Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » يوم الوفاء لضحايا الاستبداد، الاختيار الموفق

    يوم الوفاء لضحايا الاستبداد، الاختيار الموفق

    بواسطة دابا ماروك11 نوفمبر، 20146 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أحيا الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ذكرى يوم الوفاء لضحايا سنوات الجمر والرصاص، في نسختها الثانية، بمدينة مكناس يوم الأربعاء 29 أكتوبر 2014، بعد أن كان قد خلد الذكرى الأولى، في نفس اليوم من نفس الشهر سنة 2013، بمدينة الدار البيضاء أمام المعتقل السيئ الذكر المعروف بمعتقل “درب مولاي الشريف”.

    ومما أضفى على هذا الحدث طابعا خاصا ومُمَيَّزا حضور ما لا يقل عن عشرين مقاوما، ينتمون لمختلف الجهات، يتقدمهم المقاوم والمناضل الصنديد “سعيد بونعيلات”، رئيس المجلس الوطني لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وعدد من القادة الاتحاديين من الرعيل الأول ومن الأجيال اللاحقة، يتقدمهم الأخ “عبد الواحد الراضي”، الكاتب الأول السابق للحزب. وقد أبى كل هؤلاء إلا أن يعبروا عن وفائهم لتاريخهم النضالي الحافل بحضورهم لمدينة مكناس ومشاركة العاصمة الإسماعيلية عرسها النضالي الاتحادي. ويجب التنويه إلى أن هذه الصيغة الجديدة في تخليد ذكرى ضحايا الاستبداد والاستفراد بالحكم، ذكرى شهداء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، شهداء الحركة التقدمية والديمقراطية، هي من بنات أفكار القيادة الحالية للاتحاد. وقد كانت موفقة في اختيار يوم اختطاف عريس الشهداء “المهدي بنبركة” من قلب العاصمة الفرنسية باريز يوم 29 أكتوبر 1965، للتعبير عن وفائها للضحايا؛ ضحايا سنوات الجمر والرصاص. ف”المهدي بنبركة” يعتبر ” أيقونة الشهداء، ورمز ضحايا سنوات القمع والظلام، التي عاشها الشعب المغربي، حيث تجاوزت كل ما يمكن تصوره من اختطافات و تعذيب واغتيال وسجن ونفي، مرورا بالإبادة الجماعية التي راح ضحيتها عشرات المغاربة، سواء في الريف، في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، أو في انتفاضة الدار البيضاء ، سنة 1965، أو في الإضراب العام لسنة 1981، أو في أحداث 1984 وكذا الإضراب العام في 1990، بالإضافة إلى المختطفين والمعتقلين، أغلبهم من الاتحاديين، الذين دفنوا في مقابر سرية، أو عاشوا سنوات اعتقال، في ظروف لا إنسانية” (“يونس مجاهد”، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي). لقد كان الاختيار موفقا لاعتبارات كثيرة؛ منها أن ذكريات شهدائنا كانت قد أصبحت باهتة، إن لم نقل غير ذات محتوى، بل وفي كثير من الأحيان منعدمة بسبب الوضع التنظيمي الذي كان سائدا والمتسم بالشلل والجمود في أغلب المناطق، وبسبب الروتين وغياب روح المبادرة والإبداع سواء لدى القيادة أو القاعدة. فكم من مرة اقتصر إحياء ذكرى اختطاف واغتيال الشهيد “المهدي بنبركة” وذكرى استشهاد “عمر بنجلون” على بيان يصدره المكتب السياسي، ويُنشر في جريدة الحزب دون أن يكون هناك أي مظهر آخر من مظاهر الاهتمام بالحدث، إلا فيما ندر. كما أن إحياء الذكرى كان يقتصر، في غالب الأحيان إن لم نقل دائما، على هذين القائدين الكبيرين. لذلك، نرى أنه من أوجه التوفيق في الاختيار، إعلان يوم 29 أكتوبر يوما للوفاء لكل ضحايا سنوات الجمر والرصاص من الشهداء والمختطفين والمعتقلين والمنفيين… كما نرى في طريقة الإحياء مظهرا من مظاهر الإبداع التنظيمي؛ وهي، أيضا، وجه من أوجه التوفيق. فاختيار إحياء هذا اليوم على شكل لقاء وطني ينتقل عبر الجهات وتتعبأ له كل التنظيمات الحزبية حسب إمكانياتها وقدراتها الذاتية، يكتسي أهمية بالغة سياسيا وتنظيميا وتعبويا… إذ بفضل هذه المبادرة، أصبح الماضي في قلب الحاضر من خلال الاحتفاء بصناعه (رجالا ونساء) ومن خلال الرصد الموضوعي لما تحقق (أو لم يتحقق) من آمالهم وتطلعاتهم المشروعة في الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. وبنفس الروح ومن نفس المنظور، يصبح الحاضر في قلب المستقبل من خلال العهد على مواصلة النضال من أجل صيانة المكتسبات وحمايتها ومن أجل تحقيق المزيد في صرح البناء الديمقراطي بهدف الوصول إلى الملكية البرلمانية (حقا وحقيقة) التي رفع حزبنا شعارها سنة 1978 من القرن الماضي وأدى بسبب ذلك ضريبة باهظة، تمثلت في أصناف القمع الشرس الذي تعرض له حزبنا من القمة إلى القاعدة. وبفضل هذه المبادرة التي نتحدث عنها، فقد أصبح التاريخ، في بعده المحلي والوطني وفي شقه الثقافي والرمزي والتعبوي…حاضرا ومجسدا في شخص المقاومين والقادة التاريخيين للحركة الاتحادية، الأحياء منهم والأموات. كما أصبحت الجغرافيا حاضرة بثقل المآسي التي عاشتها بعض المناطق من وطننا العزيز بفعل الانتهاكات الجسيمة والجماعية لحقوق الإنسان والأرض. وهي مناطق لا زال أغلبها يعاني من التهميش والإقصاء رغم توصية هيئة الإنصاف والمصالحة بجبر الضرر الجماعي الذي لحق بها ورد الاعتبار لها. إن نيران سنوات الجمر والرصاص قد امتدت إلى العديد من المناطق والجهات وخلفت ضحايا بالعشرات، بل بالمئات والآلاف. لذلك، فإن إحياء الذكرى بالصيغة الجديدة كفيل بإخراج الضحايا من رفوف النسيان من خلال تكريم الأحياء وتكريم الذين قضوا منهم في شخص عائلاتهم وذويهم، وفاء لتضحياتهم وعطاءاتهم؛ وهو ما يشكل اعترافا لما أسدوه من خدمات لهذا الوطن، حيث بذلوا الغالي والنفيس، بما في ذلك استرخاص النفوس، في سبيل البناء الديمقراطي والعمل على تحقيق مجتمع الكرامة والعدالة الاجتماعية. فاختيار ذكرى اختطاف الشهيد “المهدي بنبركة”، بثقلها التاريخي والرمزي، لم يكن، إذن، لا اعتباطيا ولا وليد الصدفة، بل هو اختيار سياسي يقوم على الوفاء للرموز الوطنية ولرموز مقاومة الاستعمار القديم والجديد ومقاومة الاستبداد والنظام المخزني العتيق. وهو اختيار يحفل بالذاكرة الجماعية ويجدد الوفاء لنضالات الجماهير الشعبية التي من أجلها نذر “المهدي بنبركة” حياته. إن اختيار يوم 29 أكتوبر لتخليد ذكرى الوفاء لضحايا سنوات الجمر والرصاص، وبالصيغة الجديدة التي اختارتها القيادة الحالية للاتحاد، ليعتبر نوعا من المصالحة مع التاريخ النضالي لحزب القوات الشعبية من خلال تأكيد التشبث والوفاء للمبادئ التي “ضحى من أجلها الوطنيون ورجال المقاومة وجيش التحرير، والشهداء والمختطفون والمعتقلون والمنفيون، وعلى رأسهم عريس الشهداء، الوطني والمناضل الفذ، المهدي بنبركة” (من بلاغ المكتب السياسي ليوم 3 نونبر 2014). ويعتبر هذا الاختيار، أيضا، إنصافا، ليس فقط للمناضلين كأفراد، بل وللذاكرة الاتحادية الجماعية، محليا وجهويا ووطنيا. وإذا كان المغرب الرسمي قد أسس هيئة للإنصاف والمصالحة للبحث عن الحقيقة في ملفات انتهاكات حقوق الإنسان، فقد أتت تقاريرها بما يثبت أن الاتحاديين يشكلون الغالبية العظمى من ضحايا الانتهاكات الجسيمة والتجاوزات الخطيرة في مجال حقوق الإنسان. لذلك، أصبح من الواجب النضالي إعلان الوفاء لكل هؤلاء الضحايا والعمل على تحقيق مشروعهم المجتمعي القائم على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. إن يوم 29 أكتوبر ليس يوما للذكرى فقط؛ بل هو، أيضا، يوم لتجديد العهد، بين الأجيال الاتحادية، على مواصلة النضال، مع كل القوى الوطنية الحية والتواقة إلى مغرب المؤسسات، مغرب دولة الحق والقانون، من أجل بناء الدولة الديمقراطية الحديثة التي تُصان فيها كرامة المواطن ويسود فيها العدل والمساواة وتكافؤ الفرص وتُحترم فيها الحريات الفردية والجماعية وتتحقق فيها العدالة الاجتماعية… ويبدو أن الطريق لا يزال طويلا، خصوصا وأننا نعيش، مع هذه الحكومة، حكومة حزب العدالة والتنمية، تهديدا حقيقيا للمكتسبات السياسية والاجتماعية والثقافية والحقوقية…التي تحققت بفضل نضالات وتضحيات ضحايا سنوات الجمر والرصاص الذين وقفنا، يوم الأربعاء 29 أكتوبر الماضي، إكبارا وإجلالا لتضحياتهم ووفاء لذكراهم وعهدا لهم على مواصلة النضال في سبيل الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

    المصدر: محمد إنفي نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026

    فيضانات قوية في كتالونيا: مأساتان وعميل مفقود في إسبانيا

    4 أكتوبر، 2026

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026

    تعاونيات فلاحية فـالـشـرق كتاخذ تكوين فـالثقافة المالية لتحسين المداخيل ورقم المعاملات

    4 أكتوبر، 2026

    احتقان وسط عمال التعليم بفاس.. ملفات معطلة تثير النقابة للاحتجاج

    4 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بتراث سينما علي الصافي في القنيطرة

    4 أكتوبر، 2026

    ردا على رسالة استهدفت رئيسة الحكومة.. «الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف» تدعو النيابة العامة لفتح تحقيق قضائي عاجل

    4 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الأحد: حرارة مفرطة مع ضباب، أمطار ورياح في هذه المناطق المغربية

    4 أكتوبر، 2026

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter