لاشك ان محطة الاعداد لأي دخول مدرسي يتسوجب خطة طريق واضحة المعالم واهداف مسطرة مسبقا ومحيط نفسي واجتماعي داعم لعملية الاصلاح والتحصيل الدراسي الجيد حتى يتسنى للوزارة الوصية جني مكتسبات هامة ونتائج تربوية مشجعة إلا انه لوحظ هذا الموسم عدة مؤشرات تدل على الارتجال و التذبذب الملحوظ الذي اثار حفيظة نساء ورجال التعليم فكان قرار تمديد العمل للمقبلين على التقاعد الا متم السنة الدراسية الحالية 2014/ 2015 دون استشارتهم وتهييئهم نفسيا وماديا للقرار متم الصيف المنصرم ضربا لحقوقهم المكفولة لهم قانونيا بل واحالة ملفاتهم على الصندوق المغربي للتقاعد الخروج الاعلامي لوزير التربية الوطنية حول منع نساء و رجال التعليم من متابعة الدراسة الغير المسبوق زاد الطين بلة سيما وان الموسم عرف انخراط فئة عريضة منهم في انجاح عملية الاحصاء كواجب وطني رغم ما خلفه من تاخير في الالتحاق بمقر عملهم الى حدود 20 شتنبر2014 وضمان سيرعادي لعملية الدخول الدراسي عدم توصل الاطارات النقابية الاكثرتمثيلية من الاداراة المعنية بمعطيات الدخول المدرسي المحينة الى حدود اليوم مما يضرب مفهوم التشارك بينهما عرض الحائط حرمان فئة عريضة من المدارس والمتعلمين من الاستفاذة من برنامج مليون محفظة حيث امتنع بعض الكتبيون من تزويد المؤسسات التعليمية بالمقررات الدراسية نظرا لعدم توصلهم بمستحقاتهم المالية عن الموسم الدراسي المنصرم وما سببته لهم من استدانة فجة منعتهم من تطبيق التعاقد مع المؤسسات بل لم تجد بعض المؤسسات من يزودها بها تفييض عدد كبير من اساتذة التعليم الابتدائي بشكل غير مسبوق نتج عنه وجود اكتضاض بالاقسام وصلت حد 46 في غالبيتها و ضم الاقسام وخلق اقسام مشتركة كانت الى حدود العهد القريب مبرمجة للحد منها ضمانا لجودة التعلمات خرق فجوة اجتماعية للاسرة الواحدة بين الزوج وزوجته بنفس المؤسسة بتعيين كل منهم بفرع يبعد عن الاخر وضرب مكتسب التنقل اليومي لها و ضمان سير عادي للدراسة حذف التفويج في مادتي علوم الحياة والارض والعلوم الفيزيائية و تقليص عدد الساعات في بعض المواد كالفرنسية والانجليزية وكذا التربية البدنية غياب بنية استقبال معقولة وبنية تحتية جدية لبعض المؤسسات الجديدة وحرمانها حتى من الماء والكهرباء لمدة ثلاث سنوات متتالية (الثانوية التاهيلة سيدي عبدالرزاق بدائرة تيفلت نموذجا) استقبال مدرسة بن سينا الابتدائية لتلامذة واطر وهيئة تدريس مدرسة ابن بطوطة المبرمجة للاصلاح مع بداية الدخول المدرسي دون تهييئ نفسي واجتماعي وحسن تدبير عملية الانتقال بشكل سلس خلف سخطا لدى الاباء والامهات والتلاميذ كل ذلك دفع بهم لتنظيم وقفة احتجاجية امام مقر النيابة الاقليمية بداية الموسم حدف تدريس الامازيغية من بعض المؤسسات بحجة الخصاص وهذا يتنافى مع دسترة اللغة الامازيغية وحرمان الناطقين وغيرهم من تحصيلها في اطار تكافؤ الفر بين عموم المغاربة عرب وامازيغ انسداد افق الحوار المتكرر بين النيابة وثلات اطارات نقابية((UMT,UNTM ,FDT لسنوات رغم كل المحطات النضالية والبيانات المشتركة التي خاضوها زاد من عملية الاحتقان للسيرورة التعليمية مقاطعة الجامعة الوطنية لموظفي التعليم التابعة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لللقاء الذي دعت له النيابة يوم الخميس 18شتنبر 2014 بمناسبة الدخول المدرسي الحالي وفق مبررات عبرت عنها في بلاغها الاخير بتاريخ 14 شتنبر2014 كل هذا يوضح بشكل جلي خصوصية الموسم الحالي ومنطق الارتجال و التذبذب في التسيير وضرب مفهوم الجودة الذي جاء به الميثاق كدعامة اساسية مصاحبة للعملية التعليمية ويؤرق كل ضميرحي له غيرة على التحصيل الدراسي لفلذات اكبادنا ومستقبل وطننا الحبيب فهل من مجيب؟
المصدر: سعيد وريث نشر في التجديد

