Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المغاربة وعاشوراء : صيام واحتفالات وطقوس لا تخلو من انحرافات

    المغاربة وعاشوراء : صيام واحتفالات وطقوس لا تخلو من انحرافات

    بواسطة دابا ماروك30 أكتوبر، 20146 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    “حق بابا عيشور ،القديدة ملوية على العواد ، هذا عايشور ما علينا لحكام ، لالا بيضة اعطيني واحد البيضة ، زمزم ، شعالة ، ريحة الجاوي طالعة فالدوار، فضيلة الليلة عاشوراء كبيرة ، كلها أهازيج وعبارات ارتبطت بعاشوراء، وارتبطت بحمولات ومعتقدات وخلفيات متداخلة منها الديني، ومنها الوثني والافريقي والشيعي واليهودي في تداخل وتباين يعيد تركيب كل هذه الروافد في طقوس احتفالية فرجوية أحيانا قد تبدو دون خلفية في الكثير من الأحيان .

    ويؤمن المغاربة أن احتفالاتهم مغربية موروثة عن الآباء والأجداد فقط، ولا يرون أنها تخالف الإسلام، أو تأخذ من سواه، فالإسلام الراسخ بعمق في قلوبهم قد جب كل ما قبله، وجعل من ميراث الأنبياء من قبل جزء من الدين المحمدي، الذي ختم الرسالات السابقة من دون أن ينكر فضلها، ويعتبرون عاشوراء يوما نجى فيه الله سبحان وتعالى نبيه موسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين وأغرق فرعون وأتباعه، ولعظم هذه المناسبة اختار الرسول الكريم صيام التاسع والعاشر من هذا الشهر في الوقت الذي وجد فيه اليهود يصومون يوم عاشوراء ، ويبدأ المغاربة في أداء أعشار محصولاتهم الزراعية ، في الفاتح من محرم ، وهناك من يربط بين الاعشار :الزكاة ” وعاشوراء . ويمكن القول أن عاشوراء في المغرب لقاء مع الاحتفالية والفرجة بمظاهر شتى ” بيع أدوات الموسيقى ، الفواكه الجافة وتجمعات عائلية حول اطباق مغربية مميزة ، وإعداد أطباق خاصة، تمتاز بتنوع كبير في الطقوس ويعرف بعض الانحرافات حاولنا استقاء مجموعة من أراء الشباب حول تمثلات عاشوراء ، وحمولاتها الثقافية وخلفياتها ، وكذا قراءتهم لما تعرف من طقوس ،في محاولة لمقاربة اي تمثل ديني للمغاربة عن عاشوراء ، فامتازت أغلبية الاراء بتركيزها على ذكرى الطفولة ، وألعاب الصبا من دمى وماء ونار ، ركز الأغلبية على المفاهيم الاحتفالية والفرجوية خصوصا بالنسبة للاطفال ، معتبرين أن عاشوراء موعد مع الفرح في زمن رخصت فيه الدماء ، وعاب الكثيرمنهم ما تعرفه الاحتفالات من انزلاقات وانحرافات كشيوع الشعوذة وبعض الطقوس الخرافية . السرات : لا عيب في احتفالات عاشوراء مالم تعارض الأصل أوضح حسن السرات، باحث في الفكر الإسلامي، أن عاشوراء هي مناسبة عظيمة لحدث ضخم جدا، يتمثل في سقوط نظام سياسي سخر كل الوسائل بما فيها الدين المزيف ليصير حاكما مقدسا، موضحا، في تصريح للتجديد، أن الفرعونية طغيان سياسي يسخر جميع الوسائل للتمكن من الضعفاء والفقراء والمساكين والمقهورين باسم دم إلهي له لون مختار، والفرعونية تلد الجبن والانبطاح للطاغية باسم الدين أيضا، مبرزا أن الله سبحانه وتعالى أرسل موسى عليه السلام رسولا برسالة مزدوجة نصفها موجه للفرعون ونصفها موجه لبني إسرائيل ضحايا الفرعونية المنبطحين لها ليتحرروا يحرروا، وفي لحظة الغرق، وما يعنيه من غرق النظام السياسي الرافض للرسالة السماوية ، واضاف السرات موضحا اصل عاشوراء أنه قد يكون سهلا أن تسقط نظاما طاغوتيا يكتم الأنفاس، لكن الأصعب منه أن تعطي بديلا راشدا يعيد العدل في الذات أولا بإرجاعها لحالة السواء ثم تقديم نموذج يغري، موضحا أن القوم الذين أرسل إليهم موسى هم بنو إسرائيل وتبين أن الخوف والجبن قد ترسخ فيهم، وبعد النجاة تبين أن حب المال لدرجة التأليه قد ترسخ فيهم ، يعود السرات ليقول ان هذه المعاني هي التي جعلت الإسلام يتخذ من عاشوراء مناسبة للاحتفاء بالأحداث الإلهية العظمى التي تسطرها يد الله في الواقع، ولذلك شجع الرسول محمد عليه الصلاة والسلام صحابته للاحتفاء بعاشوراء كأنها عيد، مبرزا أن فالصوم مظهر احتفالي ديني إيماني يتخلى فيه الإنسان عن الطعام واللذات شكرا لله على نعمة عظيمة وينتظر طول النهار ليفرح في فطره . وأوضح السرات أن الفرح قد يتخذ شكلا ثقافيا وفنيا واجتماعيا، فتدخل على الخط الإبداعات والمبتدعات، مؤكدا أنه لا عيب في الإبداعات والمبتدعات مالم تعارض الأصل معارضة صريحة، وقد تكون للاحتفالات التي درج عليها الناس أصولا صحيحة ولكن العقلية الجماعية تفقد القدرة على التفكير والنقد والتمييز فيسقط الناس في البدع والضلالات، داعيا إلى ضرورة رد الأمور لنصابها الأول وتذكير المحتفلين بأصل الاحتفال وترك الحرية لهم للتعبيرات الأخرى دون هدم الأصل. وعن أعمال الشعوذة والطقوس المحيطة بعاشوراء قال السرات إن أعمال الشعوذة القديمة السابقة على وجود الإسلام والتي تظهر في عاشوراء ليست سوى إحياء لعقائد نسختها أركان الإيمان الستة التي تجعل الإنسان بمنأى عن النكوص للجاهلية والخضوع للأهواء والنزوات وتجار الضعف الإنساني والتلاعب بمخاوف الناس ورغباتهم في مكافحة مختلف أنواع القلق. واعتبر السرات، في التصريح ذاته ، أن هناك حقيقة واضحة في أركان الإيمان كثيرا ما تنسى ألا وهي الإيمان بالأنبياء جميعا والإحتفاء بهم جميعا دون تفريق بينهم ولا تفضيل، مشيرا أن المؤمن يؤمن برسالات الله المتتابعة لجميع المجتمعات، وهي في الجوهر رسالة واحدة محورها التحرر والتحرير، وأضاف موضحا أن التحرر يكون من الشرك الذي هو العتبة الأولى لكل طغيان واستبداد، والتحرير يقصد به تحرير الناس من أشكال الإشراك والاستعباد بما فيها الإلحاد. علي الشعباني: إحياء مظاهر بائدة بدعوى التراث قتل للوعي والذكاء المغربي أكد السوسيولوجي علي الشعباني أن حتفالات عاشوراء في السنوات الاخيرة تبدو بدون خلفية وكأنها ظاهرة احتفالية، لكنها في الموروث المغربي تعتبر مناسبة دينية بحمولة عقدية ، موضحا في تصريح لجريدة التجديد الورقية، أن المغرب في التاريخ القديم، عرف وجود بعض الجهات تتبع المذهب الشيعي، و كانت تحتفل بعاشوراء ببعد ديني، مذكرا أن المغاربة يحرصون على تخليد الكثير من المناسبات ذات البعد الديني وعاشوراء واحدة منها ، ويبرز الشعباني أن المغاربة أخذوا احتفالية عاشوراء بمظاهر الفرح عكس الشيعة الذين يخلدون الذكرى بمظاهر الحزن وطقوسه. وعن الطقوس والعادات المرتبطة بعاشوراء قال الشعباني أنها متداخلة ومتشابكة منها الخاص والاصيل ومنها الدخيل ومنها ما لا يعرف له أصل كاللعب بالماء واهداره موضحا ان ما يسمى بزمزم مظهر جديد لا تعرف أصوله ومصدره، بالاضافة إلى الاحتفال بالنار شعالة ناعتا هذه التمظهرات بالغربية ، ولم ينفي الاصل الوثني لبعض الاحتفالات والتي قال انها لا تخص فقط عاشوراء بل هي رموز غير معروفة. وعن الشعوذة والدجل قال الشعباني إنها من الانحرافات التي تقتتحم الاحتفالات والمواسم عموما، ملاحظا ان الانحرافات مردها لضعف الوازع الديني وضمور الوعي ، ودعا الشعباني إلى الإبتعاد عن ممارسات تستمد بعض تمظهراتها من معتقدات قديمة بدائية لا تمت لا للدين وللحضارة بشيء ، مطالبا الفاعلين والمؤطرين للراي العام من إعلام ووعاظ وجمعيات إلى رفع مستوى الوعي عند المغاربة ، وعاب الشعباني على الجمعيات انشغالها بإحياء تمظهرات بائدة بدعوى “إحياء التراث”، معتبرا أن ما قوم به بعض الجهات من إلهاء للناس وإبعادهم وشغلهم بالخرافات والاساطير فعل سياسي توجهت اليه الدولة لمواجهة التطرف والغلو، وشدد على كون هذا الموروث الذي يحيا (بابا عيشور ، بوجلود ..) لا يخدم وعي المواطن وسيعود به إلى الوراء ، موضحا أنه إن كان لابد من إحياء فليكن له بعد اخر ثقافي تهذيبي تربوي، يظهر الشكل الإيجابي، وينمي ذكاء وفطنة المواطن المغربي، لا أمور تشوش على العقيدة والثقافة وتعود بالناس إلى الوراء وتضيع الأهداف، ناعتا بعض التمظهرات والسلوكات بالمتخلفة جدا تعود إلى ما قبل التفكير العقلاني، لتفكير بدائي يحاكي الحيوانات .

    المصدر: مريم التايدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter