قال رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إدريس اليزمي، يوم الجمعة الأخير بمراكش، إن خلق الثروة ومناصب الشغل بالمغرب يمر بالضرورة عبر النهوض بروح المقاولة والمبادرة الخاصة.
وأضاف اليزمي، خلال لقاء نظمه مركز المسيرين الشباب- فرع مراكش حول موضوع «المقاولة بالمغرب.. حق أم امتياز»، أن روح المقاولة تعتبر ضرورة حيوية بالنسبة للمغرب، كما أن النهوض بروح المقاولة يعد محركا للنمو ولخلق فرص الشغل.
وأشار إلى أن الدستور الجديد نص على حرية المقاولة كحق أساسي، داعيا إلى وضع الآليات التي من شأنها تفعيل هذا الحق وأجرأته.
من جانبه، أبرز ممثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كمال الدين فاهر، أن الدولة وضعت عددا من الآليات الرامية إلى مواكبة المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، من بينها برامج «رواج» و«مقاولاتي» و«مساندة»، مسجلا أن النتائج المحصل عليها لم تكن في مستوى الانتظارات.
وأبرزت باقي المداخلات أن الحق في المقاولة بدأ يكتسي أهمية داخل المجتمع، كما دعت إلى وضع قوانين تنظيمية تحدد بشكل واضح التزامات الدولة تجاه المقاولين، فضلا عن القانون الأساسي وحقوق والتزامات هؤلاء.
وأكدوا، في السياق ذاته، على ضرورة بذل مزيد من الجهود للنهوض بالتربية على روح المقاولة وإزالة الحواجز التي تحول دون الولوج إلى عالم المقاولة والتي من بينها مشكلي الوعاء العقاري والولوج إلى التمويل.
وشارك في هذا اللقاء ممثلون بالخصوص، عن الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولات الصغرى والمتوسطة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ومركز المسيرين الشباب المغرب.
وتناول المشاركون عددا من المواضيع تتعلق بـ«تأثير المقاولة على الفرد والمجتمع» و«وضع المقاول بالمغرب» و«هل المقاولة حق أساسي لجميع الأفراد وكيفية ضمانه؟» و«هل يترتب عن الحق في المقاولة التزامات؟» و»هل المقاولة امتياز مقتصر على شريحة من الساكنة؟».
يشار إلى أن مركز المسيرين الشباب، الذي تأسس سنة 2001 بالمغرب، يضم رؤساء مقاولات ومسيرين وأطرا تجمعهم قناعة راسخة تتجلى في ضرورة أن يكون الاقتصاد في خدمة الإنسان. ويتواجد هذا المركز بتسع دول وهي المغرب والجزائر والبنين والكاميرون وموريتانيا وموناكو والكيبيك وجمهورية التشيك وتونس.
ويسعى المركز إلى مواكبة الشباب المسيرين الطامحين إلى تحسين أدائهم والرفع من مردودية مقاولاتهم سواء على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي، وتشجيع روح المقاولة وتوحيد الكفاءات سواء في القطاع العام أو الخاص.

