Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » متى تتحرك الحكومة لإخراج القانون التنظيمي للإضراب؟

    متى تتحرك الحكومة لإخراج القانون التنظيمي للإضراب؟

    بواسطة دابا ماروك25 سبتمبر، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد اتساع دائرة الإضراب بانضمام شريحة دكاترة التربية الوطنية وأساتذة التعليم العالي ومستخدمي الماء إلى “أسبوع الإضراب” الإنذاري والاستثنائي، الذي تخوضه عدد من المركزيات النقابية بالوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، استنكارا للسياسات التراجعية للحكومة وضرب القدرة الشرائية للمغاربة، مما ينذر بغليان غير مسبوق مع الدخول الاجتماعي الحالي، أصبح السؤال المطروح وبقوة هو: لماذا لم تتحرك الحكومة حتى الآن لتتعامل بالجدية المطلوبة:

    مع مطالب المركزيات والنقابات القطاعية التي دعت إلى الإضراب، وتجلس إلى طاولة الحوار معها من أجل نزع فتيل المواجهة الساخنة الجديدة التي تضرب الشارع المغربي، في ظل ما تعانيه الاسر المغربية من جراء التكاليف الباهظة للدخول المدرسي وعيد الأضحى، وعلى إيقاع إجراءات وقرارات حكومية انفرادية زادت من تعقيد الواقع المعيشي للمغاربة، بسبب استمرار الزيادة في أثمان المواد الأساسية خاصة المحروقات. ومع موضوع القانونين التنظيميين للإضراب والنقابات، اللذين لا زالا محتجزين لدى الحكومة، بحيث إن استمرار الوضع القائم حاليا بشأن معالجة تداعيات وانعكاسات الإضرابات القطاعية والإضراب العام، عبر اللجوء إلى الاقتطاع من أجور المضربين، لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد والاحتقان مع ممثلي الأجراء، والدفع نحو تفويت الفرصة تلو الأخرى من أجل التوصل إلى تفاهمات حقيقية حول الملفات المطلبية المتعددة، وكذا حول السياسات الواجب اتباعها في ما يتعلق بإصلاح نظام التقاعد. إن سياسة الشد والجذب التي تنهجها الحكومة لن تسفر إلا عن مزيد من المواجهة التي من شأنها تكليف الاقتصاد الوطني خسائر مالية بالملايير من السنتيمات، في ظل تداعيات أزمة عالمية لا زالت تنزل بثقلها عليه وتعوق نموه وتضعف من تنافسيته، وتغرقه في مزيد من المديونية، وبالتالي فإن عدم إخراج القوانين المتعلقة بتنظيم الإضراب وعمل المركزيات النقابية، تفاديا لأي تأويل خاطئ أو تفسير مغلوط لحق دستوري صوت عليه عموم المغاربة هو حق الإضراب، كوسيلة مشروعة وقانونية للدفاع عن مطالب وحقوق المضربين، سيساهم لا محالة في خلط الأوراق وسيسمح للحكومة بالمناورة كعادتهاوالبحث عن ذرائع لتبرير سياساتها الاجتماعية الفاشلة، عبر الاقتطاع من أجور المضربين بحجة الغياب عن العمل، والذي تسبب في الرفع من وتيرة المواجهة بين الطرفين، وخلق جدلا دستوريا وقانونيا وسياسيا حتى الآن حول مشروعيته، في وقت تصر الحكومة على تطبيقه، دون اعتبار لأي انعكاسات سلبية قد تكون سببا في مزيد من الاحتقان والتوتر. إن عدم الإسراع بإخراج مشروع القانون التنظيمي للإضراب والقانون التنظيمي للنقابات، يجعل الحكومة تتحمل المسؤولية كاملة عن هذا التأخير غير المبرر، والذي يعني في عمقه أنها لا تملك الشجاعة وروح المسؤولية في تدبير هذا الملف، الذي هو جزء لا يتجزا من عملية التنزيل الديمقراطي السليم لمقتضيات الدستور. فمسألة الاقتطاع من أجور المضربين وغيرها من الإجراءات العقابية التي قد تتخذها الحكومة اليوم أوغدا لن تحل الإشكالية القائمة، إشكالية الفشل في تسوية كل الملفات المطلبية، وعدم امتلاك الحكومة للإرادة السياسية الحقيقية، لإرساء قواعد حوار اجتماعي مؤسساتي مجدول زمنيا وموضوعيا مع الأطراف الاجتماعيين، بغية التوصل إلى أرضية مشتركة حول الخيارات الكفيلة بتجاوز المأزق الحالي. فالأمر في كليته مرهون بمدى الإسراع بإخراج القانونين التنظيميينللإضراب والنقابات، اللذين هما جزء من منظومة مشاريع قوانين تنظيمية تصل إلى 15 قانونا تنظيميا، لا تحتمل الانتظار إلى ولاية حكومية أخرى، حيث ارتأى المشرع تكليف الحكومة بها وألزمها صراحة بذلك،باعتبارها السلطة التنظيمية المطالبة بإخراجها قبل نهاية ولايتها الحالية، كي لا تظل حبيسة، كما كان الأمر مع دساتير سابقة، بعد أن نص الفصل 86 من الدستور على ذلك بوضوح تام. فمتى تتحرك الحكومة لتخرج هذين القانونين واللذين وعدت منذ سنتين بإخراجهما إلى حيز الوجود؟ إن الحديث عن “مساعي متواصلة من أجل إخراج مجموعة من النصوص التشريعية الهامة، بتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، كالقانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب وقانون النقابات المهنية والقانون المتعلق بالصحة والسلامة المهنية في القطاعين العام والخاص وقانون التعاضد”، سيبقى مجرد صيحة في واد، إذا لم تتخل الحكومة عن منطق التسويف والتأجيل والمناورة، وتبحث بجدية عن مخرجات لا تنسجم مع ضرورة التفاعل مع ما يجري الآن على الأرض من تحرك اجتماعي غاضب، وتعمل على استدعاء النقابات لبحث الخلافات والوصول إلى تفاهم مشترك حول مخارج الحل الواقعي الذي يحقق مطالب الأجراء ويجنب البلاد حالة الاحتقان الراهن التي من شأنها عرقلة حركة الاقتصاد الوطني ونموه. فمتى تخرج الحكومة عن صمتها أو بالأحرى متى يخرج رئيسها عن صمتهويبادر إلى تحمل مسؤوليته السياسية والأخلاقية تجاه الطبقة العاملة وعموم الموظفين، ويضع حدا لمواقفه العنترية والشعبوية، ويقدم ما يبث الطمأنينة في النفوس ويخفف من حدة الصراع القائم مع الفاعلين الاجتماعيين بدل لغة التهديد والوعيد ؟

    المصدر: رسالة الأمة نشر في رسالة الأمة

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الدار البيضاء الجنوبية: اكتشفوا بالصور آخر مستجدات أشغال محطة القطار الحديثة

    8 أكتوبر، 2026

    أمن أولاد تايمة يعتقل أب وابنه بتهمة سرقة بيانات بطاقات البنكية

    8 أكتوبر، 2026

    معهد العالم العربي في باريس يكرم التراث والإبداع المغربي في معرض “تحيا العروس!”

    8 أكتوبر، 2026

    تحالف “في عنان السماء”: مقاتلات F-35 الأمريكية وأسراب جاهزة للقتال تنير سماء معرض مراكش الجوي 2026 احتفالاً بمرور 250 سنة على الصداقة المغربية الأمريكية

    8 أكتوبر، 2026

    بعد 26 عاما من الغموض.. قصة أحمد نبيه: من الاختفاء المثير إلى عقوبة 140 سنة سجنا

    8 أكتوبر، 2026

    حاتم عمور يقرر التراجع عن إطلاق ديو مع نجمة «ستار لايت»

    8 أكتوبر، 2026

    ​628 حالة من العنف الرقمي والسياسي ضد النساء خلال الانتخابات الأخيرة بالمغرب

    8 أكتوبر، 2026

    المنتدى المغربي للصحافيين الشبان: عشر سنوات من الإبداع، 49 دورة تكوينية، 20 إصدارًا و36 نقاشًا حيويًا

    8 أكتوبر، 2026

    تحذير هام: تساقطات رعدية قوية مع تساقط البرد وهبوب رياح قوية اليوم الأربعاء في عدة مناطق من المغرب

    8 أكتوبر، 2026

    دفاع: كل ما يجب أن تعرفوه عن «إيريفي».. الدرون الحربية التي ستطورها «Harmattan AI» بالتعاون مع القوات المسلحة الملكية المغربية

    8 أكتوبر، 2026

    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تُعزز دعمها للمجلس الوطني للصحافة وتؤكد استعدادها للتعاون في تطوير قطاع الإعلام بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    انخفاض قيمة الدرهم مقابل الدولار والأورو: هل يستدعي ذلك القلق لدى المغاربة؟

    7 أكتوبر، 2026

    استئنافية فاس تؤجل محاكمة أفراد شبكة المحجز البلدي بوجدة بعد إدانتهم ابتدائياً بأكثر من 36 سنة سجناً

    7 أكتوبر، 2026

    مغربية ضمن الضحايا.. وفاة وإصابة 36 شخصاً في هجمات استهدفت مطاري أبها والملك خالد في السعودية

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمسة أشهر من الإضراب.. المحامون يعودون للحياة وسط محاكم المغرب

    7 أكتوبر، 2026

    احتجاجات الطلبة في فرنسا: ريشة كدار تهزّ الشارع الجامعي!

    7 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يخرج عن شعوره ويخسر أهم حلفائه

    7 أكتوبر، 2026

    «شركة لارام أول ناقل إفريقي يوفر الإنترنت الفائق السرعة عبر ستارلينك على متن طائراتها»

    7 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تناشد الأسر المغربية بضرورة إتمام تلقيح أطفالها وتؤكد أن اللقاحات متوفرة بالمجان

    7 أكتوبر، 2026

    التطبيع مع إسرائيل: بنكيران يتحدى العثماني ويثير زوبعة داخل قيادة العدالة والتنمية

    7 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter