تدخلت القوات العمومية، أول أمس، لتحرير سيارة جماعية تقل نوابا سلاليين، كانت محاصرة من قبل المئات من المواطنين بدوار «الصبيح المرابيح» التابع للجماعة القروية «المناصرة» إقليم القنيطرة، احتجاجا على قيام نوابهم بتفويت المئات من الهكتارات لمستثمر إسباني في غفلة منهم.
وظلت عناصر مكافحة الشغب مرابضة بالقرب من مكان الاحتجاج لما يقارب الست ساعات، قبل أن ينجح محمد بلوالي، قائد المنطقة، وعبد اللطيف النماوي، القائد الجهوي للدرك الملكي بالقنيطرة، إضافة إلى رئيس الدائرة، في امتصاص غضب السلاليين، وإقناعهم بفك الحصار المضروب على المحتجزين داخل سيارة الجماعة القروية بشكل سلمي، والدخول في مفاوضات لتسوية الخلاف القائم.
واشتعلت جماعة «الصبيح المرابيح» غضبا، بمجرد شيوع خبر إقدام الهيئة النيابية التي تمثلهم على تفويت أزيد من 300 هكتار من أراضي الجماعة نفسها لمستثمر إسباني بثمن 5000 درهم للهكتار الواحد سنويا، حيث خرج سلاليو المنطقة في مسيرة احتجاجية حاشدة في اتجاه مقر جماعة «المناصرة» لطلب تدخل السلطات لإرغام النواب على التراجع عن تفويت أرضهم عن طريق الكراء لأجنبي.
وكاد هذا الاحتجاج أن يتطور إلى مواجهات، بعدما عمد مجموعة من المتظاهرين إلى إلحاق العطب بعجلات سيارة الجماعة، والشروع في سب النواب وشتمهم، وهو ما دفع أحد المحاصرين إلى كسر الزجاج الخلفي للناقلة وإطلاق ساقيه للريح مخافة التعرض
لمكروه.
وكشفت مصادر من عين المكان، أن السلاليين، انتفضوا بقوة ضد السياسة المتبعة من قبل النواب في تدبير العقارات الجماعية، المبنية، في نظرهم، على تهميشهم وعدم الأخذ بآرائهم في جميع العمليات المرتبطة بممتلكات الجماعة السلالية، وتوعدوا بملاحقتهم قضائيا في حال عدم فسخ عقد
الكراء.
وصب المحتجون جام غضبهم على الاستقلالي بوسلهام الديش، رئيس الجماعة، واتهموه بدعم النواب السلاليين لأغراض انتخابية تعاكس المصالح الحيوية للجماعة السلالية «الصبيح المرابيح»، مهددين بالتصعيد من احتجاجاتهم، إذا ما واصلت تلك الجهات التآمر على ذوي الحقوق، على حد
تعبيرهم.
وطالب السلاليون بإلغاء الكراء، وتقديم المساعدة لذوي الحقوق من أجل استغلال أراضيهم، خاصة، وأن أفراد الجماعة سبق وأن تقدموا بطلبات إلى السلطة المحلية قصد الحصول على موافقة النواب من أجل حفر آبار للاستغلال الذاتي للسلاليين الراغبين في إقامة مشاريع استثمارية في أرضهم، ملحين في هذا الإطار، على ضرورة تسهيل المساطر لتحقيق ذلك، تماشيا مع ما جاء في المناظرة الجهوية الأخيرة حول الأراضي
الجماعية.
تدخل أمني لفك حصار سلاليين لسيارة الجماعة احتجاجا على تفويت أراضيهم لمستثمر إسباني
بواسطة دابا ماروك2 دقائق

