Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » البكبوكة الوجدية طبق ثراتي تستحضره الأسر الوجدية في عيد الأضحى

    البكبوكة الوجدية طبق ثراتي تستحضره الأسر الوجدية في عيد الأضحى

    بواسطة دابا ماروك6 أكتوبر، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعد طبق “البكبوكة” من العادات والتقاليد المحلية الراسخة لدى الأسر الوجدية منذ أجيال خلت مع حلول كل عيد أضحى أو “العيد الكبير”.. إذ تحرص النساء الوجديات في هذه المناسبة على إعداد هذا الطبق الذي يشكل مظهرا للافتخار بالعادات والتقاليد النابعة من التراث المحلي العريق، ووجبة رئيسية يلتف حولها أفراد العائلة في أجواء احتفالية تسودها الفرحة والدفء والترابط الأسري.

    ففي اليوم الأول من عيد الأضحى، لا يكاد يخلو بيت وجدي من هذا الطبق الذي هو عبارة عن “كرشة” محشوة بخليط من قطع الكبد والرئة والأمعاء وأجزاء من اللحم يضاف إليها الأرز المبخر والتوابل قبل أن تخاط بالإبرة والخيط الأبيض وتطهى في القدر وتقدم في صحن مزينة بالحمص. وأكد الباحث في تراث المنطقة الشرقية يحيى بلخو أن للمرأة الوجدية في أيام عيد الأضحى شأن خاص، إذ تكد وتجتهد وتتفنن في إعداد ما لذ وطاب من الأطباق، خاصة “البكبوكة” التي يشكل الالتفاف حولها فرصة للم شمل العائلة وجمع أصولها وفروعها على مائدة واحدة في لقاء يقل نظيره في الأيام العادية. وأوضح أن “البكبوكة” تشكل الأكلة الثانية المعتادة لدى الأسر الوجدية التي يتم تناولها في غذاء ما بعد ظهر اليوم الأول من العيد، وذلك بعد وجبة “الملفوف” (أي الكبد الملفوف بالشحم بعد الشواء)، ويجتمع حولها أفراد الأسرة الواحدة في جو احتفالي ترافقه كؤوس من الشاي المنعنع بعد أن يتم طهيها فوق الموقد “المجمر” المصنوع من التربة الصفراء الآتية من مقلع بسيدي يحيى والتي اختفت اليوم بوجدة . وحافظت الأسر الوجدية حتى اليوم على “البكبوكة” كأحد الأطباق التقليدية لعيد الأضحى، في حين اندثرت العديد من العادات والتقاليد الوجدية العريقة، التي تجسد الطابع الاحتفالي المتميز بهذه المناسبة الدينية الكبيرة. ويقول بلخو في هذا الصدد إن استعداد الوجديين لعيد الأضحى يبدأ منذ الأيام الأولى من شوال مباشرة بعد عيد الفطر (العيد الصغير)، من خلال شراء الخرفان وتسمينها حسب عدد الأسر في المنزل الواحد في وقت كانت فيه وجدة مدينة شبه حضرية يمارس جل سكانها الفلاحة وتربية المواشي في “الجنانات” المحيطة بها. وأضاف أن الرجال، قبل حلول العيد بأيام قليلة، كانوا يحملون سكاكينهم ملفوفة في قماش غليظ خوفا آنذاك من السلطات الاستعمارية الفرنسية، من أجل سنها عند “لمعلم” لحسن السوسي أو “عمي لحسن” كما كان يحلو للكثيرين مناداته، والمعروف بعجلته الخشبية التي يرى نصفها داخل ورشته بساحة سقاية عبد الله بن عمر قرب المسجد الأعظم، مشيرا إلى أن دوران العجلة الخشبية الكبيرة وتطاير الشرر منها يؤشر على أن “العيد الكبير” على الأبواب. وهنا تبدأ البهجة والفرحة، خاصة بالنسبة للأطفال الذين ينتظرون قدوم هذه المناسبة العظيمة بفارغ الصبر، إذ يجتمع أطفال الحي في ساحات المدينة القديمة (ساحة أحراش وساحة جامع حدادة وغيرها)، ويرددون بصوت مرتفع “غدا العيد نذبحو عيشة واسعيد”، حسب السيد بلخو الذي أوضح أن هذا النص الغامض والغريب غالبا ما ترمز فيه “عيشة” إلى أنثى الضأن أي النعجة و”سعيد” إلى الكبش أو الفحل من الضأن، ولابد أن تحظى الأضحية سواء كانت “عيشة” أو”سعيد” بتكريم خاص في ليلة العيد التي تطلي فيها النساء الحناء على رأس أو جبين الخروف، كعادة لازالت قائمة حتى اليوم دلالة على التيمن والاحتفاء بالأضحية.. كما يمنع الأكل عن الأضحية يوما قبل ذبحها دون حرمانها من شرب الماء حتى يسهل إفراغ ما في بطنها وأمعائها بعد ذبحها. وفي صبيحة يوم العيد، الذي تتجسد فيه معاني التكافل والتضامن وتتجدد صلة الرحم، يرتدي الناس أزياءهم التقليدية المفضلة متوجهين للمساجد والمصليات لأداء صلاة العيد التي تشكل مناسبة لتبادل التهاني والتبريكات بين المصلين قبل العودة إلى منازلهم لذبح الأضحية في أجواء احتفالية يحضرها جميع أفراد الأسرة. وبعد تقطيع الأضحية صباح ثاني أيام العيد، يحتفظ بالكتف الأيمن للشاة التي تسمى “يد مسعودة” وفق اعتقاد سائد حتى اليوم بوجدة ، خاصة عند أهلها القدامى، بأن من أكل منها يسعد الله أيامه طوال السنة، حسب السيد بلخو الذي أشار أيضا إلى أن بعض الوجديين كانوا يحتفظون ب “اللوح” أو ما يطلق عليه “عظم لكتف” للعرافة والاستبصار. وأوضح أن “العراف” كان يمر في “الدروب” ليقرأ ما يوحي به له عظم الكتف حين ينصبه في اتجاه أشعة الشمس، مضيفا أن هذا العراف المستبصر، الذي يقوم بمهمته بحضور جميع أفراد الأسرة، عادة ما يتفوه بأشياء تسر المستمع حتى يحظى بكرمه وسخائه. وأحيانا تقوم النساء، زيادة على تجفيف أمعاء الأضحية، بتقطيع اللحم على شكل شرائح أو رقائق تطلى بالزيت والملح لتحويلها ل”قديد” وتنشر على خيط حديدي كي تجف تحت أشعة الشمس وتحفظ للأكل أيام الشتاء مع “بركوكش” أو الخضر. وفي سياق مقولة “نفرحو لوليدات” التي طالما رددتها الأسر قديما، يعد أطفال الدرب الواحد خاصة بوجدة القديمة، ما يسمى “خالوطة” وهي عبارة عن وجبة جماعية يساهم فيها كل طفل أو طفلة بنصيبه من اللحم ويستمتعون بتناولها في أجواء يعمها الفرح، ضاربين موعدا آخر لنفس الوجبة في عيد الأضحى المقبل.

    المصدر: نيوز24 نشر في نيوز24

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter