ستعيش مدينة تطوان خلال الشهور المقبلة حالة اختناق كبير للسيارات، ستنضاف إلى ما تعيشه حاليا، بسبب قلة مواقف السيارات، خصوصا بعدما شرع في هدم المرأب الوحيد الذي كان يتسع لأكثر من300 سيارة، وذلك في إطار تعزيز جاذبية المدينة وتحسين ظروف التنقل والحركية بداخلها. وسيكون هذا المشروع جاهزا في ظرف سنة تقريبا، وسيهم إنجاز مرأب تحت أرضي يتسع لـ 450 سيارة.
وفي ظل غياب مواقف للسيارات، بعدما أصبحت جل الأماكن المسموح بها للوقوف محتلة من طرف أصحاب عربات الحلزون ومختلف البضائع، فإن أصحاب السيارات أصبحوا عاجزين عن العثور على مكان للتوقف، فيما وضعت أغلبية المحلات التجارية مزهريات كبيرة وسط الطريق العام، مثلما احتلت العشرات من المقاهي ما تبقى منها، وهو ما أصبح يشكل صعوبات كبيرة للسائقين في العثور على مكان لركن سياراتهم دون أن تتعرض للحجز من طرف رافعات رجال الأمن.
ويعزو أغلب المواطنين احتلال الطرق العامة من طرف أصحاب المقاهي والمحلات التجارية إلى صمت السلطات المحلية والجماعة الحضرية، بسبب تغاضيها عن ذلك، إذ تتعرض مدينة تطوان خلال السنة الأخيرة لأبشع مظاهر التسيب وفرض الأمر بالقوة، مما حول وسط المدينة إلى أسواق عشوائية تعج بالمئات من العربات المركونة المخصصة لبيع التين الشوكي والحلزون.
من جهته، أفاد مسؤول بالجماعة الحضرية الجريدة أن هدم المرأب يأتي في إطار دعم برنامج التنمية الاقتصادية والحضرية لتطوان الممتد على خمس سنوات، من أجل جعل هذه الأخيرة مدينة جذابة ومستقطبة للخدمات والأشخاص ورؤوس الأموال، على غرار كبريات الحواضر العالمية.

