قطع نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الشك باليقين بخصوص تنفيذ إضراب 29 أكتوبر، وقال: «سنسير بدون شك في اتجاه هذا الإضراب رغم المساعي التي قمنا بها»، و«لي القين شخصيا بأنه سيتم في مجتمع عرف في السنوات الأخيرة كيف يحتضن هذا النوع من التعبيرات».
وحرص بنعبد الله، الذي كان يتحدث في افتتاح ندوة نظمها الحزب أول أمس، على إمساك العصا من الوسط، بعد أن وضع الحكومة والمعارضة في سلة واحدة، وهو يشدد على ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول في ظل التوتر السياسي القائم وحالة الاختناق التي وصل إليها النقاش حول القوانين الانتخابية، بتزامن مع قرار الإضراب العام، وقال: «ما نؤكد عليه وما سنجتهد من أجله هو أن الحوار يتعين أن يسود، وأن يكون جادا ومسؤولا يسمي الأشياء بمسمياتها، وأن يكون هدفه مصلحة الوطن وليس شيئا آخر».
وحمل كلام بنعبد الله انتقادا مبطنا لطريقة تدبير رئيس الحكومة لبعض النقط الخلافية حين قال: «نحن نقول نعم للحوار، وسنعمل من أجل أن يكون هذا الحوار، وأن يتم الانفتاح على المعارضة كيفما كان تصرف بعض أطرافها لأن الشعب يفهم ويعلق على ما يدور وعلى الأساليب المستعملة وكيعرف كل واحد شنو كيدير».
وأضاف بأن «الحكومة يجب أن تظل مسؤولة، وأن تبقى أبوابها مفتوحة على الحوار»، وأن تظل «تدعو إليه»، لأن «هناك معارضة لها حقوق»، قبل أن يستدرك بأن الحديث عن «وجود رفض منهجي من قبل هذه الحكومة للحوار هو أمر خاطئ»، داعيا الحكومة والأغلبية إلى توظيف ما وصفه بـ«وضعها المريح» من أجل تأكيد ذلك للرأي العام.
كما استعرض بنعبد الله بعض تفاصيل التوتر السياسي القائم بين المعارضة والحكومة، وقال إن قرار المعارضة عدم مواصلة العمل داخل لجنة الداخلية «إذا لم تحترم بعض الشروط» هو في العمق تعبير عن رأي «ما لم يكن هناك حوار مع الحكومة»، قبل أن يلمح إلى وجود تحرك لم يحدد طبيعته من أجل إزالة الأجواء الغائمة، إذ قال: «سنسعى إلى أن تكون هناك تطورات ملموسة بدءا من الأسبوع المقبل»، منبها إلى أن البلد «لا يمكن أن يتحمل عدم تنظيم الانتخابات».
كما انتقد بنعبد الله التهويل والمبالغة اللذين تمارسهما بعض الأطراف، وقال إن الصراع والتوتر السياسي القائم لا يعكس بنفس الحدة على المستوى المجتمعي. وتساءل: «هل تشعرون فعلا بأن البلد قاب قوسين من الانفجار أو يعلم الله فين غاديين»، مضيفا بأن «ما يعيشه المغرب شيء طبيعي مرتبط بحراك داخل مجتمع حي وفي ظل إصلاح ضروري تقوده الحكومة».

