تعرض المغرب إلى التطاول على لسان أمين عام الفتوى بالأزهر الدكتور عيد يوسف حيث نقلت الجريدة المصرية “صدى البلد” في موقعها الرقمي تصريحات لهذا ” المخرف ” يشير فيها إلى أن “احتفال المغرب بأول أيام عيد الأضحى غير جائز شرعاً، لأنهم يخالفون ما اعتاده المسلمون ويخرقون الإجماع”.
كما سار على نهجه الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، حيث نقل نفس الموقع تأكيده أن احتفال “المغرب” يوم الأحد بأول أيام عيد الأضحى يخالف الدول الإسلامية كلها وليس له أي سند شرعي. وفي هذا الصدد اعتبر الدكتور أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب، أن تصريح عيد يوسف، أمين عام الفتوى في مصر، لا يمثل به سوى نفسه، مؤكدا أن العلاقة التي تربط بين البلدين أقوى من مثل هذه التصريحات التي تهدف إلى زعزعة تلك العلاقة بهدف خدمة جهة معينة تحاول تعكير الأجواء بين المغرب ومصر. وصرح عبادي، ل Le360 : “عيد يوسف لا يمثل سوى نفسه ولا يمثل هيئة الإفتاء، لأن الناطق الرسمي باسم الهيئة هو شوقي علام، مفتي الديار المصرية، الذي تربطه بالمغرب صداقة كبيرة . وتابع عبادي “إضافة إلى كل هذا، فإن هذا الكلام غير مؤسس لا علميا ولا فقهيا، فالمملكة المغربية تعتمد في مراقبة الأهلة على شاهدين، شاهد الرؤية انطلاقه من قول الرسول الكريم “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”، والشاهد الثاني هو الحساب الفلكي المتخصص، فنحن نملك قسما خاصا في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يهدف إلى مراقبة الأهلة، كما أنه دائما هناك حالة تعبئة قصوى يكون فيها التنسيق بين مندوبيات المملكة التي تجمع قضاة وعلماء أجلاء مدربين مع كفاءات، تتلقى، بطريقة دورية، تكوينا مستمرا يمكنها من إعمال آخر ما استجد من الآليات والمناهج في باب الحساب الفلكي والمراقبة، إضافة إلى أن عملية المراقبة تبدأ منذ العصر إلى صلاة العشاء، وتدخل في العملية عناصر من القوات المسلحة وعند تلقي كل هذه المراقبات والملاحظات يتم الإعلان إما عن رؤية الهلال أو عدم رؤيته”. ولم تتردد سفارة المغرب بالقاهرة في الرد عليها، حيث أكدت أن احتفال المغرب بعيد الأضحى المبارك مرتبط برؤية المملكة للهلال، والذي يتم عن طريقه تحديد آخر يوم من شهر ذي القعدة وأول يوم من شهر ذى الحجة. ونقل الموقع المصري “صدى البلد”، عن مصدر مسؤول بسفارة المغربية أن لدى المملكة مجلس علماء يختص بتحديد رؤية الهلال وتحديد أول أيام شهر ذى الحجة؛ وأنه تم تحديد الرؤية الدقيقة للهلال على أن يكون أول أيام شهر ذي الحجة سابقا له في السعودية، وبالتالي يكون احتفال المغرب بأول أيام عيد الأضحى يوم الأحد، لافتا أن رؤية الهلال لشهر ذي الحجة العام الماضي كان متوافقا مع رؤيته في السعودية. ورد الشيخ عبد الباري الزمزمي على الفتوى المثيرة للجدل لعلماء الأزهر في تصريح خص به “شبكة أندلس الإخبارية”، أن فتوى علماء الأزهر سياسية بالدرجة الأولى، لأنها تدخل في إطار المصلحة لا غير . وحول موقفه مما برره علماء الأزهر هاته الفتوى بعدم امتثال المغرب واحترامه للحساب الفلكي للسعودية ، رد الزمزمي قائلا: ” غريب أمر هؤلاء الناس، جامعة الأزهر “كطوع غير فالفتاوى” دون أن تعي بأن كلامها غير منطقي ولا ينطبق مع ما هو وارد في السنة، كل ما يمكن قوله إن جامعة الأزهر تنافق السعودية، وفتواها جاءت في هذا السياق.”
المصدر: رسالة الأمة نشر في رسالة الأمة

