صادق مجلس النواب في جلسته العامة أمس الأربعاء 3 دجنبر بالأغلبية دون معارضة أي برلماني على مشروعي قانونين يهمان رهن الصفقات العمومية وهيئات توظيف الأموال بالمجازفة.
إدريس الأزمي الإدريسي الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية، أوضح أن النظام الحالي لرهن الصفقات العمومية، الذي اعتمده المغرب لأزيد من 60 سنة، لم يعد يواكب المستجدات التي طالت مسلسل تطور الطلبيات العمومية وتسهيل ولوج المقاولات لتمويل الصفقات العمومية. وأوضح المسؤول الحكومي خلال تقديمه للمشروع أن الإجراءات الحالية لم تعد هي الأخرى تقدم الضمانات الكافية، لدعم الحق في الوصول إلى المعلومات من قبل صاحب الصفقة والمستفيد من الرهن. وأفاد المتحدث أن الأحكام المحينة الواردة في هذا المشروع تروم بالأساس تبسيط وتحديث مساطر رهن الصفقات، وتقوية آليات تمويل الطلبيات العمومية للمقاولات وتشجيعها على تجاوز صعوبات تمويل الصفقات العمومية، معتبرا أن المشروع يشكل دعما للمقاولة، بما يسهم في تطوير الاستثمار وإنماء الثروة الوطنية. ويهدف مشروع قانون المتعلق بهيئات توظيف الأموال بالمجازفة إلى عصرنة آليات تسيير المقاولات الصغرى والمتوسطة وانفتاح رأسمالها على تجاوز إطار المقاولة العائلية، وفتح إمكانية تمويل مصاحب لجميع مراحل تطور هذه المقاولات ومهيئا لدخولها بورصة القيم، وكذا جعل التمويل عن طريق رأسمال المجازفة لبنة إضافية في منظومتنا التمويلية سواء فيما يتعلق بتعبئة الادخار أو توجيهه عبر أدوات تمويلية مناسبة، بالإضافة إلى الاهتمام بالمقاولات الصغرى والمتوسطة وطرح بدائل تمويلية متعددة ومبسطة و المساهمة بشكل جدي في حل معضلة العملية التمويلية بما أن التمويل الذاتي محدود والتمويل البنكي تعترضه إكراهات ويتطلب ضمانات. وقالت منية غلام عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في تصريح مصور لوكالة المغرب العربي للأنباء هذه مشاريع قوانين مهمة بالنسبة للاقتصاد الوطني، مهيكلة وفيها مجموعة من الايجابيات. ولكن المشاريع التي أتت بها الحكومة تنقصها نظرة شمولية ودراسة للواقع. يذكر أن هيئة توظيف الأموال المجازفة تعتبر صندوق استثمار، وهي تهدف إلى تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية أساسا وغير المدرجة في البورصة، من خلال اقتناء سندات رأسمال وسندات ديون(قابلة أولا للتحويل إلى سندات رأسمال)، وكذا من خلال منح تسبيقات من الحساب الجاري للشركاء.
المصدر: عبد المجيد أسحنون نشر في الرأي المغربية

