاتهم نحو العالم الجديد، مع الحفاظ على منظومة إقتصادية حرة. ووفقاً لذلك؛ أصبحت جنوب إفريقيا أمام مطلب مُشترك بالحفاظ على وحدة القارة الإفريقية أولاً، ثم دمج الأمن القومي العربي بالإفريقي عبر تمثيل المنطقتين على الساحة السياسية والدولية، ومن أجل الوصول إلى المقعد الدائم في مجلس الأمن الدولي. وهناك توافق في الداخل الجنوب إفريقي حول المطلوب منها سياسياً، وبتأييد مُطلق من روسيا والصين، وعدم مُمانعة من بعض الدول الغربية كفرنسا وبريطانيا، مع تحفظ أمريكي مشروط لهذه الخطوة. فالباب الفلسطيني هو الأنسب والأفضل ليكون ممر الأفارقة لمنطقة الشرق الأوسط، ففلسطين هي قلب الشرق الأوسط الجغرافي، وقلب العرب عاطفياً، كما أن فريق (قوس قزح) الجنوب الإفريقي يتوافق على الدخول من الباب الفلسطيني ، فيهود جنوب إفريقيا يؤيدون هذه الخطوة للدفاع عن دولة إسرائيل، وتأييد مسلمي جنوب إفريقيا من أجل الدفاع عن فلسطين ، وتحرك السود نحو فلسطين هو جزء من الإستراتيجية المرسومة بين جنوب إفريقيا وروسيا والصين في نقل الشرق الأوسط من الهيمنة الغربية إلى الهيمنة الشرقية. ويبقى الطرف الرابع من هذا الفريق، وهم بيض جنوب إفريقيا، فهم حصانة جنوب إفريقيا الإقتصادية، وهم لا يتحركون إلا بعد نجاح سياسات جنوب إفريقيا الخارجية، عبر أسطولهم التجاري في تصدير السلاح أثناء النزاع، ثم إعادة الإعمار بعده. وقد بدأت جنوب إفريقيا فعلياً بهذه الخطوة منذ عدة سنوات، فقد انتقدت عدة مرات آلية صُنع القرار في الغرب الأمريكي، ثم وجهت الخارجية الجنوب إفريقية دعوتها لإستضافة ملف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي في العاصمة بريتوريا . وكان ليهود جنوب إفريقيا دور في الوصول إلى النظام السياسي في إسرائيل، بالإضافة إلى دور مسلمي جنوب إفريقيا في إستقطاب حركة حماس لصالح حكومة جنوب إفريقيا عبر الوسيط الإيراني . ولكن؛ يبقى العائق الأكبر أمام جنوب إفريقيا في الوصول إلى فلسطين هو الهيمنة المصرية على الملف الفلسطيني ، وعلى الرغم من علاقاتها القوية مع النظام السياسي في إسرائيل وحركة حماس منذ سنوات، إلا أن حركة فتح كانت بعيدة إيماناً بالدور المصري والعربي في فلسطين . وطبقاً لتصريح كبير المُفاوضين الفلسطينيين (صائب عريقات) لصحف جنوب إفريقيا في أكتوبر الماضي، بأن لقاء الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) مع نظيره الجنوب إفريقي (جاكوب زوما)، من أجل مناقشة سبل إشراك جنوب إفريقيا في عملية السلام المُتعثرة في الشرق الأوسط. فقد يخضع هذا التصريح لثلاثة إحتمالات، وهي ما جعلت الرئيس عباس يتحرك من ضمنها إلى جنوب إفريقيا، وينقل ملف الرعاية من القاهرة إلى بريتوريا ، وهي كالتالي: أولاً: شعور الرئيس عباس بعجز وضعف الدور المصري، إثر إنشغال الخارجية المصرية بالأحداث الداخلية، وتأثير ذلك سلباً على الجامعة العربية بحكم وجودها في مصر. كما مضى عقودٌ من الزمن دون أن تتقدم مصر خطوة واحدة لصالح الفلسطينيين في مشروع دولتهم الفلسطينية . ثانياً: ظهور تململ إسرائيلي من الرعاية المصرية، فإسرائيل ترى أن مصر سوف تبقى مشغولة سنوات وسنوات في شأنها الداخلي، في ظل رغبة جميع اللاعبين في المنطقة في التوجه لجنوب إفريقيا بدلاً من مصر، كإيران والعراق وسوريا وتركيا، بالإضافة لحزب الله وحماس. ثالثاً: أخذ الرئيس عباس يُدرك أن جمهور حماس لم يعد فلسطينياً ، بل تجاوز إلى الكثير من دول العالم، فحماس لبست الثوب الثوري وهو المطلوب جماهيرياً، وليس بمقدور الرئيس عباس أن يبقى مرتدياً ثوب الأنظمة الملكية، على أرض لا سيادة له عليها. كما تنظر حكومة عباس بجدية إلى إحتمالية نجاح المفاوضات الأمريكية مع إيران وسوريا، وهو طريق ليس ببعيد عن عملية سلام مُتوقعة تجمع دول المُمانعة مع إسرائيل، وأن الرفيق الفلسطيني الوحيد لرحلة ( طهران – واشنطن – تل آبيب)، هي حركة حماس فقط دون محمود عباس وحكومته. فربما هي ضرورات تُبيح للرئيس عباس إستبدال مصر بجنوب إفريقيا، وعليه تكون السلطة الوطنية الفلسطينية هي خامس دولة شرق أوسطية تقبل التدخل الجنوب الإفريقي في شؤون وقضايا العرب بشكل رسمي وفعلي، كالجزائر والسودان والعراق وسوريا وإيران ، وبالإضافة إلى حزب الله وحماس. وحول رؤية جنوب إفريقيا للقضية الفلسطينية ، فسوف ينطلق موقفها من ثلاثة محاور، ولا نقول أن هذه المحاور هي جزء من إستراتيجية جنوب إفريقيا، بل هي نتاج الواقع الحالي على الأرض الفلسطينية ، كما أن المحاور الجديدة هي ضمن متطلبات المصالح الروسية لتتوافق مع الوجود الأمريكي، وخاصة في فلسطين قلب الشرق الأوسط، وهي كالتالي: أولاً: تقسيم خارطة فلسطين إلى ثلاث أقاليم، إقليم إسرائيل، إقليم الضفة الغربية ، إقليم قطاع غزة . ثانياً: تقسيم مستلزمات السلام إلى ثلاثة مطالب، حفظ أمن دولة إسرائيل، إعلان دولة فلسطين في الضفة الغربية ، حل مشكلة إقليم غزة المُتنازع عليه بين الفلسطينيين . ثالثاً: دمج القضية الفلسطينية بإدارات القوى الناشئة في المنطقة، كإيران وسوريا، دون النظر لإعتبارات ومطالب الدول الحدودية، كالأردن ومصر. وطبقاً للمحاور الثلاثة المذكورة، فإن جنوب إفريقيا سوف تعمل على تخفيف حدة الهيمنة الأمريكية على القضية الفلسطينية من خلال تحويل الصراع العربي الإسرائيلي إلى نزاع فلسطيني إسرائيلي، بالإضافة إلى خلق بؤرة جديدة ليست ذات أهمية للولايات المتحدة الأمريكية ، ولكنها إستراتيجية ونقطة بداية جديدة لتحالف بريكس وقيادة روسيا ، ألا وهي قطاع غزة . حيث يُدرك الجميع أن الضفة الغربية لا تتسع إلا للقرار الأمريكي فقط، وأنه لا وجود لروسيا وكل أصدقائها في منطقة تمس أمن الدولة الإسرائيلية، وخاصة في مدينة القدس العربي. وعلى الأغلب سوف تخفق جنوب إفريقيا في إقامة دولة فلسطينية على مناطق الضفة الغربية ، ولكن هذا لا يعني إنسحابها من الملف الفلسطيني وإرجاعه إلى مصر، بل سوف يتمسك جميع أصدقاء جنوب إفريقيا بدورها، ودفعه نحو مرحلة ثانية من مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل. وبذلك تكون حماس حققت عُمق إستراتيجيتها في التخلص من رعاية الدولة المصرية للملف الفلسطيني . كما أن حركة حماس كان لها السبق الأقوى عملياً على الساحة الجنوب إفريقية، وبدعم من الوسيط الإيراني مع صُناع القرار السياسي في جنوب إفريقيا، بينما تتوجه حركة فتح نحو جنوب إفريقيا دبلوماسياً، ومنفردةً، ودون توفير أي غطاء عربي لها في بريتوريا . بل سوف تكون هذه المفاوضات الثانية هي الأقرب للنجاح، حيث لا طموح إسرائيلي للرجوع إلى قطاع غزة ، وقد خرجت منه بمحض إرادتها ودون قتال مع الفلسطينيين ، كما أن أمريكا تدرك بأن منطقة قطاع غزة هي أشبه بمناطق النفوذ الروسي، وأن إحتمالية بناء دولة فلسطينية هناك لا يتعارض مع الأمن القومي (الإسرائيلي الأمريكي) المُشترك في منطقة الشرق الأوسط. والسؤال هنا هل يُدرك الرئيس محمود عباس بأن حكومة جنوب إفريقيا هي الأكثر إيقاناً وتمرساً في حل النزاعات الإفريقية عبر إستراتيجية فصل الدولة إلى دولتين؟!، فزيارة الرئيس عباس ومطلبه من جنوب إفريقيا هي نسخة مُطابقة لمطلب الرئيس السوادني البشير من جنوب إفريقيا قبل عدة سنوات لحل النزاع بين شمال السودان وجنوبه ، فبعد أن فشلت جنوب إفريقيا في تقريب وجهات النظر بين الخُصماء السودانيين، استضافت بريتوريا سفارة لجنوب السودان تحت مُسمى (سفارة الشؤون الإنسانية)، ثم تحولت إلى سفارة تدريب وتأهيل كوادر جنوب سوادنية، وبعد خمس سنوات أعلن الجنوب السوداني إستقلاله بتأييد ودعم جنوب إفريقي مُطلق. وليس بعيداً عن المملكة المغربية، وهي الأكثر عربياً مواجهةً مع حكومة جنوب إفريقيا، والتي تستضيف جبهة البوليساريو لفصل الصحراء الغربية عن المغرب، بل ترفض جنوب إفريقيا التدخل العربي بشأن الصحراء المغربية لإعتبارات الأمن القومي الإفريقي. نعم هناك توافق بين العرب والأفارقة على مبادئ حقوق الإنسان، ولكن هناك إختلاف في توفير الغطاء الضامن لحفظ حقوق الإنسان، فالعرب ينظرون إلى التضامن الشعبي مع الكيان السياسي، هو الغطاء الأسمى للإنسان العربي وحقوقه، في حين يرى الأفارقة أن الغطاء الأفضل للإنسان الإفريقي يكمن في حق تقرير المصير لأي مجموعة من القبائل قادرة على بناء دولة مستقلة. وخلاصة القول؛ أنه منذ عدة سنوات والخارجيةالجنوب الإفريقية تدعو الفلسطينيين والإسرائيليين إلى إستبدال طاولة المُفاوضات الأمريكية بالطاولة الإفريقية، وأن جنوب إفريقيا قادرة على تقديم الجديد للخُصماء فتح وحماس. ولكن ليحذر الرئيس محمود عباس وحكومته وقبل التوجه لجنوب إفريقيا وحلفاء روسيا ، دون توفير الغطاء العربي، فالطريق إلى إفريقيا محفوف بالمكاره، لإختلاف الثقافات والتوجهات. كما أن إستبدال الطاولة الأمريكية لا يعني الإنتصار وقيام الدولة الفلسطينية ، وإن كانت الطاولة الأمريكية مملوءة بالأوهام.

    المصدر: بلال الصباح نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد 30 سنة من الغياب.. هل يعود داء «الدفتيريا» ليُقارن بقصة «بوحمرون» في المغرب؟

    1 أكتوبر، 2026

    حالة الطقس الخميس: توقعات بأجواء حارة في عدة مدن مغربية

    1 أكتوبر، 2026

    شروط تأشيرة شنغن تُشعل احتجاجات جمعية حماية المستهلك بالمغرب

    1 أكتوبر، 2026

    قضية لورا بريول: لماذا قرر فريق دفاع سعد لمجرد استئناف الحكم أمام المحكمة العليا؟

    1 أكتوبر، 2026

    استنفار في سوس ماسة لمكافحة فيروس الدفتيريا والوقاية من انتشاره

    1 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يرأس الدورة السابعة للاجتماع السنوي لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية بجنوب إفريقيا

    1 أكتوبر، 2026

    نبيل بعبد الله يتحدث عن تشكيل الحكومة: حزب التقدم والاشتراكية «مازال ما حسمش» موقفه من المشاركة

    1 أكتوبر، 2026

    تجميد البويضات والحيوانات المنوية.. مغاربة يبحثون عن حماية خصوبتهم بين مصاريف العملية وتعليمات القانون

    1 أكتوبر، 2026

    عراقي ومغربي يحصدان جائزة بلند الحيدري للشعر في أصيلة المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثلاثينيًا بتهمة خنق شخص حتى وفاته

    30 سبتمبر، 2026

    حصري: الخطوط الملكية المغربية تشهد طفرة جديدة بتجاوزها 70 طائرة واستعدادها لاستقبال الطائرة 71

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: جرار المنصوري يعلو فوق حمامة أخنوش في سماء المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تستقبل الكاتب الأول لحزب “الاتحاد الاشتراكي” في قلب الأحداث السياسية المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    احتياطي الغازوال والبوتان في المغرب يغطي 60 يوما.. كيف يضمن المغرب أمانته الطاقية وثبات تسعيرة النقل؟

    30 سبتمبر، 2026

    بعد الحكم عليه بـ10 سنوات.. هل سيخرج سعد لمجرد من السجن في انتظار قرار محكمة النقض الفرنسية؟

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات تتصاعد من جديد في المغرب.. الغازوال يتجاوز 16 درهمًا للتر!

    30 سبتمبر، 2026

    إشادة ألمانية بمصداقية المغرب كحليف استراتيجي في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter