Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عندما تثور الصين

    عندما تثور الصين

    بواسطة دابا ماروك9 أكتوبر، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في عام 1973، صدر كتاب بعنوان “عندما تستيقظ الصين سيهتز العالم”، للسياسي والدبلوماسي الفرنسي، ألان بيريفيت، وهو تقرير استقصائي عن وضع الصين في خضم الثورة الثقافية. حاول مؤلف الكتاب الذي سيصبح مرجعاً لفهم ما يجري في الصين فك لغز نوابض الثورة الصينية ، واستشراف مستقبل الصين المعاصرة. وتتلخص فكرة الكتاب في أن الصين ، بفضل ثورتها الثقافية وقوة إرادة شعبها، ستتمكن من فرض إرادتها وأفكارها على العالم. وبالفعل، هذه النبوءة في طريقها لتتحقق حالياً في الواقع.

    وعنوان الكتاب عبارة منسوبة إلى نابليون بونابورت، نطق بها، حسب ما هو متواتر عام 1816، عندما قرأ كتاب رحلة السفير البريطاني في الصين ، اللورد ماكرثني. وهو ما دفع الإمبراطور الفرنسي الذي كان يحلم بحكم العالم إلى التعبير، آنذاك، عن تخوفه من التنين الصيني ، عندما يستيقظ. وكانت الصين دائماً لغزاً كبيراً مغرياً لكبار المغامرين والغزاة، ومحيراً لأشهر الرحالة والمستكشفين، من ابن بطوطة إلى ماركو بولو، وما زالت هذه البلاد تفاجئنا كل يوم، بألغازها الكبيرة والكثيرة والمحيرة. ففي سنوات قليلة، منذ الثورة الثقافية التي قادها ماو تسي تونغ، نجحت الصين في أن تنصب نفسها قوة عالمية، انتقلت من دولة زراعية فقيرة، غير معترف بها، إلى دولة تحتل خامس كرسي في مجلس الأمن. وقفز اقتصادها بقوة، لتصبح ثاني قوة اقتصادية عالمية، ويتطلع إلى انتزاع الصدارة من الاقتصاد الأميركي عام 2019، حسب ما يتوقعه الخبراء. في التاريخ المعاصر، اشتهرت الصين بأنها بلاد الثورة الثقافية. وكان الشعار الذي رفعه ماو لثورته الثقافية عام 1966، وتردد في كل أنحاء الصين ، يقول: “إنه حق أن نثور”. كان شعاراً هو أمر من القائد المبجل “الشمس الحمراء”، كما كان يلقبه أتباعه الذين أصيبوا بهوس جماعي، فالثورة لا تحتاج إلى أن يأمر بها القائد، وإنما هي بركان ينفجر من دون سابق إنذار، ولا إذن من أي كان. لذلك، عندما خرج طلاب جامعات بكين عام 1989، ليحتلوا ساحة “تينانمين”، سيواجههم أحفاد ماو من شيوخ الحزب الشيوعي بالقمع، لأنهم تجرأوا على الخروج عن طوع القيادة الملهمة للحزب! يومها كانت انتفاضة الطلاب سلمية ومبدعة، نصبوا “تمثال الديمقراطية” وسط الساحة التي كانوا يحتلوها، وأعلنوا أكبر إضراب عن الطعام عرفه التاريخ، شارك فيه الآلاف، للمطالبة بالحرية متأثرين برياح “بريسترويكا” ميخائيل غورباتشوف، آخر رئيس لإمبراطورية “الاتحاد السوفيتي”. لكن، تلك الثورة ستجهض ليلاً، تحت جنازير دبابات “الحرس الثوري”، وستذهب ريحها سدى. وإذا كانت الصين قد تعلمت الدرس من ثورة تينانمين، والثورات التي شهدتها بعض الدول العربية ودول شرق أوروبا، وآخرها ثورة أوكرانيا ، ولم تلجأ إلى العنف لقمع “ثورة المظلات”، كما أٌطلق على مظاهرات هونغ كونغ ، إلا أن انحسارها لا يعني نهايتها، لأن الشعوب كسرت حاجز الخوف، وستعرف دائماً كيف تٌبدع أشكالاً جديدة للثورة والانتفاضة، من أجل تحقيق حريتها وكرامتها. لكن، إلى أي حد يمكن للعالم أن يستوعب ثورة عملاقة في الصين؟اليوم ، ما يحدث في هونغ كونغ هو صدى للربيع العربي، الصدى الذي تردد في “الميدان” في كييف في أوكرانيا . فالمتظاهرون الذين احتلوا شوارع المستعمرة البريطانية السابقة طالبوا، هم الآخرون، بمزيد من الحريات وبانتخابات ديمقراطية عام 2017، يختارون فيها رئيس سلطتهم. فما يجمع بين كل هذه الثورات الربيعية رفضها الوصاية، كيفما كان نوعها ومن أي جهة كانت. إنها تعبر عن الموجة الجديدة من ثورات الشعوب، بعد ثورات الاستقلال التي طالبت باستقلال الدول وسيادتها، وثورات التحرر المطالبة بحق تقرير مصير الأمة والشعب. الآن، تشهد الشعوب ثورات من أجل كرامة الإنسان وحرية الفرد وسيادة القانون. قبل قرنين، كان نابليون بونابرت قد تنبأ باهتزاز العالم، عندما تستيقظ الصين ، فما الذي سيقع، عندما يثور هذا البلد الذي يضم أكثر من سدس سكان العالم؟ هذا السؤال لا يخيف فقط قادة الحزب الشيوعي في الصين ، وإنما يشغل بال عواصم الغرب، ويحير الخبراء، لأن من شأن ثورة بلد المليار وأكثر أن تحدث زلزالاً في العالم، يصعب قياس مداه وسبر صداه. ربما قد تنجح بكين في اجتياز اختبار “ثورة المظلات”، ذات الألوان الزاهية، لكن هذه الثورة ما هي سوى “بالون اختبار” لما هو آت، لأن الشعوب لن تقبل مستقبلاً بأن تمارس عليها الوصايات، فإما أن تكون حرة وتعيش كريمة، أو إن الغضب الشعبي آت. الشعوب مثل البراكين النشطة تخمد ولا تموت، وعندما تستيقظ تنفجر وتثور. لقد نجحت حكمة الفلسفة الكونفوشيوسية، القائمة على السلم والاعتدال والحس بالمسؤولية الاجتماعية، في تجنيب الصين من زلازل الهزات الاجتماعية، لكن هذه الفلسفة التي سَنَّت قواعد السلوك السياسي المبنية على قِيم أخلاقية عليا هي نفسها التي دَعَت أتباعها إلى رفض الظلم والاستبداد والطغيان، ودَعَت الحاكم إلى خدمة الشعب، وليس العكس. إنها بساطة الحِكَم الصينية التي تختزل التاريخ وتجارب الشعوب في كلمات بسيطة وعميقة، مثل بساطة ألوان مظلات المتظاهرين وصفائها في شوارع هونغ كونغ .

    المصدر: علي أنوزلا نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    العدالة والتنمية يختار استراتيجيته البرلمانية ويتوجه لقيادة معارضة الأغلبية الجديدة في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الحكم على سعد لمجرد بالسجن 10 سنوات في قضية لورا بريول: تفاصيل مثيرة تهم المغاربة

    26 سبتمبر، 2026

    زلزال سياسي في طنجة.. مذكرة بحث وطنية في حق العمدة الليموري بعد مغادرته نحو إسبانيا

    26 سبتمبر، 2026

    تايلاند.. سلطات بانكوك تعلن حالة «كارثة فيضانات» في جميع أنحاء العاصمة وتأثيرها على الحياة اليومية

    26 سبتمبر، 2026

    الصحفي المغربي حميد برادة في ذمة الله: وداع مؤثر لرمز الإعلام الوطني

    26 سبتمبر، 2026

    توقيف سيدة مشبوهة في حادثة سير مميتة تحت تأثير الكحول بعد وفاة شرطي مرور أثناء واجبه

    26 سبتمبر، 2026

    الدار البيضاء تستقبل انطلاق “الشخدة” بحضور الفنانة زينة الداودية

    26 سبتمبر، 2026

    عمرو دياب يحقق إنجازًا جديدًا ويضيف لقبًا تاريخيًا إلى سجله في غينيس

    26 سبتمبر، 2026

    بعد العرض الأول بفاس.. مسرحية «أوروبوروس» تنطلق نحو الرباط والدار البيضاء بأسلوب مميز

    26 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية: خبير أمريكي يؤكد أن المشاركة الفعالة للساكنة في الأقاليم الجنوبية تعكس التزامهم القوي بتعزيز المسار الديمقراطي في المملكة

    26 سبتمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter