خرج فريق حزب العدالة والتنمية مجلس النواب عن صمته بعد ما وصفه ب”محاولات التشكيك” في موقفه “الراسخ” الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وذلك بعد اتهام أطراف من المعارضة للأغلبية بالتصويت ضد مقترح يمنع التطبيع مع “اسرائيل”.
وأكد الفريق النيابي للبيجيدي، في بلاغ تتوفر “الرأي” على نسخة منه، على “مواقفه الثابتة الرافضة لأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني”، معربا عن استنكاره لما أسماه ب”المحاولة البئيسة و الكاذبة للتشكيك في هذا الموقف الراسخ”. وأوضح البلاغ أن فريق حزب عبد الكريم الخطيب بالغرفة الأولى “دأب خلال مناقشاته لقوانين المالية في الفترة من سنة 2002 إلى سنة 2009، على تقديم تعديل مفاده حرفيا (يمنع استيراد البضائع التي يعتبر أصلها أو مصدرها، وفقا لتعريف الفصل 16 من هذه المدونة، بلد “إسرائيل” كما يمنع تصدير البضائع إلى هذا البلد)، مضيفا أن تعليله لذلك كان “منع التطبيع مع الكيان الصهيوني بكل أشكاله، إضافة إلى تطبيق قرارات الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وخاصة منها القرار (2800) الصادر عن الدورة 36 لمجلس جامعة الدول العربية بتاريخ 19شتنبر1961″. وقال إخوان عبد الله بوانو، في البلاغ ذاته، إنهم توقفوا منذ قانون المالية لسنة 2009 عن تقديم التعديل المذكور لأن الحكومة حينها “أقرت بالتزامها بقرارات الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي”، أن الفريق “اقتنع” بأن هذا التعديل “ليس محله قانون المالية تبعا لمقتضى المادة الثالثة من القانون التنظيمي للمالية إنما مكانه الصحيح هو مدونة التجارة الخارجية، وهو الأمر الذي باشره حينها الفريق بتقديمه لمقترح قانون في هذا الشأن”، حسب تعبير البلاغ ذاته. واعتبر البلاغ ذاته أن الوزير المكلف بالميزانية، إدريس الأزمي الإدريسي، أكد “بما لا يدع مجالا للشك أو التضليل حين دفعه بالفصل 79 من الدستور خلال جلسة مناقشة والتصويت على مشروع قانون المالية لسنة 2015، بأن الحكومة المغربية تحترم قاعدة سمو الاتفاقيات الدولية الموقع عليها من قبل المغرب على تشريعاته الوطنية حيث لا يتم إبرام أية معاملات تجارية مع الكيان الصهيوني”. وأضاف فريق البيجيدي أن الأزمي، المنتمي للحزب ذاته، أكد على أن الحكومة بصدد القيام بعدد من الإجراءات التنظيمية التي تدخل ضمن اختصاصاتها “لمعالجة هذا الأمر نهائيا”. وفي سياق متصل، ندد البلاغ ذاته ب”الانتهاكات الصهيونية الممنهجة لتهويد مدينة القدس عبر اعتماد سياسات ارهابية وعنصرية ضد المقدسيين ترمي إلى إفراغها من ساكنتها وتغيير معالمها بالاستيطان والقمع والاستبداد”، حسب نص البلاغ.
المصدر: عبد الله بنموح نشر في الرأي المغربية

